(باب كم الوتر)

١٢ فقرة، ج ٤ ص ٢٠٨

  1. [١٤٢١] (وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَانَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَيْدُ بن ثابت وأبي موسى الأشعري وبن عباس وعائشة وبن الزبير وهو مذهب بن الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءَ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرَ بِرَكْعَةٍ وَإِنْ أَفْرَدَ الرَّكْعَةَ جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ

    ج ٤ ص ٢٠٨
  2. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الْوِتْرُ ثَلَاثٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ

  3. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً

  4. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ فَصَلَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ فَحَسَنٌ وَقَالَ مَالِكٌ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ وَنَسِيَ إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى الثَّالِثَةِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ

  5. انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي

  6. [١٤٢٢] (الوتر حق على مُسْلِمٍ) وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ واجب بل سنة وخالفهم أبو حنيفة فَقَالَ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ فَرْضٌ

  7. قال بن

    ج ٤ ص ٢٠٩الْمُنْذِرِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ في هذا

  8. وأورد صاحب المنتقى حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ عَلَى بَعِيرِهِ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ وَكَذَلِكَ إِيرَادُهُ حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِمَا فِيهِ مِنَ التَّخْيِيرِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ

  9. وَمِنَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ وَرَوَى الشَّيْخَانِ أيضا من حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِأَنَّ بَعْثَ مُعَاذٍ كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ

  10. وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ أَيْضًا عَنِ الْأَحَادِيثِ الْمُشْعِرَةِ بِالْوُجُوبِ بِأَنَّ أَكْثَرَهَا ضَعِيفٌ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمر وبريدة وسليمان بن صرد وبن عباس وبن عمر وبن مسعود وبن أَبِي أَوْفَى وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ كَذَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَبَقِيَّتُهَا لَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَطْلُوبُ لَا سِيَّمَا مَعَ قِيَامِ الْأَدِلَّةِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ كَذَا فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن مَاجَهْ وَقَدْ وَقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ

  12. وَتَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَغَيْرُهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَرْوِيهِ مَرَّةً مِنْ فُتْيَاهُ وَمَرَّةً مِنْ روايته