- (باب في الغزو مع أئمة الجور)
١٤ فقرة، ج ٧ ص ١٤٧
- ج ٧ ص ١٤٧
[٢٥٣٢] (أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ صَدُوقٌ يَهِمُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ
-
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُشْبَةَ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ مَجْهُولٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
-
قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ (ثَلَاثٌ) أَيْ ثَلَاثُ خِصَالٍ (مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ) أَيْ مِنْ أَسَاسِهِ وَقَاعِدَتِهِ (الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أَيْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله فَمَنْ قَالَهَا وَجَبَ الِامْتِنَاعُ عَنِ التَّعَرُّضِ لِنَفْسِهِ وماله (ولا تكفره) بالتاء فهي وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنُّونِ فَهُوَ نَفْيٌ وَالتَّكْفِيرُ وَالْإِكْفَارُ نِسْبَةُ أَحَدٍ إِلَى الْكُفْرِ (وَلَا تُخْرِجُهُ) بِالْوَجْهَيْنِ (بِعَمَلٍ) أَيْ وَلَوْ كَبِيرَةٍ سِوَى الْكُفْرِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي إِخْرَاجِ صَاحِبِ الْكَبِيرِ إِلَى مَنْزِلَةٍ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ (وَالْجِهَادُ مَاضٍ) أَيْ وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ كَوْنُ الْجِهَادِ مَاضِيًا وَنَافِذًا وَجَارِيًا وَمُسْتَمِرًّا (مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ) أَيْ مِنَ ابْتِدَاءِ زَمَانِ بعثني الله
ج ٧ ص ١٤٨(إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي) يَعْنِي عِيسَى أَوِ الْمَهْدِيَّ (الدَّجَّالَ) مَفْعُولٌ
-
وَبَعْدَ قَتْلِ الدَّجَّالِ لَا يَكُونُ الْجِهَادُ بَاقِيًا
-
أَمَّا عَلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا وُجُوبَ عَلَيْهِمْ بِنَصِّ آيَةِ الْأَنْفَالِ وَأَمَّا بَعْدَ إِهْلَاكِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَافِرٌ مَا دَامَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَيًّا فِي الْأَرْضِ وَأَمَّا عَلَى مَنْ كَفَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَلِمَوْتِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ عَنْ قَرِيبٍ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَبَقَاءِ الْكُفَّارِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
-
قَالَهُ القارىء لَا يُبْطِلُهُ إِلَخْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالْمَعْنَى لَا يُسْقِطُ الْجِهَادَ كَوْنُ الْإِمَامِ ظَالِمًا أَوْ عَادِلًا وَهُوَ صِفَةُ مَاضٍ أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ (وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ) أَيْ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَجْرِي فِي الْعَالَمِ هُوَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَهَذِهِ هِيَ الْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٥٣٣] (الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ) أَيْ مُسْلِمٍ (بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا) أَيْ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْإِمَامُ لَا يُعْزَلُ بِالْفِسْقِ (وَالصَّلَاةُ) أَيِ الْمَكْتُوبَةُ (وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ) أَيِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ (بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ) وَالِاقْتِدَاءُ بِغَيْرِهِ أَفْضَلُ (وَالصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ (وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) أَيْ مَيِّتٍ ظَاهِرِ الْإِسْلَامِ
-
قَالَ الْعَزِيزِيُّ فَالْجِهَادُ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ كَوْنُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ بَعِيدٌ غَايَةَ الْبُعْدِ عَنْ شِعَارِ الْإِسْلَامِ وَطَرِيقِ السَّلَفِ الْعِظَامِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى شَخْصٌ وَاحِدٌ مَعَ إِمَامٍ فِي مِصْرٍ تَسْقُطُ عَنِ الْبَاقِينَ كَذَا قِيلَ
-
وَكَوْنُ الْجِهَادِ فَرْضُ كِفَايَةٍ لَيْسَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ فَرْضُ عَيْنٍ
-
وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلِيٌّ القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَشَرْحِ الْفِقْهِ الْأَكْبَرِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هريرة