- (باب الرجل يخطب على قوس)
٣٨ فقرة، ج ٣ ص ٣١٣
- ج ٣ ص ٣١٣
[١٠٩٦] (رُزَيْقٍ) بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْمُعْجَمَةِ (الْكُلَفِيُّ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ اللَّامِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ إِلَخْ) أَيِ الْحَالُ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ ضَعِيفَةً
-
وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الِاعْتِمَادِ عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا أَوْ قَوْسٍ حَالَ الْخُطْبَةِ
-
قِيلَ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ الِاشْتِغَالُ عَنِ الْعَبَثِ وَفِيهِ أَيْضًا مَشْرُوعِيَّةُ اشْتِمَالِ الْخُطْبَةِ عَلَى الْحَمْدِ لِلَّهِ وَالْوَعْظِ وَأَمَّا الْحَمْدُ لِلَّهِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ فِي الْخُطْبَةِ وكذلك الصلاة على النبي صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ أَبُو الصَّلْتِ الْحَوْشِيُّ
-
قَالَ بن الْمُبَارَكِ ثِقَةٌ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ بن حبان كان رجلا صالحا وكان ممن يخطىء كَثِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَادِ بِهِ إِلَّا عِنْدَ الِاعْتِبَارِ (قَالَ أَبُو عَلِيٍّ) مُحَمَّدُ اللُّؤْلُؤِيُّ تِلْمِيذُ الْمُؤَلِّفِ أَبِي دَاوُدَ (أَبَا دَاوُدَ) أَيِ الْمُؤَلِّفَ (قَالَ) أَبُو دَاوُدَ (ثَبَّتَنِي) مِنَ التَّثْبِيتِ أَيْ ذَكَّرَنِي بَعْدَ أَنْ غَابَ عَنِّي أَوْ شَكَكْتُ فِيهِ (فِي شَيْءٍ مِنْهُ) مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (بَعْضُ أَصْحَابِي) هُوَ فَاعِلُ ثَبَّتَنِي (وَقَدْ كَانَ انْقَطَعَ) ذَلِكَ اللَّفْظُ (مِنَ الْقِرْطَاسِ) أَيْ مِنْ قِرْطَاسِ كِتَابِي فَلَمَّا ذَكَّرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي مَا غَابَ بِانْقِطَاعِ ذَلِكَ الْقِرْطَاسِ وَاللَّهُ أعلم
ج ٣ ص ٣١٤[١٠٩٧] (رَشَدَ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ (وَمَنْ يَعْصِهِمَا) فِيهِ جَوَازُ التَّشْرِيكِ بَيْنَ ضَمِيرِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَا ثبت أيضا أنه صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي يَوْمَ خَيْبَرٍ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمْرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَمَّا مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى
-
فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ قُلْ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا قَالَ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّ سَبَبَ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ أَنَّ الْخُطْبَةَ شَأْنُهَا الْبَسْطُ وَالْإِيضَاحُ وَاجْتِنَابُ الْإِشَارَاتِ وَالرُّمُوزِ
-
قَالَ وَلِهَذَا ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا لِتُفْهَمَ عَنْهُ قَالَ وَإِنَّمَا ثَنَّى الضَّمِيرَ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ أَنْ يكون الله رسوله أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ خُطْبَةَ وَعْظٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيمُ حُكْمٍ فَكُلُّ مَا قَلَّ لَفْظُهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى حِفْظِهِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْوَعْظِ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حِفْظَهَا وَإِنَّمَا يُرَادُ الِاتِّعَاظُ بِهَا وَلَكِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قد وقع الجمع بين الضميرين منه صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ وَارِدٌ فِي الْخُطْبَةِ لَا فِي تَعْلِيمِ الْأَحْكَامِ
-
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى الْخَطِيبِ تَشْرِيكَهُ فِي الضَّمِيرِ الْمُقْتَضِي لِلتَّسْوِيَةِ وَأَمَرَهُ بِالْعَطْفِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ تَعَالَى بِتَقْدِيمِ اسْمِهِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَلَكِنْ لِيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَا شَاءَ فُلَانٌ وَيَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا قَدَّمْنَا مِنْ جَمْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ضَمِيرِ اللَّهِ وَضَمِيرِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى ذَلِكَ الْخَطِيبِ التَّشْرِيكَ لِأَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ اعْتِقَادَ التَّسْوِيَةِ فَنَبَّهَهُ عَلَى خِلَافِ مُعْتَقَدِهِ وَأَمَرَهُ بِتَقْدِيمِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى اسْمِ رَسُولِهِ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ فَسَادُ مَا اعْتَقَدَهُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الْعَوَامِّ الْقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ قَالَ عَفَّانُ كَانَ ثِقَةً وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُرَّةَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ كَانَ عِمْرَانُ حَرُورِيًّا وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
ودَاوَرُ آخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ
ج ٣ ص ٣١٥[١٠٩٨] (فَقَدْ غَوَى) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَهُوَ مِنَ الْغَيِّ وَهُوَ الِانْهِمَاكُ فِي الشَّرِّ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حُكْمِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِلَى الْوُجُوبِ وَنَسَبَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِلَى عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى الْوُجُوبِ بِمَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ثُبُوتًا مُسْتَمِرًّا أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَدَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ وَالْجُوَيْنِيُّ إِلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ مَنْدُوبَةٌ فَقَطْ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ لِلْوُجُوبِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِي رِوَايَةٍ الْخُطْبَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَبِحَدِيثِهِ أَيْضًا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مَرْفُوعًا حِكَايَةً عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بلفظ وجعلت أمتك لا تجوز له خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي فَوَهْمٌ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَوَّلِ عَدَمُ قَبُولِ الْخُطْبَةِ الَّتِي لَا حَمْدَ فِيهَا وَغَايَةُ الثَّانِي عَدَمُ جَوَازِ خطبة لا شهادة فيها بأنه صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَالْقَبُولُ وَالْجَوَازُ وَعَدَمُهَا لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوُجُوبَ قَطْعًا
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ وَالْحَقُّ مَعَ الْجُمْهُورِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ
-
[١٠٩٩] (بِئْسَ الْخَطِيبُ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ آنِفًا
-
وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ وَكَلَامُهُ أَحْسَنُ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ يَطُولُ الْكَلَامُ بِذِكْرِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ
ج ٣ ص ٣١٦[١١٠٠] (يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ إِنَّ المراد أول السورة لاجميعها لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَقْرَأْ جَمِيعَهَا في الخطبة
-
انتهى
-
قال القارىء وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَقْرَأُ أَوَّلَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَإِلَّا لَكَانَتْ قِرَاءَتُهَا وَاجِبَةً أَوْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بَعْضَهَا فَحُفِظَتِ الْكُلُّ فِي الْكُلِّ
-
انْتَهَى
-
وقال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ قَوْلُهُ يَقْرَؤُهَا أَيْ كُلَّهَا وَحَمْلُهَا عَلَى أَوَّلِ السُّورَةِ صَرْفٌ لِلنَّصِّ عَنْ ظَاهِرِهِ
-
انتهى
-
قلت القول ما قال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ وَمَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ (وَكَانَ تَنُّورٌ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى حِفْظِهَا وَمَعْرِفَتِهَا بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُرْبِهَا مِنْ مَنْزِلِهِ (عَنْ شُعْبَةَ قَالَ بِنْتُ حَارِثَةَ) بَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ الِاخْتِلَافَ عَلَى شُعْبَةَ فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْنٍ عَنْ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ وَرَوَى رَوْحُ بْنُ عبادة عن شعبة بلفظ بنت حارثة بن النعمان (وقال بن إِسْحَاقَ) فِي رِوَايَتِهِ (أُمُّ هِشَامٍ بِنْتُ حَارِثَةَ) وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
-
الْحَدِيثَ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ سَمَّى بِنْتَ الْحَارِثَةِ بِأُمِّ هِشَامٍ وَشُعْبَةُ قَدْ أَبْهَمَهَا
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
[١١٠١] (قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا) الْقَصْدُ فِي الشَّيْءِ هُوَ الِاقْتِصَادُ فِيهِ وَتَرْكُ التَّطْوِيلِ وَإِنَّمَا كَانَتْ صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخُطْبَتُهُ كَذَلِكَ لِئَلَّا يَمَلَّ النَّاسُ
-
وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ إِقْصَارِ
ج ٣ ص ٣١٧الْخُطْبَةِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ عَلَى أَقْوَالٍ مَبْسُوطَةٍ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ
-
قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[١١٠٢] (عَنْ عَمْرَةَ) بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ الْمَدَنِيَةِ (عَنْ أُخْتِهَا) هَذَا صَحِيحٌ يُحْتَجُ بِهِ وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ تَسْمِيَّتِهَا لِأَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُخْتَ عَمْرَةَ هِيَ أُمُّ هِشَامٍ كَمَا سَيَجِيءُ (كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي كُلِ جُمْعَةٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ قِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي الْخُطْبَةِ كُلَّ جُمْعَةٍ
-
قَالَ الْعُلَمَاءُ وَسَبَبُ اخْتِيَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسُلَّمُ هَذِهِ السُّورَةَ لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَكَرِ الْبَعْثِ وَالْمَوْتِ وَالْمَوَاعِظِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّوَاجِرِ الْأَكِيدَةِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِقِرَاءَةِ شيء من القرآن في الخطبة وهي مشروعة في الروعة بِلَا خِلَافٍ وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا وجوبها أقلها اية
-
انتهى (كذا رواه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) أَيْ كَمَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ عن عمرة عن أختها أي وروى (بن أَبِي الرِّجَالِ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ الْأَنْصَارِيُّ ثِقَةٌ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ) بِلَفْظِ (عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ) كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
-
(عَنْ عَمْرَةَ عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ) أُخْتُ عَمْرَةَ هِيَ أُمُّ هِشَامٍ لَكِنْ يُشْكِلُ بِأَنَّ أُمَ هِشَامٍ هِيَ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ نَقْعِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الخزرجيِّ
-
وَعَمْرَةُ هِيَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زرارةَ الْأَنْصَارِيِّ فَكَيْفَ تَكُونُ أُخْتَهَا
-
وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أُخْتُهَا منَ الرَّضَاعَةِ أَوْ منَ الْقَرَابَةِ الْبَعِيدَةِ فَلَا إِشْكَالَ وَرِوَايَةُ
ج ٣ ص ٣١٨[١١٠٣] سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ (كَانَتْ) أَيْ أُخْتٌ لِعَمْرَةَ (أَكْبَرَ مِنْهَا) مِنْ عَمْرَةَ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ