(باب الاحتباء والإمام يخطب)

١٥ فقرة، ج ٣ ص ٣٢٢

  1. [١١١٠] (نَهَى عَنِ الْحُبْوَةِ) هِيَ أَنْ يُقِيمَ الْجَالِسُ رُكْبَتَيْهِ وَيُقِيمَ رِجْلَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ

    ج ٣ ص ٣٢٢
  2. يَجْمَعهُمَا بِهِ مع ظهره ويشد عليهما ويكون أَلْيَتَاهُ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ يَكُونُ الِاحْتِبَاءُ بِالْيَدَيْنِ عِوَضَ الثَّوْبِ يُقَالُ احْتَبَى احْتِبَاءً وَالِاسْمُ الْحُبْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ مَعًا وَالْجَمْعُ حِبًى وَحُبًى بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ

  3. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ وَيُعَرِّضُ طهارته للانتقاض

    ج ٣ ص ٣٢٣وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنِ الِاحْتِبَاءِ مُطْلَقًا غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِحَالِ الْخُطْبَةِ وَلَا بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِانْكِشَافِ عَوْرَةِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ

  4. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهِيَةِ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ بِالْكَرَاهَةِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْهُمْ عُبَادَةُ بْنُ نُسَيِّ

  5. قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَوَرَدَ عَنْ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَحْتَبُوا وَالْإِمَامُ يخطب يوم الجمعة رواه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ قَالَ وَلَكِنَّهُ قَدِ اُخْتُلِفَ عَنِ الثَّلَاثَةِ فَنُقِلَ عَنْهُمُ الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ وَنُقِلَ عَنْهُمْ عَدَمُهَا

  6. وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ إِلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ

  8. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  9. وَسَهْلُ بْنُ مُعَاذٍ كُنْيَتُهُ أَبُو أَنَسٍ جُهَنِيٌّ مِصْرِيٌّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ وَأَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ مِصْرِيٌّ أَيْضًا ضَعَّفَهُ بْنُ مَعِينٍ

  10. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ

  11. [١١١١] (جُلُّ مَنْ) أَيْ أَكْثَرُ

  12. وَفِي النَّيْلِ وَالْأَثَرُ الَّذِي رَوَاهُ يَعْلَى بْنُ شَدَّادٍ عَنِ الصَّحَابَةِ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبرقان وفيه لين وقد وثقه بن حبان

  13. (كان بن عمر) أثر بن عمر وصله بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عمر أنه كان يحتبىء وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدَيْنِ آخَرَيْنِ عَنِ بن عمر كَذَا (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) الصَّحَابِيُّ (وَشُرَيْحٌ) الْقَاضِي مُخَضْرَمٌ وَقِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ (وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ) تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (لا بأس بها) أي بالحبوة

  14. وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سَالِمٍ الْخَيَّاطِ قَالَ رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَمُحَمَّدًا وَعِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبَا الزُّبَيْرِ وَعَطَاءً يَحْتَبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ (وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا) مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ (كَرِهَهَا) أَيِ الْحُبْوَةَ (إِلَّا

    ج ٣ ص ٣٢٤عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ) الشَّامِيَّ مِنَ التَّابِعِينَ لَكِنْ أخرج بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَحْتَبُوا وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

  15. وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدِيثَ النَّهْيِ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ أَوْ ثَبَتَ لَكِنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُهُ بِفِعْلِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ النَّهْيِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ