- (باب في الهدي)

٣ فقرات، ج ٥ ص ١١٨

  1. [١٧٤٩] (أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِالتَّخْفِيفِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَهِيَ السَّنَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الْهِجْرَةِ تَوَجَّهَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ فَأَحْصَرَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ أَطْرَافِ الْحِلِّ وَقَضِيَّتُهُ مَشْهُورَةٌ (فِي هَدَايَا) أَيْ فِي جُمْلَةِ هَدَايَا (جَمَلًا) نُصِبَ بِأَهْدَى وَفِي هَدَايَا صِلَةٌ لَهُ وَكَأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ فِي هَدَايَاهُ فَوَضَعَ الْمُظْهَرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ وَالْمَعْنَى جَمَلًا كَائِنًا فِي هَدَايَاهُ كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ أَيْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ اغْتَنَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ (فِي رَأْسِهِ) أَيْ أَنْفِهِ (بُرَةُ فِضَّةٍ) بِضَمِّ الموحدة وفتح الراي الْمُخَفَّفَةِ أَيْ حَلْقَةٌ وَالْمَعْنَى أَيْ فِي أَنْفِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ فَإِنَّ الْبُرَةَ حَلْقَةُ صُفْرٍ وَنَحْوِهِ تُجْعَلُ فِي لَحْمِ أَنْفِ الْبَعِيرِ

    ج ٥ ص ١١٨
  2. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الْمَنْخِرَيْنِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْأَنْفُ مِنَ الرَّأْسِ قَالَ فِي رَأْسِهِ عَلَى الاتساع (قال بن مِنْهَالٍ بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) وَيُمْكِنُ التَّعَدُّدُ بِاعْتِبَارِ الْمَنْخِرَيْنِ (يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ) بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارِعَةِ أَيْ يُوصِلُ الْغَيْظَ إِلَى قُلُوبِهِمْ فِي نَحْرِ ذَلِكَ الْجَمَلِ

  3. قُلْتُ خَاتِمَةُ جَمَلِهِ أَجْمَلُ مِنْهُ فَإِنَّهَا نُحِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ ثُمَّ نَظِيرُ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ تَعَالَى ليغيظ بهم الكفار كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ