- (باب في صوم الثلاث من كل شهر)
٢٥ فقرة، ج ٧ ص ٨٥
- ج ٧ ص ٨٥
(يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ) أَيْ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ (قَالَ) أَيْ مِلْحَانُ الْقَيْسِيُّ (وَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هُنَّ) أَيْ صِيَامُهُنَّ (كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ) أَيْ كَأَنَّهَا صِيَامُ الدَّهْرِ كله
-
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
-
واختلف في بن مِلْحَانَ هَذَا فَقِيلَ هُوَ قَتَادَةُ بْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَالْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِهِ
-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهُوَ الصَّوَابُ
-
وَقِيلَ إِنَّهُ مِنْهَالُ بْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ وَالِدُ عَبْدِ الْمَلِكِ
-
قال بن مَعِينٍ وَهُوَ خَطَأٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ وَحَدِيثُ هَمَّامٍ أَيْضًا خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ شُعْبَةُ وَلَيْسَ هَمَّامٌ مِمَّنْ يُعَارِضُنِي بِهِ شُعْبَةُ وَذَكَرَ خِلَافَ هَذَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ
-
فَقَالَ يُقَالُ إِنَّ شُعْبَةَ أَخْطَأَ فِي اسْمِهِ إِذْ قَالَ فِيهِ مِنْهَالُ بْنُ مِلْحَانَ
-
قَالَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ هَمَّامٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ قَالَ وَمِنْهَالُ بْنُ مِلْحَانَ لَا يُعْرَفُ فِي الصَّحَابَةِ وَالصَّوَابُ قَتَادَةُ بْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَتَادَةُ يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ
-
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ الْمِنْهَالُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِنْهَالٍ رَجُلٌ مِنْ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيّ عن أبي ذر قال قال رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرّ إِذَا صُمْت مِنْ الشَّهْر فَصُمْ ثَلَاثَة عَشْرَة وَأَرْبَع عَشْرَة وَخَمْس عَشْرَة وَفِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنْ أَبِي قَتَادَة يَرْفَعُهُ ثَلَاث مِنْ كُلّ شَهْر وَرَمَضَان إِلَى رَمَضَان فَهَذَا صِيَام الدَّهْر كُلّه وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ جَرِير بْن عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر صِيَام الدَّهْر أَيَّام الْبِيض صَبِيحَة ثَلَاث عَشْرَة وَأَرْبَع عَشْرَة وَخَمْس عَشْرَة وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا فَوَضَعَهَا بَيْن يَدَيْهِ فَأَمْسَكَ فَلَمْ يَأْكُل وَأَمَرَ الْقَوْم أَنْ يَأْكُلُوا وَأَمْسَكَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَنَعَك أَنْ تَأْكُل قَالَ إِنِّي أَصُوم ثَلَاثَةَ أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر
-
قَالَ إِنْ كُنْت صَائِمًا فصم الغد
ج ٧ ص ٨٦بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَذَكَرَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ
-
وَقَالَ فِي حَرْفِ الْقَافِ قَتَادَةُ بْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مِنْهَالٍ الْقَيْسِيُّ عَنْ أَبِيهِ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ أَبَا دَاوُدَ أَسْقَطَ اسْمَهُ لِأَجْلِ هَذَا الِاضْطِرَابِ
-
(عَبْدُ اللَّهِ) وَهُوَ بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ الْأَيَّامَ الْبِيضَ اللَّيَالِي بِالْقَمَرِ وَهِيَ ثَالِثَ عَشَرَ وَرَابِعَ عَشَرَ وَخَامِسَ عشر
-
قاله السيوطي
-
وقال علي القارىء مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ أَيْ أَوَّلِهِ
-
قِيلَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ وهوأنه لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ لِأَنَّ هَذَا الرَّاوِيَ وَجَدَ الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ فِي غَالِبِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَ بِمَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْ ذَلِكَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اطَّلَعَتْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ هَذَا الرَّاوِي فَحَدَّثَتْ بِمَا عَلِمَتْ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَفِي الْقَامُوسِ الْغُرَّةُ مِنَ الْهِلَالِ طَلْعَتُهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ كُلَّمَا طَلَعَ هِلَالٌ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الصَّوْمُ مِنْ أَوَّلِهِ فَيُوَافِقُ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ
-
انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ
-
وَفِي حديث الترمذي قل ما كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ