(باب دعاء المصدق لأهل الصدقة)

٩ فقرات، ج ٤ ص ٣٣١

  1. [١٥٩٠] (قَالَ كَانَ أَبِي) أَيْ أَبُو أَوْفَى (مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) أَيِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى آلِ فُلَانٍ) وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ عَلَى فُلَانٍ وَفِي أُخْرَى عَلَيْهِمْ (عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) يُرِيدُ أَبَا أَوْفَى نَفْسَهُ لِأَنَّ الْآلَ يُطْلَقُ عَلَى ذَاتِ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ أَبِي مُوسَى لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ

    ج ٤ ص ٣٣١
  2. وَقِيلَ لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي حَقِّ الرَّجُلِ الْجَلِيلِ الْقَدْرِ

  3. وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيُّ شَهِدَ هُوَ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ

  4. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ على جواز الصلاة على غير الأنبياء وكراهه مالك وأكثر العلماء

  5. قال بن التِّينِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ

  6. وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَدْعُو آخِذُ الصَّدَقَةِ لِلْمُصْدِّقِ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِهَذَا الْحَدِيثِ

  7. وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ إِلَّا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَدْعُوِّ لَهُ فَصَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ دُعَاءٌ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَصَلَاةُ أُمَّتِهِ دُعَاءٌ بِزِيَادَةِ الْقُرْبَةِ وَالزُّلْفَى وَلِذَلِكَ كَانَتْ لَا تَلِيقُ بِغَيْرِهِ

  8. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ أَخْذِ الزَّكَاةِ لِمُعْطِيهَا وَأَوْجَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَحَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا لِبَعْضِ الشافعية وأجيب

    ج ٤ ص ٣٣٢بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ السُّعَاةَ وَلِأَنَّ سَائِرَ مَا يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَالدُّيُونِ وَغَيْرِهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الدُّعَاءُ فَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ

  9. وَأَمَّا الْآيَةُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوُجُوبُ خَاصًّا بِهِ لِكَوْنِ صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَنًا لَهُمْ بِخِلَافِ غيره وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه