- (باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة)
٨ فقرات، ج ٥ ص ٣٣
- ج ٥ ص ٣٣
[١٦٣٨] (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ) مُصَغَّرًا (وَدَاهُ) مِنَ الدِّيَةِ (بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ عَلَى مَعْنَى الْحَمَالَةِ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ
-
لِأَنَّهُ شَجَرَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَبَيْنَ أَهْلِ خَيْبَرَ فِي دَمِ الْقَتِيلِ الَّذِي وُجِدَ بِهَا مِنْهُمْ فَإِنَّهُ لَا مَصْرِفَ لِمَالِ الصَّدَقَاتِ فِي الدِّيَاتِ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَدْرِ مَا يُعْطَى الْفَقِيرُ مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَهُ عِيَالٌ
-
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ لَا يُدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الزَّكَاةِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا
-
وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
-
وَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ فِيهِ فَإِذَا زَالَ اسْمُ الْفَقْرِ عَنْهُ لَمْ يُعْطَ
-
وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ يَرَى جَمْعَ الصَّدَقَةِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ الثَّمَانِيَةِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا فِي الْقِصَّةِ الْمَشْهُورَةِ انْتَهَى