باب من قال إلخ

٢٦ فقرة، ج ٤ ص ٨٩

  1. [١٢٤٨] (فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ صِفَاتِ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنْ يُصَلِّيَ

    ج ٤ ص ٨٩
  2. ــ

  3. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  4. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَحَدِيث أَبِي بَكْرَة هَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ فَقَالَ فِيهِ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاة الْمَغْرِب ثَلَاث رَكَعَات ثُمَّ اِنْصَرَفَ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاث رَكَعَات وَكَانَ لَهُ سِتّ رَكَعَات وَلِلْقَوْمِ ثلاث ركعات قال بن الْقَطَّانِ وَعِنْدِي أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ غَيْر مُتَّصِلَيْنِ فَإِنَّ أَبَا بَكْرَة لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ صَلَاة الْخَوْف لِأَنَّهُ بِلَا رَيْب أَسْلَمَ فِي حِصَار الطَّائِف فَتَدَلَّى بِبَكْرَةِ مِنْ الْحِصْن فَسُمِّيَ أَبَا بَكْرَة وَهَذَا كَانَ بَعْد فَرَاغه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَوَازِن ثُمَّ لَمْ يَلْقَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْدًا إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّه

  5. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لَا رَيْب فِيهِ لَكِنَّ مِثْل هَذَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ وَلَا اِنْقِطَاع عِنْد جَمِيع أَئِمَّة الْحَدِيث وَالْفِقْه فَإِنَّ أَبَا بكرة وإن لَمْ يَشْهَد الْقِصَّة فَإِنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ صَحَابِيّ غَيْره وَقَدْ اِتَّفَقَتْ الْأُمَّة عَلَى قَبُول رِوَايَة بن عَبَّاس وَنُظَرَائِهِ مِنْ الصَّحَابَة مَعَ أَنَّ عَامَّتهَا مُرْسَلَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنَازِع فِي ذَلِكَ اِثْنَانِ مِنْ السَّلَف وَأَهْل الْحَدِيث وَالْفُقَهَاء

  6. فَالتَّعْلِيل عَلَى هَذَا بَاطِل والله أعلم

    ج ٤ ص ٩٠الْإِمَامُ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ فَيَكُونُ مُفْتَرِضًا فِي رَكْعَتَيْنِ وَمُتَنَفِّلًا فِي رَكْعَتَيْنِ

  7. قَالَ النَّوَوِيُّ وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَحَكَوْهُ عَنِ الْحَسَنِ وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إِذْ لَا دَلِيلَ لِنَسْخِهِ انْتَهَى

  8. وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِيهِ اقْتِدَاءُ المفترض بالمتنقل قَطْعًا وَلَمْ أَرَ لَهُمْ عَنْهُ جَوَابًا شَافِيًا انْتَهَى (وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ) وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ وَلَكِنْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ نَحْوَهُ سَنَدًا وَمَتْنًا وَفِيهِ كَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ إِلَى آخِرِ الْقَوْلِ ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا أَظُنُّهُ مِنْ قَوْلِ الْأَشْعَثِ

  9. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ وَالْبَكْرَاوِيِّ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ

  10. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَرَوَاهُ عُمَرُ وَالْبَكْرَاوِيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَغْرِبِ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ أَيْ قَوْلُ أَشْعَثَ (وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) يَعْنِي فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ قَالَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ (وَكَذَلِكَ) أَيْ كَمَا رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْيَشْكُرِيُّ أَيْضًا وَهَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَفِي حَدِيثِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِالْقَوْمِ الْآخَرِينَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِهَؤُلَاءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ انْتَهَى

  12. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ رُوِيَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ فَذَكَرَ مِنْهَا سِتَّةَ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ ما دل عليه حديث بن عُمَرَ قَالَ بِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَشْهَبُ

  13. قَالَ الْعَيْنِيُّ وَقَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ

  14. قال بن عَبْدِ الْبَرِّ الثَّانِي حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ بِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ

  15. الثَّالِثُ حَدِيثُ بن مَسْعُودٍ قَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ

  16. الرَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قال به بن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ

  17. الْخَامِسُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَالَ بِهِ الثَّوْرِيُّ فِي مُجِيزِهِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ جماعة من الصحابة منهم حذيفة وبن عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

  18. السَّادِسُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ

    ج ٤ ص ٩١أَنَّهُ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُفْتِي بِهِ وَقَدْ حَكَى الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى فِي الْخَوْفِ بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ كَانَ جَائِزًا قَالَ وَهَكَذَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْلٍ

  19. قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَرُوِيَ أَنَّ صَلَاتَهُ هَكَذَا كَانَتْ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ فِي سننه لصلاة الخوف ثمانية صور وذكرها بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ تِسْعَةَ أَنْوَاعٍ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ لِصَلَاةِ الْخَوْفِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وجها وذكر النووي أنها تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ

  20. وَقَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ قَدْ جُمِعَتْ طُرُقُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فَبَلَغَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ وَجْهًا وَبَيَّنَهَا لكن يمكن التداخل في بعضها

  21. وحكى بن الْقَصَّارِ الْمَالِكِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم صلاها عشر مرات وقال بن الْعَرَبِيِّ صَلَّاهَا أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَبَيَّنَ الْقَاضِي عِيَاضٌ تِلْكَ الْمَوَاطِنَ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ

  22. كَذَا في عمدة القارىء مُخْتَصَرًا

  23. وَفِي التَّخْلِيصِ رُوِيَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَةَ عشر نوعا ذكرها بن حَزْمٍ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ وَبَعْضُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمُعْظَمُهَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ

  24. وَذَكَرَ الحاكم منها ثمانية أنواع وبن حِبَّانَ تِسْعَةَ أَنْوَاعٍ وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ وَلَكِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وهي من الاختلاف المباح

  25. ونقل بن الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا إِلَّا صَحِيحًا انْتَهَى

  26. هَذَا كُلُّهُ مُلَخَّصًا عَنْ غَايَةِ الْمَقْصُودِ