- (باب في رمي الجمار)

٦٧ فقرة، ج ٥ ص ٣٠٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

    ج ٥ ص ٣١٣
  2. وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي ذَلِكَ فَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُور وُجُوب اِسْتِيفَاء السَّبْع فِي كُلّ رَمْي وَحَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ رَمْي جَمِيعهنَّ بَعْد أَنْ يُكَبِّر عِنْد كُلّ جَمْرَة سَبْع تَكْبِيرَات أَجْزَأَهُ ذَلِكَ قَالَ وَإِنَّمَا جَعَلَ الرَّمْي بِالْحَصَى فِي ذَلِكَ سَبَبًا لِحِفْظِ التَّكْبِيرَات السَّبْع

  3. وَقَالَ عَطَاء إِنْ رَمَى بِخَمْسٍ أَجْزَأَهُ وَقَالَ مُجَاهِد إِنْ رَمَى بِسِتٍّ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاق

  4. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد إِنْ نَقَصَ حَصَاة أَوْ حَصَاتَيْنِ فَلَا بَأْس وَقَالَ مَرَّة إِنْ رَمَى بِسِتٍّ نَاسِيًا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدهُ فَإِنْ تَعَمَّدَهُ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ

  5. وَكَانَ عُمَر يَقُول مَا أُبَالِي رَمَيْت بِسِتٍّ أَوْ بِسَبْعٍ وَقَالَ مَرَّة لَا يُجْزِيه أَقَلُّ مِنْ سَبْع

  6. وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه وَالْأَثْرَم وَغَيْرهمْ عَنْ بن أبي نجيح سئل طاووس عَنْ رَجُل تَرَكَ حَصَاة قَالَ يُطْعِم لُقْمَة فَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن لَمْ تَسْمَع قَوْل سَعْد قَالَ سَعْد بْن مَالِك رَجَعْنَا فِي حَجَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَّا مَنْ يَقُول رَمَيْت بِسِتٍّ وَمِنَّا مَنْ يَقُول رَمَيْت بِسَبْعٍ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ بَعْضنَا على بعض

    ج ٥ ص ٣١٤[١٩٧٥] (عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فَتَشْدِيدِ الدَّالِ وبالحاء المهملتين

  7. بن عَاصِمٍ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الصَّحِيحُ أَنَّ أَبَا البداح صحابي يروي عن أبيه

  9. قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ فَقِيلَ لَهُ إِدْرَاكٌ وَقِيلَ إِنَّ الصُّحْبَةَ لِأَبِيهِ وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ (رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ جَمْعُ رَاعٍ لِرُعَاتِهَا (فِي الْبَيْتُوتَةِ) أَيْ فِي تَرْكِهَا (يَرْمُونَ) أَيْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ) مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ الْيَوْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ وَأَوَّلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ) وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ (بِيَوْمَيْنِ) أَيْ لِيَوْمَيْنِ مُتَعَلِّقٌ لِيَرْمُونَ فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ الْيَوْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ بِالْيَوْمِ الْآتِي وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَيَجْمَعُونَ بَيْنَ رَمْيِ يَوْمَيْنِ بِتَقْدِيمِ الرَّمْيِ عَلَى يَوْمِهِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُوهُ فِي أَحَدِهِمَا (وَيَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ) أَيِ الِانْصِرَافِ مِنْ مِنًى وَهَذَا الظَّاهِرُ خِلَافُ مَا فَسَّرَهُ مَالِكٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فِي الْمُوَطَّأِ وَالزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِهِ قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُ الْحَدِيثِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ لِرَعْيِهِمْ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ ثَانِيهِ أَتَوُا الْيَوْمَ الثَّالِثَ رَمَوْا مِنَ الْغَدِ وَذَلِكَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ لِمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَيَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى أَيْ ثَانِي النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ الْحَاضِرِ ثَالِثَ النَّحْرِ وَيَدُلُّ لِفَهْمِ مَالِكٍ الْإِمَامِ رِوَايَةَ سُفْيَانَ الْآتِيَةَ بِلَفْظِ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا

  10. قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ بَدَا لَهُمُ النَّفْرُ فَقَدْ فَرَغُوا لِأَنَّهُمْ تَعَجَّلُوا فِي يَوْمَيْنِ وَإِنْ أَقَامُوا بِمِنًى إِلَى الْغَدِ رَمَوْا مَعَ النَّاسِ يَوْمَ النَّفْرِ الْآخِرِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَنَفَرُوا وَهَكَذَا قَالَهُ مَالِكٌ وَالزُّرْقَانِيُّ فِي شرحه

  11. وقال الخطابي أراد بيوم النفر ها هنا النَّفْرَ الْكَبِيرَ وَهَذَا رُخْصَةٌ رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرِّعَاءِ لِأَنَّهُمْ مُضْطَرُّونَ إِلَى حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ فَلَوْ أَنَّهُمْ أَخَذُوا بِالْمُقَامِ وَالْمَبِيتِ بِمِنًى ضَاعَتْ أَمْوَالُهُمْ وَلَيْسَ حُكْمُ غَيْرِهِمْ كَحُكْمِهِمْ

  12. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَعْيِينِ الْيَوْمِ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ رَمَوْا مِنَ الْغَدِ وَذَلِكَ يَوْمُ النَّفْرِ الأول

    ج ٥ ص ٣١٥يَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى وَيَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي أَحَدٌ شَيْئًا حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ

  13. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مالك

  14. وقال بعضهم هم بالخيار إن شاؤوا قدموا وإن شاؤوا أَخَّرُوا

  15. انْتَهَى

  16. قُلْتُ النَّفْرُ الْآخِرُ وَالنَّفْرُ الْكَبِيرُ هُوَ نَفْرُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِنْ لَمْ يَتَعَجَّلُوا

  17. كَذَا فِي الشَّرْحِ

  18. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  19. [١٩٧٦] (عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ الْحَاكِمُ مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَدْ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ انْتَهَى (رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَذِكْرُ الْأَوَّلِ أَصَحُّ

  20. [١٩٧٧] (عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجِمَارِ) أَيْ عَنْ عَدَدِ الْحَصَى الَّتِي يرمي بها الجمار (فقال) بن عَبَّاسٍ (مَا أَدْرِي) قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وبن عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالْأَخْذِ وأما بن عَبَّاسٍ فَتَرَدَّدَ وَشَكَّ فِيهِ فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ

  21. كَذَا فِي الشَّرْحِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  22. [١٩٧٨] (إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ إِلَخْ) وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي مسنده من هذا الوجه إذا رميتم وحلفتم فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقُ يَحِلُّ كُلُّ مُحَرَّمٍ على المحرم إلا النساء فلا يحل وطئهن إِلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى حِلِّ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ إِلَّا الْوَطْءَ بَعْدَ الرَّمْيِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ كَذَا فِي سُبُلِ السلام

  23. وعند أحمد أيضا من حديث بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لكم كل

    ج ٥ ص ٣١٦شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ

  24. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ بِالرَّمْيِ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ كُلُّ مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ إِلَّا الْوَطْءَ لِلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ انْتَهَى

  25. قال المنذري والحجاج هذا هو بن أَرْطَاةَ قَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

  26. وَذَكَرَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَحْيَى وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا

  27. وَذُكِرَ عَنِ الْحَجَّاجِ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا