- (باب في المقام عند البكر)

٢١ فقرة، ج ٦ ص ١١٢

  1. [٢١٢٢] أَيْ إِقَامَةُ الزَّوْجِ عِنْدَهَا بَعْدَ الزِّفَافِ

    ج ٦ ص ١١٢
  2. (أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ (لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ) أَيِ احْتِقَارٌ وَالْمُرَادُ بَالْأَهْلِ قَبِيلَتُهَا وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ لَا يَلْحَقُ أَهْلَكِ بِسَبَبِكِ هَوَانٌ وَقِيلَ أَرَادَ بَالْأَهْلِ نَفْسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَهْلٌ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَوَانٍ أَيْ لَيْسَ اقْتِصَارِي عَلَى الثَّلَاثَةِ لِهَوَانِكِ عَلَيَّ وَلَا لِعَدَمِ رَغْبَةٍ فِيكِ وَلَكِنْ لِأَنَّهُ الْحُكْمُ (إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ قَالَتْ ثَلِّثْ

  3. وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ إِنْ شِئْتِ أَقَمْتُ عِنْدَكِ ثلاثا خالصة لك وإن شئت سبت لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي

  4. قَالَتْ تُقِيمُ مَعِي ثَلَاثًا خَالِصَةً

  5. قَالَ فِي النِّهَايَةِ اشْتَقُّوا فَعَّلَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ فَمَعْنَى سَبَّعَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَثَلَّثَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا

  6. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا تَعَدَّى السَّبْعَ لِلْبِكْرِ وَالثَّلَاثَ لِلثَّيِّبِ بَطَلَ الْإِيثَارُ وَوَجَبَ قَضَاءُ سَائِرِ الزَّوْجَاتِ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ بَالنَّصِّ فِي الثَّيِّبِ وَالْقِيَاسِ فِي الْبِكْرِ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ مِنَ الزَّوْجِ تَعَدِّي تِلْكَ الْمُدَّةِ بِإِذْنِ الزَّوْجَةِ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ

  8. [٢١٢٣] (لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ) هِيَ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ

    ج ٦ ص ١١٣بَنَاتِ هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزَوَّجَهَا (زَادَ عُثْمَانُ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (وَكَانَتْ) أَيْ صَفِيَّةُ (وَقَالَ) أَيْ عُثْمَانُ (حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ) وَأَمَّا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ فَقَالَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بَالْعَنْعَنَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ

  9. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  10. [٢١٢٤] (إِذَا تَزَوَّجَ) أَيِ الرَّجُلُ (الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ) أَيْ تَكُونُ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَيَتَزَوَّجُ مَعَهَا بِكْرًا (وَلَوْ قُلْتَ) الْقَائِلُ أَبُو قِلَابَةَ (إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْتَ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ صَادِقًا وَيَكُونُ رُوِيَ بَالْمَعْنَى وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَهُ وَلَكِنَّهُ رَأَى أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى اللَّفْظِ أَوْلَى

  11. وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ قَوْلُ أَبِي قِلَابَةَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ظَنَّ أَنَّهُ سَمِعَهُ عَنْ أنس مرفوعا لفظا فتحرر عَنْهُ تَوَرُّعًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ رَأَى أَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ مِنَ السُّنَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ فَلَوْ عَبَّرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى حَسَبِ اعْتِقَادِهِ لَصَحَّ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ

  12. قَالَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنَ السُّنَّةِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِطَرِيقٍ اجْتِهَادِيٍّ مُحْتَمِلٌ وَقَوْلَهُ إِنَّهُ رَفَعَهُ نَصَّ فِي رَفْعِهِ وَلَيْسَ لِلرَّاوِي أَنْ يَنْقُلَ مَا هُوَ ظَاهِرٌ مُحْتَمِلٌ إِلَى مَا هُوَ نَصٌّ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ انْتَهَى

  13. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ قَوْلِهِ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا وَبَيْنَ رَفْعِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  14. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ وَقَالُوا فِيهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْبَيْهَقِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَالدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِمُ انْتَهَى مُخْتَصَرًا

  15. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبِكْرَ تُؤْثَرُ بِسَبْعٍ وَالثَّيِّبَ بِثَلَاثٍ

  16. قِيلَ وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ قَبْلَ الجديدة

  17. وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ حَاكِيًا عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ إِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ بِسَبَبِ الزِّفَافِ وَسَوَاءٌ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ أَمْ لَا

  18. وَحَكَى النَّوَوِيُّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إِذْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُهَا وَإِلَّا فَيَجِبُ

  19. قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهَذَا يُوَافِقُ كَلَامَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ أَنْ لَا فَرْقَ وَإِطْلَاقُ الشَّافِعِيِّ يُعَضِّدُهُ وَيُمْكِنُ التَّمَسُّكُ لِقَوْلِ مَنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ قَبْلَ الْجَدِيدَةِ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ وَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ لِمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ أَيْضًا

  20. لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ

    ج ٦ ص ١١٤قَالَ الْحَافِظُ لَكِنِ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ قَالَ وَفِيهِ يَعْنِي حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ حُجَّةٌ عَلَى الْكُوفِيِّينَ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ سَوَاءٌ وَعَلَى الْأَوْزَاعِيِّ فِي قَوْلِهِ لِلْبِكْرِ ثَلَاثٌ وَلِلثَّيِّبِ يَوْمَانِ وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا انْتَهَى

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ