- (باب خروج النساء في العيد)
١٩ فقرة، ج ٣ ص ٣٤٣
- ج ٣ ص ٣٤٣
[١١٣٦] (عَنْ محمد) هو بن سِيرِينَ (أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ) هِيَ الْأَنْصَارِيَّةُ اسْمُهَا نَسِيبَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ (أَنْ نُخْرِجَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْخُدُورُ الْبُيُوتُ وَقِيلَ الْخُدُورُ سِتْرٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ
-
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي خُرُوجهنَّ لِلْعِيدَيْنِ فَرَأَى جَمَاعَةٌ ذَلِكَ حَقًّا عَلَيْهِنَّ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ وبن عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَرَّةً وَمَنَعَهُ مَرَّةً (فَالْحُيَّضُ) هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ جَمْعُ حَائِضٍ أَيِ الْبَالِغَاتُ مِنَ البنات أو المباشرات بالحيض مع أنهن غَيْرُ طَاهِرَاتٍ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (ليشهدن) أي يحضرن (الخير) وفي رواية الشيخين فيشهدن جماعة المسلمين (ودعوة المسلمين) أي دعاءهم ويكثرن سَوَادَهمْ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٣ ص ٣٤٤(تُلْبِسُهَا) مِنَ الْإِلْبَاسِ (صَاحِبَتُهَا) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[١١٣٧] (وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ) أَيْ تَنْفَصِلُ وَتَقِفُ فِي مَوْضِعٍ مُنْفَرِدَاتٍ لِئَلَّا يُؤْذِينَ غَيْرَهُنَّ بِدَمِهِنَّ أَوْ رِيحِهِنَّ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمَرَ جَمِيعَ النِّسَاءِ بِحُضُورِ الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ لِتُصَلِّيَ مَنْ لَيْسَ لَهَا عُذْرٌ وَتَصِلُ بَرَكَةُ الدُّعَاءِ إِلَى مَنْ لَهَا عُذْرٌ
-
وَفِيهِ تَرْغِيبُ النَّاسِ فِي حُضُورِ الصَّلَوَاتِ وَمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَمُقَارَبَةِ الصُّلَحَاءِ لِيَنَالَهُمْ بَرَكَتُهُمْ (وَلَمْ يَذْكُرْ) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي رِوَايَتِهِ (الثَّوْبَ) قِصَّةَ الثَّوْبِ (قَالَ) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (وَحَدَّثَ) أَيْ حَمَّادُ عَنْ أَيُّوبَ (عَنْ حَفْصَةَ) بِنْتِ سيرين (عن امرأة) لم تعرف اسمها (تحدثه) أَيِ الْحَدِيثَ (عَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى) هِيَ أُمُّ عَطِيَّةَ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ امْرَأَةٍ تُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَزَادَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي رِوَايَةِ حَفْصَةَ ذَكَرَ الْجِلْبَابِ انْتَهَى
-
وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفِ اسْمَهَا جَاءَ ذِكْرُهَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قُلْتُ كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِينَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ فَجَاءَتِ امرأة فنزلت قصر بني خَلَفٍ فَأَتَيْتُهَا فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ قَالَتْ فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الكلمى فقالت يارسول اللَّهِ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ فَقَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا قَالَتْ حَفْصَةُ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ أَتَيْتُهَا فَسَأَلَتُهَا أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا قَالَتْ نَعَمْ الْحَدِيثَ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَ حَمَّادًا عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَعَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِّيةَ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ (فَذَكَرَ) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (مَعْنَى) حَدِيثِ (مُوسَى) بْنِ إِسْمَاعِيلَ (فِي الثَّوْبِ) أَيْ فِي ذِكْرِ الثَّوْبِ مِنَ الجلباب وغيره
ج ٣ ص ٣٤٥[١١٣٨] (كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا الْخَبَرِ) وَمُسْلِمٌ سَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَلَفْظُهُ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْمُخْبَأَةُ وَالْبِكْرُ قَالَتِ الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فِيكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ (فَيُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ) فِيهِ جَوَازُ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
-
قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ وَحَالَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ الْقَاضِي التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعَةُ مَوَاطِنٍ فِي السَّعْي إِلَى الصَّلَاةِ إِلَى حِينِ يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَالتَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْخُطْبَةِ وَبَعْدَ الصَّلَاةِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ فَكَانُوا يُكَبِّرُونَ إِذَا خَرَجُوا حَتَّى يَبْلُغُوا الْمُصَلَّى يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَزَادَ اسْتِحْبَابَهُ لَيْلَةَ الْعِيدَيْنِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُكَبِّرُ فِي الْخُرُوجِ لِلْأَضْحَى دُونَ الْفِطْرِ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ
-
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ بِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ فَمَالِكٌ يَرَاهُ وَغَيْرُهُ يَأْبَاهُ
-
[١١٣٩] (فَأَرْسَلَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَسَلَّمَ) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (عَلَيْهِ) عَلَى عُمَرَ (وَأَمَرَنَا) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَالْعُتَّقَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ جَمْعُ عَاتِقٍ
-
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَهِيَ الْجَارِيَةُ البالغة
-
وقال بن دريد هي التي قاربت البلوغ قال بن السِّكِّيتِ هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى أَنْ تَعْنُسَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَالتَّعْنِيسُ طُولُ الْمَقَامِ فِي بَيْتِ أَبِيهَا بِلَا زَوْجٍ حَتَّى تَطْعَنَ فِي السِّنِّ قَالُوا سُمِّيَتْ عَاتِقًا لِأَنَّهَا عَتَقَتْ مِنَ امْتِهَانهَا فِي الْخِدْمَةِ وَالْخُرُوجِ فِي الْحَوَائِجِ وَقِيلَ مَا قَارَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتُعْتَقَ مِنْ قَهْرِ أَبَوَيْهَا وَأَهْلِهَا وَتَسْتَقِلُّ فِي بَيْتِ زوجها
-
قاله النووي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ (لَا جُمْعَةَ) فَرْضٌ (عَلَيْنَا) كَمَا هِيَ فَرْضٌ على الرجال
-
وأخرج بن خُزَيْمَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِلَفْظِ نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَا جُمْعَةَ عَلَيْنَا وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ إِسْقَاطَ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ (وَنَهَانَا) أَيْ لِقِلَّةِ صبرهن