(باب النعاس في الصلاة)

١١ فقرة، ج ٤ ص ١٣٧

  1. [١٣١٠] (قَالَ إِذَا نَعَسَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِكَسْرٍ وَالنُّعَاسُ أَوَّلُ النَّوْمِ وَمُقَدِّمَتُهُ (فَلْيَرْقُدْ) الْأَمْرُ لِلِاسْتِحْبَابِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ وَيُكْرَهُ لَهُ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ (فَإِنَّ أَحَدُكُمْ) عِلَّةٌ لِلرُّقَادِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ (لَعَلَّهُ) اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِمَا قَبْلَهُ (يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ) أَيْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ (فَيَسُبَّ) بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ قَالَهُ الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ (نَفْسَهُ) أي من حيث لا يدري قال بن الْمَلَكِ أَيْ يَقْصِدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِنَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ بِأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اعْفِرْ وَالْعَفْرُ هُوَ التُّرَابُ فَيَكُونُ دُعَاءً عَلَيْهِ بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَهُوَ تَصْوِيرُ مِثَالٍ مِنَ الْأَمْثِلَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ إِلَيْهِ التَّصْحِيفُ وَالتَّحْرِيفُ

    ج ٤ ص ١٣٧
  2. وَقَالَ بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يَسْتَغْفِرُ وَبِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلتَّرَجِّي ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ

  3. قَالَ النَّوَوِيُّ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ بِخُشُوعٍ وَفَرَاغِ قَلْبٍ وَنَشَاطٍ وَفِيهِ أَمْرُ النَّاعِسِ بِالنَّوْمِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُذْهِبُ عَنْهُ النُّعَاسَ وَهَذَا عَامٌّ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ لَكِنْ لَا يُخْرِجُ فَرِيضَةً عَنْ وَقْتِهَا

  4. قَالَ الْقَاضِي وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَلَى نَفْلِ اللَّيْلِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ النَّوْمِ غَالِبًا انْتَهَى

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ

  6. [١٣١١] (فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنَ) أَيِ اسْتَغْلَقَ وَلَمْ يَنْطَلِقْ بِهِ لِسَانُهُ لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ

  7. وَفِي النِّهَايَةِ أَيِ ارْتَجَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقْرَأَ كَأَنَّهُ صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ انْتَهَى

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ

    ج ٤ ص ١٣٨[١٣١٢] (وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ) أَيِ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ الْمَعْهُودَتَيْنِ (فَإِذَا أَعْيَتْ) أَيْ فَتَرَتْ عَنِ الْقِيَامِ (لِيُصَلِّ) بِكَسْرِ اللَّامِ (نَشَاطَهُ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَقْتَ نَشَاطِهِ أَوِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَشِطَ لَهَا (أَوْ فَتَرَ) فِي أَثْنَاءِ الْقِيَامِ (فَلْيَقْعُدْ) وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ قَاعِدًا أَوْ إِذَا فَتَرَ بَعْدَ فَرَاغِ بَعْضِ التَّسْلِيمَاتِ فَلْيَقْعُدْ لِإِيقَاعِ مَا بَقِيَ مِنْ نَوَافِلِهِ قَاعِدًا أَوْ إِذَا فَتَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْبَعْضِ فَلْيَتْرُكْ بَقِيَّةَ النَّوَافِلِ جُمْلَةً إِلَى أَنْ يَحْدُثَ لَهُ نَشَاطٌ أَوْ إِذَا فَتَرَ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا فَلْيَقْطَعْهَا

  9. كَذَا فِي إِرْشَادِ السَّارِي

  10. قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ التَّعَمُّقِ وَالْأَمْرُ بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا بِنَشَاطٍ وَأَنَّهُ إِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ حَتَّى يَذْهَبَ الْفُتُورُ وَفِيهِ إِزَالَةُ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ لِمَنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَفِيهِ جَوَازُ التَّنَفُّلِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي النَّافِلَةَ فِيهِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا انْتَهَى

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ