- (باب الاستسقاء في المصلى)

٥ فقرات، ج ٧ ص ٤٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الاسْتِسْقَاء فِي الْمصلى الَّذِي فِي الصَّحرَاء، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَن الْمُسْتَحبّ أَن يُصَلِّي صَلَاة الاسْتِسْقَاء فِي الْجَبانَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه التَّرْجَمَة أخص من التَّرْجَمَة الْمُتَقَدّمَة أول الْأَبْوَاب، وَهِي: بَاب الْخُرُوج إِلَى الاسْتِسْقَاء، وَوَقع فِي هَذَا الْبَاب تعْيين الْخُرُوج إِلَى الْمصلى، فَنَاسَبَ كل رِوَايَة ترجمتها قلت: لَا نسلم الأخصية بل كِلَاهُمَا سَوَاء، لِأَن معنى الْخُرُوج إِلَى الاسْتِسْقَاء هُوَ الْخُرُوج إِلَى الْمصلى، لِأَن هَذَا الْقَائِل فسر قَوْله: (خرج يَسْتَسْقِي) ، بقوله: (أَي: إِلَى الْمصلى) .

    ج ٧ ص ٤٩
  2. ٧٢٠١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ ابنِ تَمِيمٍ عنْ عَمِّهِ قَالَ خَرَجَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى المُصَلَّى يَسْتَسْقِي واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وقَلَبَ رِدَاءَهُ. قَالَ سُفْيَانُ فأخْبَرَني المَسْعُودِيُّ عنْ أبِي بَكْرٍ قَالَ جَعَلَ اليَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.

  3. .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف بالمسندي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد هُوَ عَمْرو بن حزم.

    ج ٧ ص ٥٠
  5. قَوْله: (يَسْتَسْقِي) من الْأَحْوَال الْمقدرَة. قَوْله: (واستقبل) ، عطف على قَوْله: (خرج) . قَوْله: (قَالَ سُفْيَان وَأَخْبرنِي المَسْعُودِيّ) ، هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عتبَة بن عبد الله بن مَسْعُود، مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة. قَوْله: (عَن أبي بكر) يَعْنِي: يروي عَن أبي بكر وَالِد عبد الله الْمَذْكُور فِيهِ، قَالَ الْحَافِظ الْمزي: هَذَا مُعَلّق، وَقَالَ ابْن الْقطَّان: لَا يدْرِي عَمَّن أَخذه البُخَارِيّ، وَلِهَذَا لَا يعد أحد المَسْعُودِيّ فِي رِجَاله. وَأجِيب عَن هَذَا بِأَن: الظَّاهِر أَنه أَخذه عَن شَيْخه عبد الله بن مُحَمَّد، وَلَا يلْزم من عدم عد المَسْعُودِيّ فِي رِجَاله أَن لَا يكون وصل هَذَا الْموضع عَنهُ. قلت: فِيهِ نظر لِأَن الظَّاهِر مَا قَالَه الْمزي، وَإِنَّمَا يَصح الْجَواب الْمَذْكُور أَن لَو قَالَ: وَقَالَ سُفْيَان، بواو الْعَطف، ليَكُون عطفا على الْإِسْنَاد الأول، وَإِنَّمَا قطعه عَن الأول بِالْفَصْلِ فَلَا يفهم مِنْهُ الِاتِّصَال. وَقَالَ ابْن بطال: حَدِيث أبي بكر هَذَا يدل على تَقْدِيم الصَّلَاة على الْخطْبَة، لِأَنَّهُ ذكر أَنه صلى قبل قلب الرِّدَاء، وَهُوَ أضبط للقصة من ابْنه عبد الله الَّذِي ذكر الْخطْبَة قبل الصَّلَاة. قُلْنَا: لَا نزاع فِي جَوَاز الْأَمريْنِ، وَإِنَّمَا النزاع فِي الْأَفْضَل. وَقَالَ ابْن بطال أَيْضا: فِيهِ دَلِيل على أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يلبس الرِّدَاء على حسب لِبَاس أهل الأندلس ومصر وبغداد، وَهُوَ غير الاشتمال بِهِ، لِأَنَّهُ حول مَا على يَمِينه على يسَاره، وَلَو كَانَ لِبَاسه اشتمالاً لقيل: قلب أَسْفَله أَعْلَاهُ، أَو: حل رِدَاءَهُ فقلبه.