- (باب الدعاء بظهر الغيب)

١١ فقرة، ج ٤ ص ٢٧٥

  1. [١٥٣٤] (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ) أَيِ الْمُؤْمِنِ (بِظَهْرِ الْغَيْبِ) الظَّهْرُ مُقْحَمٌ لِلتَّأْكِيدِ أَيْ فِي غَيْبَةِ

    ج ٤ ص ٢٧٦الْمَدْعُوِّ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بأن دعاله بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ (قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ) أَيِ اسْتَجِبْ لَهُ يَا رَبِّ دُعَاءَهُ لِأَخِيهِ

    ج ٤ ص ٢٧٥
  2. فَقَوْلُهُ (وَلَكَ) فِيهِ الْتِفَاتٌ أَوِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ فِي حَقِّ أَخِيكَ وَلَكَ (بِمِثْلٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَنْوِينِ اللَّامِ أَيْ أَعْطَى اللَّهُ لَكَ بِمِثْلِ مَا سَأَلْتَ لِأَخِيكَ

  3. قَالَ الطِّيبِيُّ الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمُبْتَدَأِ كَمَا فِي بِحَسْبِكِ دِرْهَمٌ

  4. وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ لِيَدْعُوَ لَهُ الْمَلَكُ بِمِثْلِهَا فَيَكُونَ أَعْوَنَ لِلِاسْتِجَابَةِ

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ

  6. وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ هَذِهِ هِيَ الصُّغْرَى تَابِعِيَّةٌ وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ وَيُقَالُ جُهَيْمَةُ وَيُقَالُ جُمَانَةُ وَالْكُبْرَى اسْمُهَا خَيْرَةُ لَهَا صُحْبَةٌ وَلَيْسَ لَهَا فِي الْكِتَابَيْنِ حَدِيثٌ

  7. وَذَكَرَ خَلَفٌ الْوَاسِطِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِظَاهِرٍ رَآهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  8. [١٥٣٥] (إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً) تُمَيَّزُ (دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ) لِخُلُوصِهِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ وَبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْإِفْرِيقِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ

  10. [١٥٣٦] (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ) أَيْ فِي اسْتِجَابَتِهِنَّ وَهُوَ آكَدُ مِنْ حَدِيثِ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ وَإِنَّمَا آكَدَ بِهِ لِالْتِجَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِصِدْقِ الطَّلَبِ وَرِقَّةِ الْقَلْبِ وَانْكِسَارِ الْخَاطِرِ (دَعْوَةُ الْوَالِدِ) أَيْ لِوَلَدِهِ أَوْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَالِدَةَ لِأَنَّ حَقَّهَا أَكْثَرُ فَدُعَاؤُهَا أَوْلَى بِالْإِجَابَةِ (وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ) يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ دَعَوْتُهُ لِمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِالشَّرِّ لِمَنْ أَذَاهُ وَأَسَاءَ إِلَيْهِ لِأَنَّ دُعَاءَهُ لَا يَخْلُو عَنِ الرِّقَّةِ (وَدَعْوَةُ المظلوم) أي لمن يعينه وينصره أو يسليه

    ج ٤ ص ٢٧٧وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  11. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ وَلَا نَعْرِفُ اسْمَهُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ وَأَخْرَجَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ