- (باب في أمرك بيدك)
٢٤ فقرة، ج ٦ ص ٢٠٦
- ج ٦ ص ٢٠٦
(هَلْ تَعْلَمُ أحدا قال يقول الْحَسَنِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ) أَيْ أَنَّهَا ثَلَاثٌ (قَالَ) أَيْ أَيُّوبُ (لَا) أَيْ لَا أَعْلَمُ أحدا قال يقول الْحَسَنِ إِلَخْ (إِلَّا شَيْءٌ حَدَّثَنَاهُ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى شَيْءٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ) أَيْ قَالَ إِنَّهَا ثَلَاثٌ
-
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ قُلْتُ لِأَيُّوبَ هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ إِلَّا الْحَسَنَ قَالَ لَا إِلَّا الْحَسَنَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غُفْرًا إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى بَنِي سَمُرَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاثٌ
-
وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ
-
فَعُلِمَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفًا وَاخْتِصَارًا (فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ (فَقَالَ بَلَى) أَيْ قَدْ حَدَّثَ (وَلَكِنَّهُ نَسِيَ) أَيْ عَنِ التَّحْدِيثِ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ إِنْكَارَ الشَّيْخِ أَنَّهُ حَدَّثَ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَزْمِ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ عِلَّةٌ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه هَكَذَا وَقَعَ فِي السُّنَن لِأَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يُفَسِّر قَوْل الْحَسَن فِي حَدِيثه
-
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُفَسَّرًا عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد قَالَ قُلْت لِأَيُّوبَ هَلْ عَلِمْت أَحَدًا قَالَ أَمْرك بِيَدِك ثَلَاثًا إِلَّا الْحَسَن قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلَّا مَا حَدَّثَنِي قَتَادَة عَنْ كَثِير مَوْلَى بَنِي سَمُرَة عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثَلَاث ثُمَّ ذَكَر التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّمَا هُوَ مَوْقُوف
-
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْم وَكَثِير مَوْلَى بَنِي سَلَمَة مَجْهُول وَعَنْ الْحَسَن فِي أَمْرك بِيَدِك قال ثلاث
ج ٦ ص ٢٠٧قَادِحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَزْمِ بَلْ عَدَمُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَعَدَمُ ذِكْرِ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ بِدُونِ تَصْرِيحٍ بَالْإِنْكَارِ كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ قَادِحًا فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ بُيِّنَ هَذَا فِي عِلْمِ اصْطِلَاحِ الْحَدِيثِ
-
وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ كَانَ ذَلِكَ ثَلَاثًا
-
قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ
-
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثابت القضاء ما قضت
-
وقال بن عُمَرَ إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ اسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ
-
وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ
-
وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ
-
وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَذَهَبَ إِلَى قول بن عُمَرَ انْتَهَى كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ
-
وَقَوْلُهُ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ مَعْنَاهُ الْحُكْمُ مَا نَوَتْ مِنْ رَجْعِيَّةٍ أَوْ بَائِنَةٍ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ
-
وَذُكِرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا
-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
-
(عَنِ الْحَسَنِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ قَالَ ثَلَاثٌ) يَعْنِي إِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ ثَلَاثًا فَتَقَعُ الثَّلَاثُ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ