(باب من لم ير السجود في المفصل)

١٨ فقرة، ج ٤ ص ١٩٦

  1. [١٤٠٣] (قَالَ مُحَمَّدُ) بْنُ رَافِعٍ (رَأَيْتُهُ) أَيْ هَذَا الشَّيْخَ وَهُوَ أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ (لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ إِنْ صَحَّ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ حُجَّةٌ لِمَا صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إذا السماء انشقت وفي اقرأ باسم ربك وأبو هريرة متأخر

    ج ٤ ص ١٩٦
  2. قال بن الْمَلَكِ وَلِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوُونَهَا فِيهِ فَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى بِالْقَبُولِ

  3. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضعيف الإسناد ومع كونه ضعيفا مناف لِلْمُثْبَتِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِ فَإِنَّ إِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِانْشِقَاقِ واقرأوهما مِنَ الْمُفَصَّلِ عَلَى أَنَّ التَّرْكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إسناده

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. قال بْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَبُو قَدَامَة مُضْطَرِب الْحَدِيث

  7. وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين ضَعِيف وَقَالَ النَّسَائِيُّ

  8. صَدُوق عِنْده مَنَاكِير

  9. وَقَالَ الْبُسْتِيّ كَانَ شَيْخًا صَالِحًا مِمَّنْ كَثُرَ وهمه

  10. وعلله بن الْقَطَّانِ بِمَطَرٍ الْوَرَّاق وَقَالَ كَانَ يُشْبِه فِي سُوء الْحِفْظ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى وَقَدْ عِيبَ عَلَى مُسْلِم إِخْرَاج حَدِيثه وَضَعَّفَ عَبْد الْحَقّ هَذَا الْحَدِيث

    ج ٤ ص ١٩٧أَبُو قُدَامَةَ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَيَادِيٌّ بَصْرِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَجَدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِذَا السماء انشقت وفي اقرأ باسم ربك على ما سيأتي وأبو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ

  11. [١٤٠٤] (فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا) قَالَ فِي النَّيْلِ الْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُفَصَّلَ لَا يُشْرَعُ فِيهِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِهِ أَيْضًا مَنْ خَصَّ سُورَةَ النَّجْمِ بِعَدَمِ السُّجُودِ وَهُوَ أَبُو ثَوْرٍ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ تَرْكَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسُّجُودِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ إِمَّا لِكَوْنِهِ كَانَ بِلَا وُضُوءٍ أَوْ لِكَوْنِ الوقت كان وقت كراهة أو لكون القارىء لَمْ يَسْجُدْ أَوْ كَانَ التَّرْكُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ

  12. قَالَ فِي الْفَتْحِ

  13. وَهَذَا أَرْجَحُ الِاحْتِمَالَاتِ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ

  14. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي سُورَةِ النَّجْمِ وَسَجَدْنَا مَعَهُ

  15. قال في الفتح ورجاله ثقات

  16. وروى بن مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَّنَهُ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي خَاتِمَةِ النَّجْمِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ

  17. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  18. [١٤٠٥] (قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ زَيْدٌ الْإِمَامَ فلم يسجد فيها) يريد أن القارىء إِمَامٌ لِلسَّامِعِ فَيَجُوزُ أَنَّ زَيْدًا تَرَكَ السُّجُودَ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّبَاعًا لِزَيْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ