- (باب ما يقال الرجل إذا سلم)

٢٨ فقرة، ج ٤ ص ٢٦٠

  1. [١٥٠٥] (لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ زَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الْمُغِيرَةِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ إِلَى قَدِيرٍ وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ

    ج ٤ ص ٢٦٠
  2. وَثَبَتَ مِثْلُهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ لَكِنْ فِي الْقَوْلِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى انْتَهَى (وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى وَالْحَظِّ مِنْكَ غِنَاهُ وَضَبَطَهُ جَمَاعَةٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ انْتَهَى

  3. قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَاءِ مِنْكَ غِنَاؤُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ انْتَهَى

  4. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ مرة

  5. ووقع عند أحمد والنسائي وبن خُزَيْمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الذِّكْرَ الْمَذْكُورَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

  6. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدِ اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي الذِّكْرِ الْمَذْكُورِ

    ج ٤ ص ٢٦١زِيَادَةٌ وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ لَكِنْ حَذَفَ قَوْلَهُ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَوَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ تَامًّا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ انْتَهَى

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  8. [١٥٠٦] (أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ) أَيْ أَنْتَ أَهْلُ النِّعْمَةِ

  9. [١٥٠٧] (يُهَلِّلُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ) هُوَ بِضَمِّ الدَّالِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي اللُّغَةِ وَالْمَعْرُوفِ فِي الرِّوَايَاتِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ

  10. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ فِي كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ دَبْرُ كُلِّ شَيْءٍ بِفَتْحِ الدَّالِ آخِرُ أَوْقَاتِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا قَالَ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ وَأَمَّا الْجَارِحَةُ فَبِالضَّمِّ وَقَالَ الداودي عن بن الْأَعْرَابِيِّ دُبَرُ الشَّيْءِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ آخِرُ أَوْقَاتِهِ وَالصَّحِيحُ الضَّمُّ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ غَيْرَهُ

  11. وَفِي الْقَامُوسِ الدُّبُرُ بِضَمَّتَيْنِ نَقِيضُ الْقُبُلِ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَقِبُهُ وَبِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَاةُ فِي آخِرِ وَقْتِهَا

  12. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

    ج ٤ ص ٢٦٢[١٥٠٨] (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ الطُّفَاوِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْبَجْلِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  13. وَفِي إِسْنَادِهِ دَاوُدُ الطُّفَاوِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ

  14. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  15. وَالطُّفَاوِيُّ فِي قَيْسِ غَيْلَانَ نُسِبُوا إِلَى أُمِّهِمْ طُفَاوَةَ بِنْتِ حَزْمِ بْنِ زِيَادٍ وَهِيَ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ وَاوٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ

  16. وَفِي الرُّوَاةِ طُفَاوِيٌّ كَانَ يَنْزِلُ طُفَاوَةَ وَهِيَ مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَنُو طُفَاوَةَ نَزَلُوا هَذَا الْمَوْضِعَ فَسُمِّيَ بِهِمْ كَمَا وَقَعَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ بِالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا

  17. انْتَهَى

  18. [١٥٠٩] (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ) أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ حَسَنَاتِ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ (وَمَا أَخَّرْتُ) أَيْ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي الْعِبَادَةِ (وَمَا أَسْرَرْتُ) أَيْ أَخْفَيْتُ وَلَوْ مِمَّا خَطَرَ بِالْبَالِ (وَمَا أَعْلَنْتُ) مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَحْوَالِ الرَّدِيَّةِ النَّاشِئَةِ مِنَ الْقُصُورِ الْبَشَرِيَّةِ

  19. (قَالَ مَيْرَكُ) فَإِنْ قُلْتَ إِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ فَمَا مَعْنَى سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ قُلْتُ سَأَلَهُ تَوَاضُعًا وَهَضْمًا لِنَفْسِهِ وَإِجْلَالًا وَتَعْظِيمًا لِرَبِّهِ وَتَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ (وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي) وَهَذَا تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ (أَنْتَ الْمُقَدِّمُ) بِكَسْرِ الدال أي لِمَنْ تَشَاءُ (وَالْمُؤَخِّرُ) أَيْ لِمَنْ تَشَاءُ

    ج ٤ ص ٢٦٣وقال بن بَطَّالٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُخِّرَ عَنْ غَيْرِهِ فِي الْبَعْثِ وَقُدِّمَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّفَاعَةِ وَغَيْرِهَا كَقَوْلِهِ نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ نَقَلَهُ مَيْرَكُ

  20. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ

  21. [١٥١٠] (يَدْعُو رَبِّ أَعِنِّي) أَيْ وَفِّقْنِي لِذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ (وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ) أَيْ لَا تُغَلِّبْ عَلَيَّ مَنْ يَمْنَعُنِي مِنْ طَاعَتِكَ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ (وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ) أَيْ أَغْلِبْنِي عَلَى الْكُفَّارِ وَلَا تُغَلِّبْهُمْ عَلَيَّ أَوِ انْصُرْنِي عَلَى نَفْسِي فَإِنَّهَا أَعْدَى أَعْدَائِي وَلَا تَنْصُرِ النَّفْسَ الْأَمَارَةَ عَلَيَّ بِأَنْ أَتَّبِعَ الْهَوَى وَأَتْرُكَ الْهُدَى (وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَكْرُ الْخِدَاعُ وَهُوَ مِنَ اللَّهِ إِيقَاعُ بَلَائِهِ بِأَعْدَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ وَقِيلَ اسْتِدْرَاجُ الْعَبْدِ بِالطَّاعَةِ فَيَتَوَهَّمُ أنها مقبولة وهي مردودة

  22. وقال بن الْمَلَكِ الْمَكْرُ الْحِيلَةُ وَالْفِكْرُ فِي دَفْعِ عَدُوٍّ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ الْعَدُوُّ فَالْمَعْنَى اللَّهُمَّ اهْدِنِي إِلَى طَرِيقِ دَفْعِ أَعْدَائِي عَنِّي وَلَا تَهْدِ عَدُوِّي إِلَى طَرِيقِ دَفْعِهِ إِيَّايَ عَنْ نَفْسِي (وَاهْدِنِي) أَيْ دُلَّنِي عَلَى الْخَيْرَاتِ أَوْ عَلَى عُيُوبِ نَفْسِهِ (وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ) أَيْ سَهِّلِ اتِّبَاعَ الْهِدَايَةِ أَوْ طُرُقَ الدَّلَالَةِ لِي حَتَّى لَا أَسْتَثْقِلَ الطَّاعَةَ وَلَا أَشْتَغِلَ عَنِ الْعِبَادَةِ (وَانْصُرْنِي) أَيْ بِالْخُصُوصِ (عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ) أَيْ ظَلَمَنِي وَتَعَدَّى عَلَيَّ وَهَذَا تَخْصِيصٌ لِقَوْلِهِ وَانْصُرْنِي فِي الْأَوَّلِ (لَكَ شَاكِرًا) قَدَّمَ الْمُتَعَلِّقَ لِلِاهْتِمَامِ وَالِاخْتِصَاصِ أَوْ لِتَحْقِيقِ مَقَامِ الْإِخْلَاصِ أَيْ عَلَى النَّعْمَاءِ وَالْآلَاءِ (لَكَ ذَاكِرًا) فِي الْأَوْقَاتِ وَالْآنَاءِ (لَكَ رَاهِبًا) أَيْ خَائِفًا فِي السراء والضراء

  23. وقال بن حَجَرٍ أَيْ مُنْقَطِعًا عَنِ الْخَلْقِ (لَكَ مِطْوَاعًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ مِفْعَالٌ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ كَثِيرَ الطَّوْعِ وهو الانقياد والطاعة وفي رواية بن أَبِي شَيْبَةَ مُطِيعًا أَيْ مُنْقَادًا (إِلَيْكَ مُخْبِتًا) قَالَ السُّيُوطِيُّ هُوَ مِنَ الْإِخْبَاتِ وَهُوَ الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ

  24. انْتَهَى

  25. وَفِي الْمِرْقَاةِ أَيْ خَاضِعًا خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا مِنَ الْخَبْتِ وَهُوَ الْمُطَمْئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ يُقَالُ أَخْبَتَ الرَّجُلُ إِذَا نَزَلَ الْخَبْتَ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ الْخَبْتَ اسْتِعْمَالَ اللِّينِ وَالتَّوَاضُعِ

  26. قَالَ تَعَالَى وأخبتوا إلى ربهم أَيِ اطْمَأَنُّوا إِلَى ذِكْرِهِ (أَوْ مُنِيبًا) شَكٌّ لِلرَّاوِي قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْإِنَابَةُ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ يُقَالُ أَنَابَ إِذَا أَقْبَلَ وَرَجَعَ أَيْ إِلَيْكَ رَاجِعًا (رَبِّ

    ج ٤ ص ٢٦٤تَقَبَّلْ تَوْبَتِي) بِجَعْلِهَا صَحِيحَةً بِشَرَائِطِهَا وَاسْتِجْمَاعِ آدَابِهَا فَإِنَّهَا لَا تَتَخَلَّفُ عَنْ حَيِّزِ الْقَبُولِ

  27. قَالَ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (وَاغْسِلْ حَوْبَتِي) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَيُضَمُّ أَيِ امْحُ ذَنْبِي وَالْحُوبُ بِالضَّمِّ مَصْدَرٌ وَالْحَابُ الْإِثْمُ سُمِّيَ بذلك لكونه مزجورا عنه لحوب فِي الْأَصْلِ لِزَجْرِ الْإِبِلِ وَذَكَرَ الْمَصْدَرَ دُونَ الإثم وهو إذالحوب لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ فِعْلِ الذَّنْبِ أَبْلَغُ مِنْهُ مِنْ نَفْسِ الذَّنْبِ (وَأَجِبْ دَعْوَتِي) أَيْ دُعَائِي وأما قول بن حَجَرٍ الْمَكِّيِّ ذُكِرَ لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِدِ قَبُولِ التَّوْبَةِ فَمُوهِمٌ أَنَّهُ لَا تُجَابُ دَعْوَةُ غَيْرِ التَّائِبِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِمَا صَحَّ مِنْ أَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا وَفِي رِوَايَةٍ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا (وَثَبِّتْ حُجَّتِي) أَيْ عَلَى أَعْدَائِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقْبَى (وَاهْدِ قَلْبِي) أَيْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّي (وَسَدِّدْ) أَيْ صَوِّبْ وَقَوِّمْ (لِسَانِي) حَتَّى لَا يَنْطِقَ إِلَّا بِالصِّدْقِ وَلَا يَتَكَلَّمَ إِلَّا بِالْحَقِّ (وَاسْلُلْ) بِضَمِّ اللَّامِ الْأُولَى أَيْ أَخْرِجْ (سَخِيمَةَ قَلْبِي) أَيْ غِشَّهُ وَغِلَّهُ وَحِقْدَهُ وَحَسَدَهُ وَنَحْوَهَا مِمَّا يَنْشَأُ من الصدر ويسكن في القلب من مساوىء الأخلاق قاله علي القارىء قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  28. [١٥١٢] (إِذَا سَلَّمَ) أَيْ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أي من المعائب وَالْحَوَادِثِ وَالتَّغَيُّرِ وَالْآفَاتِ (وَمِنْكَ السَّلَامُ) أَيْ مِنْكَ يُرْجَى وَيُسْتَوْهَبُ وَيُسْتَفَادُ (تَبَارَكْتَ) أَيْ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا أَوْ تَعَالَى صِفَاتُكَ عن صفات المخلوقين (ياذا الجلال والإكرام) أي يامستحق الْجَلَالِ وَهُوَ الْعَظَمَةُ وَقِيلَ الْجَلَالُ التَّنَزُّهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ وَقِيلَ الْجَلَالُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا لِلَّهِ وَالْإِكْرَامُ وَالْإِحْسَانُ وَقِيلَ الْمُكْرِمُ لِأَوْلِيَائِهِ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن ماجه

    ج ٤ ص ٢٦٥[١٥١٣] (أَنْ يَنْصَرِفَ) أَيْ يَفْرُغَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه