- (باب النداء يوم الجمعة)
٦٤ فقرة، ج ٣ ص ٣٠٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ٣٠٥
وَقَالَ فِي فَصْلِ مَوْضِعِ الْأَذَانِ وَمِنَ السُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْمَنَارِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَعَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَعَلَى بَابِهِ
-
وَكَانَ الْمَنَارُ عِنْدَ السَّلَفِ بِنَاءً يَبْنُونَهُ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ انْتَهَى
-
فَإِنْ قُلْتَ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ جَلَسَ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُثُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رسول الله إِلَّا هَذَا الْأَذَانُ انْتَهَى وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ فِي تَفْسِيرِ التَّوَارُثِ يعني هكذا فعل النبي وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَلَفْظُ التَّوَارُثِ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي أَمْرِ خَطَرٍ وَشَرَفٍ يُقَالُ تَوَارَثَ الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْقَدْرِ وَالشَّرَفِ وَقِيلَ هِيَ حِكَايَةُ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ انْتَهَى
-
قُلْتُ هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَهَكَذَا فِي عَامَّةِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهمْ
-
وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْخَطِيبَ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ أذن المؤذن أمام الخطيب ومستقبله عند
ج ٣ ص ٣٠٦المنبر ولا يبعد المؤذن عن المنبر بحيث يكون على المنارة أو المأذنة أَوْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى السَّطْحِ وَيَكُونُ الْمُؤَذِّنُ قَرِيبًا مِنَ الْخَطِيبِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ جَرَى التَّوَارُثُ
-
وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَنَّ الْفَقِيهَ الْإِمَامَ بُرْهَانَ الدِّينِ مُؤَلِّفَ الْهِدَايَةِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْكِبَارِ لَكِنْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى التَّوَارُثِ عَلَى ذلك إلا بنقل صريح إلى النبي ولم يثبت قط فيما أعلم بل تبطل دعوى التوارث ما نقله بن عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ مَالِكٍ الْإِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ
-
وَمَا وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ مُؤَذِّنَيْنِ أَنْ يُؤَذِّنَا لِلنَّاسِ الْجُمُعَةَ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ النَّاسُ وَأَمَرَ أَنْ يُؤَذَّنَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا كان في عهد النبي وَأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ نَحْنُ ابْتَدَعْنَاهُ لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ فَضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا الْأَثَرُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمُعَاذٍ وَلَا يَثْبُتُ لِأَنَّ مُعَاذًا كَانَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ مَا غَزَوْا الشَّامَ وَاسْتَمَرَّ إِلَى أَنْ مَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ وَقَدْ تَوَارَدَتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّ عُثْمَانَ هُوَ الَّذِي زَادَهُ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ انْتَهَى
-
وَجُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُفَسِّرُ صَاحِبُ الضَّحَّاكِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ قَالَهُ النَّسَائِيُّ والدارقطني وغيرهما
-
وقال بن معين ليس بشيء وقال الجوزجاني لَا يُشْتَغَلُ بِهِ
-
وَضَحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَوَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ أَذَانَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْأَذَانُ حِينَ صُعُودِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِمَا أَخْرَجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَحَتَّى خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءُ الثَّالِثُ عَلَى الزَّوْرَاءِ وعند بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَامِرٍ عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ كَانَ ابْتِدَاءُ النِّدَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ
-
وَحَدِيثُ أَذَانِ الْجُمُعَةِ
-
رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وبن عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ حَاطِبٍ
-
أَمَّا حَدِيثُ السَّائِبِ فَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ إِلَّا مُسْلِمًا وَأَيْضًا أَخْرَجَهُ أحمد وإسحاق بن راهويه في مسندهما وبن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ وَالْمَعْرِفَةِ والطبراني وبن الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى وَيَدُورُ إِسْنَادُ حَدِيثِ السَّائِبِ علي بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةُ أَنْفُسٍ بن أَبِي ذِئْبٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبٍي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ وَعَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ مصانح وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مَا ذَكَرُوا فِي رِوَايَتِهِ مَوْضِعَ الْأَذَانِ وَمَا قَالُوا لَفْظَ بين يديه ولا غيره من الألفاظ المخبر لِتَعَيُّنِ الْمَكَانِ
-
نَعَمْ ذَكَرُوا وَقْتَ الْأَذَانِ وَهُوَ حِينَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بن
ج ٣ ص ٣٠٧إِسْحَاقَ فَذَكَرَ فِي رِوَايَتِهِ مَوْضِعَ الْأَذَانِ وَهُوَ بين يدي رسول الله على باب المسجد
-
وحديث بن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كَانَ رَسُولُ الله إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَفِي إِسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَحَدِيثُ سعيد بن حاطب أخرجه بن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأُتْرُجِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ كان النبي يَخْرُجُ يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فَإِذَا فَرَغَ قَامَ يَخْطُبُ كَذَا فِي الْإِصَابَةِ وَهَكَذَا فِي أُسْدِ الْغَابَةِ فَلَيْسَ فِي الْبَابِ أَيْ لِتَعْيِينِ مَكَانِ أَذَانِ الْجُمُعَةِ غَيْرُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ هَذَا ثِقَةٌ حُجَّةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ جَرْحٌ وَمَا نُقِمَ عَلَيْهِ إِلَّا التَّدْلِيسُ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَدْ عَنْعَنَ لَكِنْ ثبت سماع محمد بن إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ أَذَانِ الْجُمُعَةِ كَمَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُخْتِ نَمِرٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ الله إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ قَالَ كَانَ بِلَالٌ يؤذن إذا جلس رسول الله عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُقِيمُ إِذَا نَزَلَ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ انْتَهَى وقال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ شَرْحِ الْمُوَطَّأِ بَعْدَ سرد الروايات وقال بن إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يدي رسول الله إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى باب المسجد وأبي بكر وعمر ذكروا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سلمة عن بن إِسْحَاقَ ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ يُونُسَ الَّذِي تَقَدَّمَ وفي حديث بن إِسْحَاقَ هَذَا مَعَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَيُونُسَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ رسول الله إِلَّا أَنَّ الْأَذَانَ الثَّانِيَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَالثَّالِثَ أَحْدَثَهُ عُثْمَانُ عَلَى الزَّوْرَاءِ انْتَهَى كَلَامُهُ
-
فهذا بن عَبْدِ الْبَرِّ قَدْ قَيَّدَ الْأَذَانَ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَلَمْ يَثْبُتْ حَرْفٌ وَاحِدٌ فِي الْأَذَانِ مُسْتَقْبِلَ الْإِمَامِ مُحَاذِيًا بِهِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ كَمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ الْآنَ
-
فَإِنْ قُلْتَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْبَابِ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ وَمُسْتَقْبِلَهُ قُلْتُ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ بِمَعْنَى أَمَامَ وَهُوَ يَتَنَاوَلُ جميع ما يقابل وجهه إلى انقطاع الأرض فَإِذَا أَذَّنَ الرَّجُلُ فِي بَابِ الْمَسْجِدِ صَارَ أَمَامَ الْخَطِيبِ وَمُسْتَقْبِلَهُ لِأَنَّ بَابَ الْمَسْجِدِ يَكُونُ غَالِبًا مُسْتَقْبِلَ الْمِنْبَرِ وَهَكَذَا حَالُ الْمَسَاجِدِ مِنْ خير القرون إلى يومنا هذا
-
أخرج بن شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَنِ الْمُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ رَأَيْتُ أَنَسًا عِنْدَ الْبَابِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْمِنْبَرَ هَذَا مُلَخَّصٌ مِنْ غَايَةِ الْمَقْصُودِ وَالْمَطَالِبِ الرَّفِيعَةِ والله أعلم
ج ٣ ص ٣٠٨[١٠٨٩] (إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ) فِيهِ أَنَّهُ قَدِ اشْتَهَرَ أنه كان للنبي جماعة من المؤذنين منهم بلال وبن أُمِّ مَكْتُومٍ وَسَعْدٌ الْقُرَظُ وَأَبُو مَحْذُورَةَ
-
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَرَادَ فِي الْجُمُعَةِ وَفِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ولم ينقل أن بن أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ يُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلِ الَّذِي وَرَدَ عَنْهُ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَالٌ وأبو محذورة جعله مُؤَذِّنًا بِمَكَّةَ وَسَعْدٌ جَعَلَهُ بِقُبَاءٍ (ثُمَّ ذَكَرَ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ يونس
-
وأخرج بن مَاجَهْ بِتَمَامِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ولفظه ما كان لرسول الله إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ إِذَا خَرَجَ أَذَّنَ وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَعُمَرُ كَذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءُ الثَّالِثُ عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ
-
[١٠٩٠] (وَسَاقَ) أي صالح الراوي عن بن شهاب (هذا الحديث) مثل حديث يونس لَكِنْ (لَيْسَ) حَدِيثَ صَالِحٍ (بِتَمَامِهِ) أَيْ مَا سَاقَ صَالِحٌ حَدِيثَهُ بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالِ كَمَا سَاقَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن بن إِسْحَاقَ أَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ وَتَقَدَّمَ آنِفًا
-
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ أَيْضًا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حدثنا بن إِدْرِيسَ وَأَبُو شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أخت نمر قال ماكان لرسول الله إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ يُؤَذِّنُ
-
إِذَا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُقِيمُ إِذَا نَزَلَ وَأَبُو بَكْرٍ كَذَلِكَ وَعُمَرُ كَذَلِكَ