(باب التخلي عند قضاء الحاجة)

١٤ فقرة، ج ١ ص ٩

  1. أَيْ هَذَا بَابٌ فِي التَّخَلِّي عَنِ النَّاسِ عِنْدَ قَضَاءِ الْغَائِطِ وَالْمُرَادُ بِالتَّخَلِّي التَّفَرُّدُ

    ج ١ ص ٩
  2. [١] (مَسْلَمَةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ (الْقَعْنَبِيُّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَعْنَبٍ جَدِّ عَبْدِ الله بن مسلمة (أبي سلمة) هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ (الْمَذْهَبَ) مَوْضِعُ التَّغَوُّطِ أَوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى الذَّهَابِ الْمَعْهُودِ وَهُوَ الذَّهَابُ إِلَى مَوْضِعِ التَّغَوُّطِ

  3. قَالَ الْعِرَاقِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الذَّالِ وَفَتْحِ الْهَاءِ مَفْعَلٌ مِنَ الذَّهَابِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا الْمَكَانُ

    ج ١ ص ١٠الَّذِي يُذْهَبُ إِلَيْهِ

  4. وَالثَّانِي الْمَصْدَرُ يُقَالُ ذَهَبَ ذَهَابًا وَمَذْهَبًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ الْمَكَانُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ إِذَا ذَهَبَ فِي الْمَذْهَبِ لِأَنَّ شَأْنَ الظُّرُوفِ تَقْدِيرُهَا بِفِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ الْمَصْدَرُ أَيْ إِذَا ذَهَبَ مَذْهَبًا وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ

  5. وَقَالَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَيُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَتَى حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ

  6. فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهَا أَنْ يُرَادَ بِالْمَذْهَبِ الْمَصْدَرُ (أَبْعَدَ) فِي مَوْضِعِ ذَهَابِهِ أَوْ فِي الذَّهَابِ الْمَعْهُودِ أَيْ أَكْثَرَ الْمَشْيَ حَتَّى بَعُدَ عَنِ النَّاسِ فِي مَوْضِعِ ذهابه

  7. والحديث أخرجه الدارمي والنسائي وبن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ

  8. [٢] (أَبِي الزُّبَيْرِ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ لِكَثْرَةِ التَّدْلِيسِ (الْبَرَازَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَفْتُوحَةُ الْبَاءِ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنَ الْأَرْضِ كَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ كَمَا كَنَّوْا بِالْخَلَاءِ عَنْهُ يُقَالُ تَبَرَّزَ الرَّجُلُ إِذَا تَغَوَّطَ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْبَرَازِ كَمَا قِيلَ تَخَلَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْخَلَاءِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ الْبِرَازُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهُوَ غَلَطٌ إِنَّمَا الْبِرَازُ مَصْدَرُ بَارَزْتُ الرَّجُلَ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةً وَبِرَازًا

  9. وَفِيهِ مِنَ الْأَدَبِ اسْتِحْبَابُ التَّبَاعُدِ عِنْدَ الْحَاجَةِ عَنْ حُضُورِ النَّاسِ إِذَا كَانَ فِي مَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ الِاسْتِتَارُ بِالْأَبْنِيَةِ وَضَرْبُ الْحُجُبِ وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ وَأَعْمَاقُ الْآبَارِ وَالْحَفَائِرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ السَّاتِرَةِ لِلْعَوْرَاتِ وَكُلُّ مَا سَتَرَ الْعَوْرَةَ عَنِ النَّاسِ

  10. انْتَهَى

  11. قُلْتُ وَخَطَّأَ الْخَطَّابِيُّ الْكَسْرَ وَخَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَجَعَلَهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا

  12. وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْبَرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنَ الشَّجَرِ ثُمَّ كُنِّيَ بِالْغَائِطِ

  13. انْتَهَى

  14. وَالْحَدِيثُ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بن ماجه