- (باب في فضل سقي الماء)
١٠ فقرات، ج ٥ ص ٦٥
- ج ٥ ص ٦٥
(قَالَ الْمَاءُ) إِمَّا لِعِزَّتِهِ فِي الْمَدِينَةِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ أَوْ لِأَنَّهُ أَحْوَجُ الْأَشْيَاءِ عَادَةً
-
(إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ) أَرَادَ بِهِ نَفْسَهُ (فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ) أَيْ لِرُوحِهَا (قَالَ الْمَاءُ) إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ أَفْضَلَ لِأَنَّهُ أَعَمُّ نَفْعًا فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ خُصُوصًا فِي تِلْكَ الْبِلَادِ الْحَارَّةِ وَلِذَلِكَ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بقوله وأنزلنا من
ج ٥ ص ٦٦السماء ماءا طهورا كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ
-
وَفِي الْأَزْهَارِ الْأَفْضَلِيَّةِ مِنَ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ وَكَانَ هُنَاكَ أَفْضَلَ لِشِدَّةِ الْحَرِّ وَالْحَاجَةِ وَقِلَّةِ الْمَاءِ (فَحَفَرَ) أَيْ سَعْدٌ (وَقَالَ) أَيْ سَعْدٌ (هَذِهِ لِأُمِّ سَعْدٍ) أَيْ هَذِهِ الْبِئْرُ صَدَقَةٌ لَهَا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ البصري وأخرجه بن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يُدْرِكَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَإِنَّ مَوْلِدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمَوْلِدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَعَشْرَةَ فَكَيْفَ انْتَهَى
-
[١٦٨٢] (أَيُّمَا مُسْلِمٍ) مَا زَائِدَةٌ وأي مرفوع على الابتداء (كسا) أي أليس (عري) بضم السكون أَيْ عَلَى حَالِهِ عُرْيٌ أَوْ لِأَجْلِ عُرْيٍ أَوْ لِدَفْعِ عُرْيٍ وَهُوَ يَشْمَلُ عُرْيَ الْعَوْرَةِ وَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ (مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ) أَيْ مِنْ ثِيَابِهَا الْخُضْرِ جَمْعُ أَخْضَرَ مِنْ بَابِ إِقَامَةِ الصِّفَةِ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ
-
وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تعالى يلبسون ثيابا خضرا وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ (مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ) وَلَا مُنَافَاةَ (مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ ثِمَارَهَا أَفْضَلُ أَطْعِمَتِهَا (عَلَى ظَمَأٍ) بِفَتْحَتَيْنِ مَقْصُورًا وَقَدْ يُمَدُّ أَيْ عَطَشٍ (مِنْ رَحِيقِ الْمَخْتُومِ) أَيْ مِنْ خَمْرِ الْجَنَّةِ أَوْ شَرَابِهَا وَالرَّحِيقُ صَفْوَةُ الْخَمْرِ وَالشَّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَالْمَخْتُومُ هُوَ الْمَصُونُ الَّذِي لَمْ يُبْتَذَلْ لِأَجَلِ خَتَامَةٍ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ غَيْرُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَفَاسَتِهِ
-
وَقِيلَ الَّذِي يُخْتَمُ بِالْمِسْكِ مَكَانَ الطِّينِ وَالشَّمْعِ وَنَحْوِهِ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ الَّذِي يُخْتَمُ أَوَانِيهِ لِنَفَاسَتِهِ وَكَرَامَتِهِ
-
وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنْهُ آخِرُ مَا يَجِدُونَ مِنْهُ فِي الطَّعْمِ رَائِحَةُ الْمِسْكِ مِنْ قَوْلِهِمْ خَتَمْتُ الْكِتَابَ أَيِ انْتَهَيْتُ إِلَى آخِرِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَالِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّالَانِيِّ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عليه