- (باب حق السائل)
١٦ فقرة، ج ٥ ص ٥٧
- ج ٥ ص ٥٧
[١٦٦٥] (لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ) فِيهِ الْأَمْرُ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ الَّذِي امْتَهَنَ نَفْسَهُ بِذُلِّ السُّؤَالِ فَلَا يُقَابِلُهُ بِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ وَاحْتِقَارِهِ بَلْ يُكْرِمُهُ بِإِظْهَارِ السُّرُورِ لَهُ وَيُقَدِّرُ أَنَّ الْفَرَسَ الَّتِي تَحْتَهُ عَارِيَةٌ أَوْ أَنَّهُ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ مَعَ الْغِنَى كَمَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَةً أَوْ غَرِمَ غُرْمًا لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَوْ يَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ سَهْمِ السَّبِيلِ فَيُبَاحُ لَهُ أَخْذُهَا مَعَ الْغِنَى عَنْهَا
-
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ وَقَدِ انْتَقَدَ الْحَافِظُ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى الْمَصَابِيحِ أَحَادِيثَ وَزَعَمَ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ الْعَلَائِيُّ فِي كُرَّاسَةٍ ثُمَّ أَبُو الْفَضْلُ بْنُ حَجَرٍ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ
-
قَالَ الْعَلَائِيُّ أَمَّا الطَّرِيقُ الْأُولَى فَإِنَّهَا حَسَنَةٌ مصعب وثقه بن مَعِينٍ وَغَيْرُهُ
-
قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَتَوْثِيقُ الْأَوَّلِينَ أَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ وَيَعْلَى بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ فِيهِ أَبُو حاتم مجهول ووثقه بن حِبَّانَ فَعِنْدَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ حَالَهُ وَقَدْ أَثْبَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَذَّاءِ سَمَاعَ الْحُسَيْنِ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا كُلُّ رِوَايَاتِهِ مَرَاسِيلُ فَعَلَى هَذَا هِيَ مُرْسَلُ صَحَابِيٍّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهَا
-
فَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَقَدْ بَيَّنَ فِيهَا أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُتَّفَقٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَلَكِنَّ شَيْخَهُ لَمْ يُسَمِّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَعْلَى بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمُتَقَدِّمُ
-
وَبِالْجُمْلَةِ الْحَدِيثُ حَسَنٌ وَلَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَى الْوَضْعِ انْتَهَى قُلْتُ وروينا هذا
ج ٥ ص ٥٨الْحَدِيثَ بِالسَّنَدِ الْمُسَلْسَلِ فِي أَرْبَعِينَ أَهْلِ الْبَيْتِ لِلشَّيْخِ وَلِيِّ اللَّهِ الدَّهْلَوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَعْلَى بْنُ أَبِي يَحْيَى سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ مَجْهُولٌ
-
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ
-
قَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ حُضُورُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعِبُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَقْبِيلُهُ إِيَّاهُ فَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي تَأْتِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُّهَا مَرَاسِيلُ
-
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ
-
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَذَّاءِ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الْحَسَنِ الْأَطْهَرِ وَاحِدٌ
-
انْتَهَى
-
[١٦٦٧] (أُمِّ بُجَيْدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ اسْمُهَا حَوَّاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ (لَيَقُومَ عَلَى بَابِي) أَيْ يَسْأَلُ شَيْئًا مِنِّي وَيُكَرِّرُ سُؤَالَهُ عَنِّي حَتَّى اسْتَحْيِيَ (إِلَّا) ظِلْفًا بِالْكَسْرِ أَيْ وَلَوْ كَانَ مَا يُدْفَعُ بِهِ ظِلْفًا وَهُوَ لِلْبَقَرِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ وَشِبْهِهِ بِمَنْزِلَةِ الْقَدَمِ مِنَّا كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْخُفِّ لِلْبَعِيرِ يَعْنِي شَيْئًا يَسِيرًا (مُحْرَقًا) مِنَ الْإِحْرَاقِ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي رَدِّ السَّائِلِ بِأَدْنَى مَا تَيَسَّرَ وَلَمْ يُرِدْ صدور هذا الفعل من المسؤول مِنْهُ فَإِنَّ الظِّلْفَ الْمُحْرَقَ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ إِلَّا إِذَا كَانَ الْوَقْتُ زَمَنَ الْقَحْطِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ