- (باب أين يكون الاعتكاف)

١٠ فقرات، ج ٧ ص ١٠٠

  1. (قَالَ نَافِعٌ وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ إِلَخْ) فِيهِ أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجَهُ وَأَصْحَابَهُ إِنَّمَا اعْتَكَفُوا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمَشَقَّةِ فِي مُلَازَمَتِهِ فَلَوْ جَازَ فِي الْبَيْتِ لَفَعَلُوهُ وَلَوْ مَرَّةً لَا سِيَّمَا النِّسَاءَ لِأَنَّ حَاجَتَهُنَّ إِلَيْهِ فِي الْبُيُوتِ أَكْثَرُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ اخْتِصَاصِهِ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي غَيْرِهِ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَدَاوُدَ وَالْجُمْهُورِ سَوَاءٌ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ

    ج ٧ ص ١٠٠
  2. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُهَيَّأُ مِنْ بَيْتِهَا لِصَلَاتِهَا قَالَ وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ وَكَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيِّ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَصْحَابِهِ وَجَوَّزَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِمَا

  3. ثُمَّ اخْتَلَفَ الْجُمْهُورُ الْمُشْتَرِطُونَ الْمَسْجِدَ الْعَامَّ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَجُمْهُورُهُمْ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَقَالَ أَحْمَدُ يَخْتَصُّ بِمَسْجِدٍ تُقَامُ الْجَمَاعَةُ الرَّاتِبَةُ فِيهِ

  4. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتَصُّ بِمَسْجِدٍ تُصَلَّى فِيهِ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا

  5. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَآخَرُونَ يَخْتَصُّ بِالْجَامِعِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ وَنَقَلُوا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ الصَّحَابِيِّ اخْتِصَاصَهُ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَيَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَأَجْمَعُوا عَلَى أنه لاحد لِأَكْثَرِ الِاعْتِكَافِ

  6. قَالَهُ النَّوَوِيُّ

  7. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُ نَافِعٍ

  8. (عَنْ أبي بكر) هو بن عياش المقرئ (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (عَشْرَةَ أَيَّامٍ) وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ (فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا) لِأَنَّهُ عَلِمَ بِانْقِضَاءِ أَجَلِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ تَشْرِيعًا لِأُمَّتِهِ أَنْ يَجْتَهِدُوا فِي

    ج ٧ ص ١٠١الْعَمَلِ إِذَا بَلَغُوا أَقْصَى الْعُمُرِ لِيَلْقَوُا اللَّهَ عَلَى خَيْرِ أَعْمَالِهِمْ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اعْتَادَ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُعَارِضَهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَمَّا عَارَضَهُ فِي الْعَامِ الْأَخِيرِ مَرَّتَيْنِ اعْتَكَفَ فِيهِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْتَكِفُ

  9. ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ

  10. قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والنسائي وبن مَاجَهْ