- (باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه)
١٨ فقرة، ج ٦ ص ٦٤
- ج ٦ ص ٦٤
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ
-
[٢٠٧٨] (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) جَمْعُ مَوْلًى أَيْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَالِكِهِ (فَهُوَ عَاهِرٌ) أَيْ زَانٍ
-
وَاسْتَدَلَّ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
الْعِلْم مِنْهُمْ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر هَذَا الْحَدِيث عَنْ مُجَالِد عَنْ عَامِر عَنْ جَابِر عَنْ عَلِيّ وَهَذَا وهم وهم فيه بن نُمَيْر وَالْحَدِيث الْأَوَّل أَصَحّ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيث عَنْ عَلِيّ مِنْ غَيْر وَجْه قَالَ فِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعُقْبَة بْن عامر وبن عَبَّاس قَالَ وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الْحَدِيث عِنْد أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعُثْمَان بْن عَفَّان وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر وَغَيْرهمْ وَهُوَ قَوْل الْفُقَهَاء مِنْ التَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُول سفيان الثوري وبن الْمُبَارَك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق قَالَ وَسَمِعْت الْجَارُود يَذْكُر عَنْ وَكِيع أَنَّهُ قَالَ بِهَذَا وَقَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُرْمَى بِهَذَا الْبَاب مِنْ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْي قَالَ وَكِيع وَقَالَ سُفْيَان إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُل الْمَرْأَة لِيُحِلّهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكهَا فَلَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يُمْسِكهَا حَتَّى يَتَزَوَّجهَا بِنِكَاحٍ جَدِيد
-
تَمَّ كَلَامه
-
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ لَا يُحِلّهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّل إِلَّا بِنِكَاحِ رَغْبَة فَإِنْ كَانَتْ نِيَّة أَحَد الثَّلَاثَة الزَّوْج الْأَوَّل أَوْ الثَّانِي أَوْ الْمَرْأَة أَنْ تُحَلَّل فَالنِّكَاح بَاطِل وَلَا تَحِلّ لِلْأَوَّلِ
ج ٦ ص ٦٥بَالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ إِنَّ نِكَاحَ الْعَبْدِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَذَلِكَ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَاهِرٌ وَالْعَاهِرُ الزَّانِي وَالزِّنَا بَاطِلٌ
-
وَقَالَ دَاوُدُ إِنَّ نِكَاحَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ النِّكَاحَ عِنْدَهُ فَرْضُ عَيْنٍ وَفُرُوضُ الْأَعْيَانِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى إِذْنٍ وَهُوَ قِيَاسٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ
-
وَقَالَ فِي السُّبُلِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَدَيْهِ الْحَدِيثُ
-
قَالَ الْمُظْهِرُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَلَا يَصِيرُ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَهُمَا بَالْإِجَازَةِ بَعْدَهُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِنْ أَجَازَ بَعْدَ الْعَقْدِ صَحَّ
-
ذَكَرَهُ فِي الْمِرْقَاةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
-
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
-
وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
-
[٢٠٧٩] (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ (إِذَا نَكَحَ) أَيْ تَزَوَّجَ (فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا بَطَلَ نِكَاحُ الْعَبْدِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَقَبَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ مَمْلُوكَتَانِ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ إِذَا اشْتَغَلَ بِحَقِّ الزَّوْجَةِ لَمْ يَتَفَرَّغْ لِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ ذَهَابُ حَقِّهِ فَأَبْطَلَ النِّكَاحَ إِبْقَاءً لِمَنْفَعَتِهِ عَلَى صَاحِبِهِ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى بُطْلَانِ هَذَا النِّكَاحِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ إِلَخْ) لِأَنَّ فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَصِحُّ والصواب أنه موقوف على بن عُمَرَ