- (باب في الوقوف على الدابة)
٦ فقرات، ج ٧ ص ١٦٨
- ج ٧ ص ١٦٨
[٢٥٦٧] (السِّيبَانِيِّ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ (إِيَّايَ) الْمَشْهُورُ فِي التَّحْذِيرِ الْخِطَابُ وَقَدْ يَكُونُ بِصِيغَةِ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَأَمَّا وُقُوف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَته فِي حَجَّة الْوَدَاع وَخُطْبَته عَلَيْهَا فَذَاكَ غَيْر مَا نَهَى عَنْهُ فَإِنَّ هَذَا عَارِض لِمَصْلَحَةٍ عَامَّة فِي وَقْت مَا لَا يَكُون دَائِمًا وَلَا يَلْحَق الدَّابَّة مِنْهُ مِنْ التَّعَب وَالْكِلَال مَا يَلْحَقهَا مِنْ اِعْتِيَاد ذَلِكَ لَا لِمَصْلَحَةٍ بَلْ يَسْتَوْطِنهَا وَيَتَّخِذهَا مَقْعَدًا يُنَاجِي عَلَيْهَا الرَّجُل وَلَا يَنْزِل إِلَى الْأَرْض فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَكَرَّر وَيَطُول بِخِلَافِ خُطْبَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَته لِيُسْمِع النَّاس وَيُعَلِّمهُمْ أُمُور الْإِسْلَام وَأَحْكَام النُّسُك فَإِنَّ هَذَا لَا يَتَكَرَّر وَلَا يَطُول وَمَصْلَحَته عَامَّة
ج ٧ ص ١٦٩الْمُتَكَلِّمِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (أَنْ تَتَّخِذُوا ظهور دوابكم منابر) قال القارىء وَالْمَعْنَى لَا تَجْلِسُوا عَلَى ظُهُورِهَا فَتُوقِفُونَهَا وَتُحَدِّثُونَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَلِ انْزِلُوا وَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ ثُمَّ ارْكَبُوا قَالَ الطِّيبِيُّ كِنَايَةٌ عَنِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُمْ إِذَا خَطَبُوا عَلَى الْمَنَابِرِ قَامُوا انْتَهَى (لِتُبَلِّغَكُمْ) أَيْ لِتُوَصِّلَكُمْ (بَالِغِيهِ) أَيْ وَاصِلِينَ إِلَيْهِ (إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ مَشَقَّتِهَا وَتَعَبِهَا (وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ) أَيْ بِسَاطًا وَقَرَارًا (فَعَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْأَرْضِ لَا عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ (فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَاءُ الْأُولَى لِلسَّبَبِيَّةِ وَالثَّانِيَةُ لِلتَّعْقِيبِ أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَى الْأَرْضِ اقْضُوا حَاجَاتِكُمْ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ تَفْسِيرًا لِلْمُقَدَّرِ انْتَهَى
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى ظُهُورِهَا إِذَا كَانَ لِإِرْبٍ أَوْ بُلُوغِ وَطَرٍ لَا يُدْرَكُ مَعَ النُّزُولِ إِلَى الْأَرْضِ جَائِزٌ وَأَنَّ النَّهْيَ انْصَرَفَ إِلَى الْوُقُوفِ عَلَيْهَا لَا لِمَعْنًى يُوجِبُهُ بِأَنْ يَسْتَوْطِنَهُ الْإِنْسَانُ وَيَتَّخِذَهُ مَقْعَدًا فَيُتْعِبَ الدَّابَّةَ وَيَضُرَّ بِهَا مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ