- (باب في المبتوتة تخرج بالنهار)
٧ فقرات، ج ٦ ص ٢٨٤
- ج ٦ ص ٢٨٤
(طُلِّقَتْ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ (ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (تَجُدُّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْجِيمِ بَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ تَقْطَعُ ثَمَرَ نخلها (لعلك أن تصدقي) بحذف إحدى التائين (أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَجْهُ اسْتِدْلَالِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَنَّ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الطَّلَاقِ أَنْ تَخْرُجَ بَالنَّهَارِ هُوَ أَنَّ جِدَادَ النَّخْلِ فِي غَالِبِ الْعُرْفِ لَا يَكُونُ إِلَّا نَهَارًا وَقَدْ نُهِيَ عَنْ جِدَادِ اللَّيْلِ وَنَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ دُورِهِمْ فَهِيَ إِذَا خرجت بكرة للجداد أمكنها أن تسمي فِي بَيْتِهَا لِقُرْبِ الْمَسَافَةِ وَهَذَا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنَ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ فَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَإِنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَخْرُجُ الْمَبْتُوتَةُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا كَالرَّجْعِيَّةِ
-
وقال الشافعي
ج ٦ ص ٢٨٥تَخْرُجُ نَهَارًا وَلَا تَخْرُجُ لَيْلًا عَلَى ظَاهِرِ الحديث انتهى
-
قال القارىء تعليل للخروج ويعلم منه أنه لولا التصدق لَمَا جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ بِأَنْ يُرَادَ بَالتَّصَدُّقِ الْفَرْضُ وَبَالْخَيْرِ التَّطَوُّعُ وَالْهَدِيَّةُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْجَارِ يَعْنِي أَنْ يَبْلُغَ مَالُكِ نِصَابًا فَتُؤَدِّي زَكَاتَهُ وَإِلَّا فَافْعَلِي مَعْرُوفًا مِنَ التَّصَدُّقِ وَالتَّقَرُّبِ وَالتَّهَادِي
-
وَفِيهِ أَنَّ حِفْظَ الْمَالِ وَاقْتِنَاءَهُ لِفِعْلِ الْمَعْرُوفِ مُرَخَّصٌ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ