- (باب في التسمية على الوضوء هل هو ضروري)
٢٩ فقرة، ج ١ ص ١٢١
- ج ١ ص ١٢١
[١٠١] أَمْ لَا
-
قَالَ السَّيِّدُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَهْدَلُ فِي شَرْحِ بُلُوغِ الْمَرَامِ نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ الْبَسْمَلَةُ عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ
-
انْتَهَى
-
(يَعْقُوبُ بْنُ سَلَمَةَ) اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ الذَّهَبِيُّ شَيْخٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ
-
قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ وَلَا لِأَبِيهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ وَأَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى
-
انْتَهَى (لَا صَلَاةَ) قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الصِّيغَةُ حَقِيقَةٌ فِي نَفْيِ الشَّيْءِ وَتُطْلَقُ عَلَى نَفْيِ كماله والمراد ها هنا الْأَوَّلُ (لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ
-
قَالَ الْمُحَدِّثُ الْأَجَلُّ وَلِيُّ اللَّهُ الدَّهْلَوِيُّ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ نَصٌّ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى لَا يَكْمُلُ الْوُضُوءُ لَكِنْ لَا أَرْتَضِي بِمِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُ مِنَ التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ الَّذِي يَعُودُ بِالْمُخَالَفَةِ عَلَى اللَّفْظِ (لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَيْ لَمْ يَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلَىِ الْوُضُوءِ أَوْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لِمَا أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ قَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ
-
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ قَالَ أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا لِمَا رَوَيْنَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْإِنَاءِ الَّذِي وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ وَالْمَاءُ يَفُورُ من بين أصابعه توضؤوا بِسْمِ اللَّهِ
-
انْتَهَى
-
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ طَاهِرٌ فِي تَكْمِلَةِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ وَيَكْفِي بِسْمِ اللَّهِ وَالْأَكْمَلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنْ تَرَكَ أَوَّلًا قَالَ فِي أَثْنَائِهِ بِسْمِ اللَّهِ أولا وآخرا
-
انتهى
-
وَالْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ نَفْيُ الصِّحَّةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ التَّسْمِيَةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْوُضُوءِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ
-
قَالَ الشَّعْرَانِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ إِنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ مُسْتَحَبَّةٌ مَعَ قَوْلِ دَاوُدَ وَأَحْمَدَ إِنَّهَا وَاجِبَةٌ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ إِلَّا بِهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَمْدُ وَالسَّهْوُ
ج ١ ص ١٢٢وَمَعَ قَوْلِ إِسْحَاقَ إِنْ نَسِيَهَا أَجْزَأَتْهُ طَهَارَتُهُ وإلا فلا
-
انتهى
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِيهِ تَفْسِيرُ رَبِيعَةَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ لَيْسَتْ أَسَانِيدُهَا مُسْتَقِيمَةً
-
وَحَكَى الْأَثْرَمُ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ وَقَالَ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا حَدِيثٌ أَحْكُمُ بِهِ
-
وَقَالَ أَيْضًا لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ عَنِ الشَّيْخِ الَّذِي رواه عنه أبو داود بسنده وَهُوَ أَمْثَلُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ إِسْنَادًا وَتَأْوِيلُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَهُ ظَاهِرٌ فِي قَبُولِهِ غَيْرَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ فِي تَارِيخِهِ لَا يُعْرَفُ لِسَلَمَةَ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا لِيَعْقُوبَ مِنْ أَبِيهِ
-
انْتَهَى
-
[١٠٢] (وَذَكَرَ رَبِيعَةُ) أَيْ فِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْكَلَامِ أَيْ ذَكَرَ أَشْيَاءَ وَذَكَرَ تَفْسِيرَ هَذَا الْحَدِيثِ (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَا يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَّهُ) الرَّجُلُ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ بِتَمَامِهَا خَبَرُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ أَنَّ تَفْسِيرَ
-
إِلَخْ (يَتَوَضَّأُ) لِلصَّلَاةِ أَوْ لِغَيْرِهَا (وَلَا يَنْوِي) الرَّجُلُ الْمُتَوَضِّئُ وَالْمُغْتَسِلُ (وَلَا) يَنْوِي (غُسْلًا لِلْجَنَابَةِ) فَهُمَا غَيْرُ قَاصِدَيْنِ لِلطَّهَارَةِ فَلَا وُضُوءَ وَلَا غُسْلَ لَهُمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا بِهِمَا الطَّهَارَةَ وَإِنْ غَسَلَا ظَاهِرَ أَعْضَائِهِمَا فَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ
-
قَالَ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَرَوَيْنَا عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ
-
قُلْتُ كَلَامُ رَبِيعَةَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْوَاقِعِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الطَّهَارَةِ بِغَيْرِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ لَكِنْ حَمْلُهُ الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مَحَلُّ تَرَدُّدٍ بَلْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ
-
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخَرُ ضِعَافٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ثُمَّ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأَحَادِيثِ يَحْدُثُ مِنْهَا قُوَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَبَتَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ
-
إنتهى
-
قال بن كثير فِي الْإِرْشَادِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا فَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَوْ صحيح
-
وقال بن الصَّلَاحِ يَثْبُتُ لِمَجْمُوعِهَا مَا يَثْبُتُ بِالْحَدِيثِ الْحَسَنِ