- (باب الصلاة في الكعبة)

٢٢ فقرة، ج ٦ ص ٤

  1. [٢٠٢٣] (الْحَجَبِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ مَنْسُوبٌ إِلَى حِجَابَةِ الْكَعْبَةِ وَهِيَ وِلَايَتُهَا وَفَتْحُهَا وَإِغْلَاقُهَا وَخِدْمَتُهَا (فَأَغْلَقَهَا) لِخَوْفِ الزِّحَامِ وَلِئَلَّا يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَيَدْخُلُوا وَيَزْدَحِمُوا فَيَنَالَهُمْ ضَرَرٌ (فَمَكَثَ فِيهَا) قَالَ النَّوَوِيُّ ذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنْ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَصَلَّى فِيهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ

    ج ٦ ص ٤
  2. وَعَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه صلى الله عليه وَسَلَّمَ دَعَا فِي نَوَاحِيهَا وَلَمْ يُصَلِّ

  3. وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَخْذِ بِرِوَايَةِ بِلَالٍ وَلِأَنَّهُ مُثْبَتٌ فَمَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَوَجَبَ تَرْجِيحُهُ

  4. وَالْمُرَادُ الصَّلَاةُ الْمَعْهُودَةُ ذَاتُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلِهَذَا قَالَ بن عُمَرَ وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى وَأَمَّا نَفْيُ أُسَامَةَ فَسَبَبُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْكَعْبَةَ أَغْلَقُوا الْبَابَ وَاشْتَغَلُوا بَالدُّعَاءِ فَرَأَى أُسَامَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو ثُمَّ اشْتَغَلَ أُسَامَةُ بَالدُّعَاءِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبَيْتِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى وَبِلَالٌ قَرِيبٌ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ بِلَالٌ لِقُرْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ أُسَامَةُ لِبُعْدِهِ وَاشْتِغَالِهِ وَكَانَتْ صَلَاةً خَفِيفَةً فَلَمْ يَرَهَا أُسَامَةُ لِإِغْلَاقِ الْبَابِ مَعَ بُعْدِهِ وَاشْتِغَالِهِ بَالدُّعَاءِ وَجَازَ لَهُ نَفْيُهَا عَمَلًا بِظَنِّهِ وَأَمَّا بِلَالٌ فَحَقَّقَهَا فَأَخْبَرَ بِهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ إِذَا صَلَّى مُتَوَجِّهًا إِلَى جِدَارٍ مِنْهَا أَوْ إِلَى الْبَابِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ يَصِحُّ فِيهَا صَلَاةُ النَّفْلِ وَصَلَاةُ الْفَرْضِ

  5. وَقَالَ مَالِكٌ تَصِحُّ فِيهَا صَلَاةُ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ وَلَا يَصِحُّ الْفَرْضُ وَلَا الْوَتْرُ وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ

  6. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَصْبَغُ الْمَالِكِيُّ وَبَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ لَا تَصِحُّ فِيهَا صَلَاةٌ أَبَدًا لَا فَرِيضَةٌ وَلَا نَافِلَةٌ

  7. وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ بِلَالٍ وَإِذَا صَحَّتِ النَّافِلَةُ صَحَّتِ الْفَرِيضَةُ (جَعَلَ عَمُودًا عَنْ

    ج ٦ ص ٥يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ) هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَهَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ

  8. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَكُلُّهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ

  9. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

  11. وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي لَفْظِهِ عَلَى الْإِمَامِ مَالِكٍ فَرُوِيَ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَلَى يَمِينِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَذَلِكَ

  12. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَرُوِيَ عَنْهُ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ

  13. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَذَلِكَ

  14. وَرُوِيَ عَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَمُودًا عَلَى يَسَارِهِ

  15. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَذَلِكَ

  16. [٢٠٢٤] (لَمْ يَذْكُرْ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (السَّوَارِيَّ) جَمْعُ السَّارِيَةِ وَهِيَ الْعَمُودُ

  17. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  18. وَالْأَذْرَمُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ قَرْيَةٌ قَدِيمَةٌ مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ وَهِيَ الْيَوْمَ مِنْ أَعْمَالِ نَصِيبِينَ قَرْيَةٌ كَغَيْرِهَا

  19. [٢٠٢٦] (قَالَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِسْنَادُهُ فِيهِ ضَعْفٌ

  20. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَفِيهِ مَقَالٌ

  21. [٢٠٢٧] (أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ) أَيِ امْتَنَعَ عَنْ دُخُولِ الْبَيْتِ (وَفِيهِ الْآلِهَةُ) أَيِ الْأَصْنَامُ وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا الْآلِهَةَ بَاعْتِبَارِ مَا كَانُوا يَزْعُمُونَ وَكَانَتْ تَمَاثِيلُ عَلَى صُوَرٍ شَتَّى فَامْتَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دُخُولِ الْبَيْتِ وَهِيَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ عَلَى بَاطِلٍ وَلِأَنَّهُ لَا يُحِبُّ فِرَاقَ الْمَلَائِكَةِ وَهِيَ لَا تَدْخُلُ مَا فِيهِ صُورَةٌ كَذَا فِي

    ج ٦ ص ٦فَتْحِ الْبَارِي (وَفِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ) جَمْعُ زَلَمٍ وهي الأقلام وقال بن التِّينِ الْأَزْلَامُ الْقِدَاحُ وَهِيَ أَعْوَادٌ كَتَبُوا فِي أَحَدِهَا افْعَلْ وَفِي الْآخَرِ لَا تَفْعَلْ وَلَا شَيْءَ فِي الْآخَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ السَّفَرَ أَوْ حَاجَةً أَلْقَاهَا فِي الْوِعَاءِ فَإِنْ خَرَجَ افْعَلْ فَعَلَ وَإِنْ خَرَجَ لَا تَفْعَلْ لَمْ يَفْعَلْ وَإِنْ خَرَجَ لَا شَيْءَ أَعَادَ الْإِخْرَاجَ حَتَّى يَخْرُجَ لَهُ افْعَلْ أَوْ لَا تَفْعَلْ (وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا) أَيْ إِنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَ اسْمَ أَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَ الِاسْتِقْسَامَ بِهَا وَهُوَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ وَكَانَتْ نِسْبَتُهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَوَلَدِهِ الِاسْتِقْسَامَ بِهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِمَا لِتَقَدُّمِهِمَا عَلَى عَمْرٍو (مَا اسْتَقْسَمَا) أَيْ مَا اقْتَسَمَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ بَالْأَزْلَامِ قَطُّ

  22. قَالَ فِي النِّهَايَةِ الِاسْتِقْسَامُ طَلَبُ الْقِسْمِ بِكَسْرِ الْقَافِ الَّذِي قُسِمَ لَهُ وَقُدِّرَ مِمَّا لَمْ يُقْسَمْ وَلَمْ يُقَدَّرْ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ أَيِ اسْتِدْعَاءُ ظُهُورِ الْقِسْمِ كَمَا أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ طَلَبُ وُقُوعِ السَّقْيِ (فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إن الناس تركوا رواية بن عَبَّاسٍ وَأَخَذَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ كَمَا أُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصحيح أن بن عَبَّاسٍ رَوَاهُ عَنْ أُسَامَةَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أُسَامَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ