باب وقوت الصلاة

١٧٨ فقرة، ج ١ ص ١١

الصفحة ٥ من ٥

  1. [٤٩٠] عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ من سبح دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا هُوَ الحَدِيث مَوْقُوف فِي الْمُوَطَّأ وَمثله لَا يدْرك بِالرَّأْيِ وو مَرْفُوع صَحِيح عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من وُجُوه كثير ثَابِتَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعلي بن أبي طَالب وَعبد الله بن عَمْرو وَكَعب بن عجْرَة وَغَيرهم

    ج ١ ص ١٦٦[٤٩٢] عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء إِلَّا أخْبركُم بِخَير أَعمالكُم الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر قد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث مُسْندًا من طرق جَيِّدَة عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن زِيَاد مولى بن عَبَّاس عَن أبي بحريّة عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا بِهِ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان من حَدِيث بن عمر مَرْفُوعا أَيْضا قَالَ الْبَاجِيّ قَوْله ذكر الله يحْتَمل ذكره بِاللِّسَانِ وَذكره بِالْقَلْبِ وَهُوَ ذكره عِنْد الْأَوَامِر بامتثالها وَعند الْمعاصِي باجتنابها قَالَ زِيَاد بن أبي زِيَاد قَالَ معَاذ بن جبل مَا عمل بن آدم من عمل أنجى لَهُ من عَذَاب الله من ذكر الله أخرجه بن عبد الْبر من طَرِيق طَاوس بن معَاذ بن جبل مَرْفُوعا وَأخرجه بن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن غنم عَن معَاذ بن جبل مَرْفُوعا قَالَ الْبَاجِيّ وَهُوَ يحْتَمل الذكرين الْمشَار إِلَيْهِمَا آنِفا

    ج ١ ص ١٦٥
  2. [٤٩٣] قَالَ رجل وَرَاءه قَالَ بن بشكوال هُوَ رِفَاعَة بن رَافع رَاوِي الحَدِيث كَمَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ قَالَ الْحَافِظ بن حجر وَكَثِيرًا مَا يَقع فِي الْأَحَادِيث إِبْهَام اسْم وَهُوَ راويها وَذَلِكَ إِمَّا مِنْهُ لقصد إخفاء عمله أَو من بعض الروَاة تَصرفا مِنْهُ ونسيانا رَبنَا وَلَك الْحَمد حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ زَاد النَّسَائِيّ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى من الْمُتَكَلّم آنِفا يَعْنِي قبل هَذَا وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا فِيمَا يقرب أَيهمْ يكتبهن بِرَفْع أَي الاستفهامية مُبْتَدأ وَمَا بعده خبر وَقَبله يَقُول مُقَدرا على حد قَوْله تَعَالَى يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ أول رُوِيَ بِالضَّمِّ على الْبناء لقطعه عَن الْإِضَافَة وَبِالنَّصبِ على الْحَال

  3. [٤٩٤] عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ بن عبد الْبر كَذَا روى هَذَا الحَدِيث جمَاعَة رُوَاة الْمُوَطَّأ عَن مَالك بهدا الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ غير وَاحِد عَن أبي الزِّنَاد وَرَوَاهُ بن وهب عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ غَرِيب لكل نَبِي دَعْوَة أَي وعد الْإِجَابَة فِيهَا قطعا بِخِلَاف سَائِر دعواتهم فانهم دعوا بهَا على رَجَاء الْإِجَابَة من غير يَقِين وَلَا وعد

  4. [٤٩٥] عَن يحيى بن سعيد أَنه بلغه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَدْعُو فَيَقُول اللَّهُمَّ فالق الاصباح الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر لم تخْتَلف الروَاة عَن مَالك فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَلَا فِي مَتنه وَقد رَوَاهُ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن يحيى بن سعيد عَن مُسلم بن يسَار قَالَ كَانَ من دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكره ذكره بن أبي شيبَة عَن أبي خَالِد قَالَ الْبَاجِيّ وَمعنى فالق الاصباح أَي خلقه وابتدأه وأظهره وجاعل اللَّيْل سكنا أَي يسكن فِيهِ وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا أَي يحْسب بهما الْأَيَّام والشهور والأعوام قَالَ وَقَوله فِي سَبِيلك يحْتَمل أَن يُرِيد بِهِ جِهَاد الْعَدو وَإِن يُرِيد سَائِر أَعمال الْبر من تَبْلِيغ الرسَالَة وَغَيرهَا فَإِن ذَلِك كُله فِي سَبِيل الله تَعَالَى

  5. [٤٩٦] ليعزم المسئلة أَي يعري دعاءه وسؤاله من لفظ الْمَشِيئَة

    ج ١ ص ١٦٧[٤٩٧] يُسْتَجَاب لأحدكم قَالَ الْبَاجِيّ يحْتَمل الاخبار عَن وجوب وُقُوع الْإِجَابَة وَعَن جَوَاز وُقُوعهَا

  6. [٤٩٨] عَن بن شهَاب عَن أبي عبد الله الْأَغَر وَعَن أبي سَلمَة قَالَ بن عبد الْبر من رَوَاهُ الْمُوَطَّأ من لَا يذكر أَبَا سَلمَة قَالَ والْحَدِيث مَنْقُول من طرق متواترة ووجوه كَثِيرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينزل رَبنَا تبَارك وَتَعَالَى كل لَيْلَة هَذَا من الْمُتَشَابه الَّذِي يسكت عَن الْخَوْض فِيهِ وَإِن كَانَ لابد فَأولى مَا يُقَال فِيهِ مَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ إِن الله يُمْهل حَتَّى يمْضِي شطر اللَّيْل ثمَّ يَأْمر مناديا يَقُول هَل من دَاع فيستجاب لَهُ فَالْمُرَاد إِذن نزُول أمره أَو الْملك بأَمْره وَذكر بن فورك أَن بعض الْمَشَايِخ ضَبطه ينزل بِضَم أَوله على حذف الْمَفْعُول أَي ينزل ملكا قَالَ الْبَاجِيّ وَفِي الْعُتْبِيَّة سَأَلت مَالِكًا عَن الحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي جَنَازَة سعد بن معَاذ فِي الْعَرْش فَقَالَ لَا تتحدثن بِهِ وَمَا يَدْعُو الْإِنْسَان إِلَى أَن يحدث بِهِ وَهُوَ يرى مَا فِيهِ من التَّغْرِير وَحَدِيث إِن الله خلق آدم على صورته وَحَدِيث السَّاق قَالَ بن الْقَاسِم لَا يَنْبَغِي لمن يَتَّقِي الله أَن يحدث بِمثل هَذَا قيل لَهُ والْحَدِيث الَّذِي جَاءَ أَن الله تَعَالَى ضحك فَلم يره من هَذَا وَأَجَازَهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث التَّنْزِيل قَالَ وَيحْتَمل أَن يفرق بَينهمَا من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن حَدِيث التَّنْزِيل والضحك أَحَادِيث صِحَاح لم يطعن فِي شَيْء مِنْهَا وَحَدِيث اهتزاز الْعَرْش وَالصُّورَة والساق لَيست أسانيدها تبلغ فِي الصِّحَّة دَرَجَة حَدِيث التَّنْزِيل وَالثَّانِي أَن التَّأْوِيل فِي حَدِيث التَّنْزِيل أقرب وَأبين والعذر بِسوء التَّأْوِيل فِيهَا أبعد انْتهى حَتَّى يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر بِرَفْع الآخر صفة ثلث من يدعوني فاستجيب لَهُ إِلَى أَخّرهُ هُوَ بِنصب الْأَفْعَال المقترنة بِالْفَاءِ

  7. [٤٩٩] عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ أَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت قَالَ بن عبد الْبر لم يخْتَلف رُوَاة الْمُوَطَّأ عَن مَالك فِي إرْسَاله وَهُوَ مُسْند من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن عَائِشَة وَمن حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة من طرق صِحَاح ثَابِتَة قلت طَرِيق الْأَعْرَج أخرجهَا مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الله بن عمر عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن عَائِشَة بِهِ لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك قَالَ بن عبد الْبر روينَا عَن مَالك أَنه قَالَ فِيهِ يَقُول وَإِن اجتهدت فِي الثَّنَاء عَلَيْك فَلَنْ أحصي نعمك ومننك وإحسانك

    ج ١ ص ١٦٨[٥٠٠] عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ بن عبد الْبر لَا خلاف عَن مَالك فِي إرْسَال هَذَا الحَدِيث وَلَا أحفظه بِهَذَا الْإِسْنَاد مُسْندًا من وَجه يحْتَج بِهِ وَقد جَاءَ مُسْندًا من حَدِيث عَليّ وَابْن عَمْرو قلت وَأبي هُرَيْرَة أخرجه هُوَ وَحَدِيث بن عمر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَأخرج حَدِيث عَليّ بن أبي شيبَة وَبَقِي بن مخلد والجندي فِي فَضَائِل مَكَّة أفضل الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة قَالَ الْبَاجِيّ أَي أعظمه ثَوابًا وأقربه إِجَابَة وَأفضل مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لفظ حَدِيث عَليّ أَكثر دعائي وَدُعَاء الْأَنْبِيَاء قبلي بِعَرَفَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ زَاد فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَكَذَا فِي حَدِيث عَليّ لَكِن لَيْسَ فِيهِ بِيَدِهِ الْخَيْر وَفِي حَدِيث بن عَمْرو لَكِن لَيْسَ فِيهِ يحيى وَيُمِيت وَفِيه بِيَدِهِ الْخَيْر

  8. [٥٠١] الْمَسِيح الدَّجَّال بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْمُهْملَة الْخَفِيفَة آخِره حاء مُهْملَة سمي بذلك لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين الْيُمْنَى من فتْنَة الْمحيا هِيَ مَا يعرض للْإنْسَان مُدَّة حَيَاته من الافتنان بالدنيا والشهوات والجهالات وَأَعْظَمهَا وَالْعِيَاذ بِاللَّه من أَمر الخاتمة عِنْد الْمَوْت وَالْمَمَات قَالَ الْبَاجِيّ هِيَ فتْنَة الْقَبْر

    ج ١ ص ١٦٩[٥٠٢] أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ منورهما أَي خَالق نورهما وَقَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ بنورك يَهْتَدِي أهل السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَقيل مَعْنَاهُ مدير شمسها وقمرها ونجومها قيام السَّمَاوَات وَالْأَرْض هُوَ بِمَعْنى القيوم أَي الَّذِي لَا يَزُول والقائم على كل شَيْء أَي المدير أَمر خلقه رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض هُوَ بِمَعْنى السَّيِّد المطاع والمصلح وَالْمَالِك أَنْت الْحق أَي المتحقق وجوده وَوَعدك الْحق إِلَى آخِره أَي كُله مُتَحَقق لَا شكّ فِيهِ ولقاؤك حق المُرَاد بِهِ الْبَعْث على الصَّوَاب وَقيل الْمَوْت قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ بَاطِل هُنَا لَك أسلمت أَي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك وَبِك آمَنت أَي صدقت بك وَبِكُل مَا أخْبرت وامرت ونهيت وَإِلَيْك أنبت أَي أَطَعْت وَرجعت إِلَى عبادتك أَي أَقبلت عَلَيْهَا وَقيل مَعْنَاهُ رجعت إِلَيْك فِي تدبيري أَي فوضت غليك وَبِك خَاصَمت أَي مَا أَعْطَيْتنِي من الْبَرَاهِين وَالْقُوَّة خَاصَمت من عاند فِيك وَكفر بك وقمعته بِالْحجَّةِ وَالسيف وَإِلَيْك حاكمت أَي كل من جحد الْحق حاكمته إِلَيْك وجعلتك الْحَاكِم بيني وبيه لَا غَيْرك مِمَّا كَانَت تحاكم اليه الْجَاهِلِيَّة وَغَيرهم من صنم وكاهن ونار وَشَيْطَان فَأغْفِر لي مَا قدمت إِلَى آخِره قَالَ ذَلِك مَعَ عصمته تواضعا وخضوعا وإشفاقا وإجلالا وليقتدى بِهِ فِي أصل الدُّعَاء والخضوع وَحسن التضرع

  9. [٥٠٣] عَن عبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتِيك أَنه قَالَ جَاءَنَا عبد الله بن عمر قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا رَوَاهُ يحيى وَطَائِفَة لم يجْعَلُوا بَين عبد الله شيخ مَالك وَبَين بن عمر أحدا وَمِنْهُم من قَالَ عَن مَالك عَن عبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتِيك عَن عتِيك بن الْحَارِث بن عتِيك قَالَ جَاءَنَا عبد الله بن عمر وَهِي رِوَايَة بن الْقَاسِم وَمِنْهُم من قَالَ مَالك عَن عبد الله بن عبد الله بن جَابر بن عتِيك عَن جَابر بن عتِيك قَالَ جَاءَنَا بن عمر وَهِي رِوَايَة القعْنبِي ومطرف قَالَ وَرِوَايَة يحيى أولى بِالصَّوَابِ إِن شَاءَ الله بِأَن لَا يظْهر عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم أَي من غير الْمُؤمنِينَ وَلَا يُهْلِكهُمْ بِالسِّنِينَ أَي بِالْمحل والجدب والجوع بِأَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم أَي الْحَرْب والفتن وَالِاخْتِلَاف الْهَرج بِسُكُون الرَّاء الْقَتْل

  10. [٥٠٤] عَن زيد بن أسلم أَنه كَانَ يَقُول مَا من دَاع يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَين إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يُسْتَجَاب لَهُ وَإِمَّا أَن يدّخر لَهُ وَإِمَّا أَن يكفر عَنهُ قَالَ بن عبد الْبر مثل هَذَا يَسْتَحِيل أَن يكون رَأيا واجتهادا وانما هُوَ تَوْقِيف وَهُوَ خبر مَحْفُوظ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أخرج من حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ دُعَاء الْمُسلم بَين إِحْدَى ثَلَاث إِمَّا أَن يُعْطي مَسْأَلته الَّتِي سَأَلَ أَو يرفع بهَا دَرَجَة أَو يحط بهَا عَنهُ خَطِيئَة مَا لم يدع بقطيعة رحم ومأثم أَو يستعجل قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث مخرج فِي التَّفْسِير الْمسند لقَوْل الله تَعَالَى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ

  11. [٥٠٥] عَن عبد الله بن دِينَار قَالَ رَآنِي عبد الله بن عمر وَأَنا أَدْعُو وأشير بأصبعين أصْبع من كل يَد فنهاني قَالَ فِي الاستذكار هَذَا مَأْخُوذ من فعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ مر بِسَعْد وَهُوَ يَدْعُو وَيُشِير بِأُصْبُعِهِ فَنَهَاهُ قَالَ الْبَاجِيّ الْوَاجِب ان يكون الدُّعَاء باليدين وبسطهما على معنى التضرع وَالرَّغْبَة

    ج ١ ص ١٧٠[٥٠٦] أَن سعيد بن الْمسيب كَانَ يَقُول إِن الرجل ليرْفَع بِدُعَاء وَلَده من بعده وَقَالَ بيدَيْهِ أَي أَشَارَ نَحْو السَّمَاء فرفعهما قَالَ بن عبد الْبر هَذَا لَا يدْرك بِالرَّأْيِ وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد جيد مَرْفُوعا ثمَّ أخرج من طَرِيق أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الْمُؤمن ليرْفَع لَهُ الدرجَة فِي الْجنَّة فَيَقُول يَا رب بِمَ هَذَا فَيُقَال لَهُ بِدُعَاء ولدك من عَبدك

  12. [٥٠٧] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه قَالَ إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة وَلَا تجْهر بصلاتك الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ من طَرِيق ملك بن سعيد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة

  13. [٥٠٨] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَدْعُو فَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات قَالَ بن عبد الْبر رَوَاهُ طَائِفَة من رُوَاة الْمُوَطَّأ عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد أَنه بلغه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم عبد الله بن يُوسُف التنيسِي وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ثَابت من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عايش وَابْن عَبَّاس وثوبان وَأبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ

  14. [٥٠٩] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا من دَاع يَدْعُو إِلَى هدي الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث يسند عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طرق شَتَّى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَجَرِير وَغَيرهمَا ثمَّ أخرج من طَرِيق الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من دَعَا إِلَى هدى كَانَ لَهُ من الْأجر مثل من تبعه لَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا وَمن دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ من الْإِثْم مثل آثام من تبعه لَا ينقص ذَلِك من آثامهم شَيْئا قَالَ بن عبد الْبر هَذَا الحَدِيث أبلغ شَيْء فِي فضل تَعْلِيم الْعلم الْيَوْم والدعا إِلَيْهِ وَإِلَى جَمِيع سبل الْخَيْر وَالْبر

  15. [٥١٠] اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من أَئِمَّة الْمُتَّقِينَ اقْتدى فِي هَذَا الدُّعَاء بقوله تَعَالَى وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً وثمرته أَن لَهُ مثل أجر من اقْتدى بِهِ

  16. [٥١١] وَغَارَتْ النُّجُوم أَي غربت

    ج ١ ص ١٧١[٥١٢] عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله الصنَابحِي قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا قَالَ جُمْهُور الروَاة عَن مَالك وَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم مطرف وَإِسْحَاق بن عِيسَى الطباع عَن عَطاء عَن أبي عبد الله الصنَابحِي قَالَ وَهُوَ الصَّوَاب وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن عسيلة تَابِعِيّ ثِقَة لَيست لَهُ صُحْبَة قَالَ وروى زُهَيْر بن مُحَمَّد هَذَا الحَدِيث عَن زيد بن اسْلَمْ عَن عَطاء عَن عبد الله الصنَابحِي قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ خطأ والصنابحي لم يلق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَزُهَيْر لَا يحْتَج بحَديثه إِن الشَّمْس تطلع وَمَعَهَا قرن الشَّيْطَان قَالَ الْخطابِيّ اخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا الْكَلَام فَقيل مَعْنَاهُ مُقَارنَة الشَّيْطَان للشمس عِنْد دنوها للطلوع والغروب ويوضحه قَوْله فَإِذا ارْتَفَعت فَارقهَا إِلَى آخِره فَحرمت الصَّلَاة فِي هَذِه الْأَوْقَات لذَلِك وَقيل معنى قرن الشَّيْطَان قوته من قَوْلك أَنا مقرن لهَذَا الْأَمر أَي مطبق لَهُ قوي عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَن الشَّيْطَان انما يقوى أمره فِي هَذِه الْأَوْقَات لِأَنَّهُ يسول لعبدة الشَّمْس ان يسجدوا لَهَا فِي هَذِه الْأَوْقَات وَقيل قرنه حزبه وَأَصْحَابه الَّذين يعْبدُونَ الشَّمْس وَقيل ان الشَّيْطَان يُقَابل الشَّمْس عِنْد طُلُوعهَا وينتصب دونهَا حَتَّى يكون طُلُوعهَا بَين قرنيه وهما جانبا رَأسه فينقلب سُجُود الْكفَّار للشمس عبَادَة لَهُ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض معنى قَرْني الشَّيْطَان هُنَا يحْتَمل الْحَقِيقَة وَالْمجَاز والى الْحَقِيقَة ذهب الدَّاودِيّ وَغَيره وَلَا بعد فِيهِ وَقد جَاءَت آثَار مصرحة بغروبها على قَرْني الشَّيْطَان وَأَنَّهَا تُرِيدُ عِنْد الْغُرُوب للسُّجُود لله فَيَأْتِي شَيْطَان يصدها فتغرب بَين قرنيه ويحرقه الله وَقيل مَعْنَاهُ الْمجَاز والاتساع وَإِن قَرْني الشَّيْطَان أَو قرنه الْأمة الَّتِي تعبد الشَّمْس وَتُطِيعهُ فِي الْكفْر بِاللَّه وَأَنَّهَا لما كَانَت تسْجد لَهَا وَيُصلي من يَعْبُدهَا من الْكفَّار حِينَئِذٍ نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن التَّشَبُّه بهم قلت صحّح النَّوَوِيّ حمله على الْحَقِيقَة

  17. [٥١٣] عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَنه قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول وَصله البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق يحيى الْقطَّان عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن بن عمر حَاجِب الشَّمْس أَي طرف قرصها قَالَ الْجَوْهَرِي حواجب الشَّمْس نَوَاحِيهَا حَتَّى تبرز لفظ البُخَارِيّ حَتَّى ترْتَفع

  18. [٥١٤] فَنقرَ أَرْبعا أَي أسْرع الْحَرَكَة فِيهَا كنقر الطَّائِر

    ج ١ ص ١٧٢[٥١٥] لَا يتحر أحدكُم كَذَا وَقع بِلَفْظ الْخَبَر قَالَ السُّهيْلي يجوز الْخَبَر عَن مُسْتَقر أَمر الشَّرْع أَي لَا يكون إِلَّا هدا وَقَالَ الْعِرَاقِيّ يحْتَمل ان يكون نهيا وَإِثْبَات الْألف إشباع فَيصَلي بِالنّصب فِي جَوَاب النَّفْي أَو السَّعْي قَالَ بن خروف وَيجوز فِيهِ الْجَزْم على الْعَطف وَالرَّفْع على الْقطع أَي لَا يتحَرَّى فَهُوَ يُصَلِّي وَفِي رِوَايَة القعْنبِي لَا يتحَرَّى أَن يُصَلِّي وَمَعْنَاهُ لَا يتحَرَّى الصَّلَاة قَالَ الْبَاجِيّ يحْتَمل أَن يُرِيد بِهِ الْمَنْع من النَّافِلَة فِي هَذَا الْوَقْت أَو الْمَنْع من تَأْخِير الْفَرْض إِلَيْهِ