- (باب في السبق)
١٤ فقرة، ج ٧ ص ١٧٣
- ج ٧ ص ١٧٣
[٢٥٧٤] (لَا سَبَقَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ السَّبَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ مَا يُجْعَلُ لِلسَّابِقِ عَلَى سَبْقِهِ مِنْ جُعْلٍ وَنَوَالٍ فَأَمَّا السَّبْقُ بِسُكُونِ الْبَاءِ فَهُوَ مَصْدَرُ سَبَقْتَ الرَّجُلَ أَسْبِقُهُ سَبْقًا وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّبَقُ مَفْتُوحَةَ الْبَاءِ يُرِيدُ أَنَّ الْجُعْلَ وَالْعَطَاءَ لَا يُسْتَحَقُّ إِلَّا فِي سِبَاقِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَفِي النَّصْلِ وَهُوَ الرَّمْيُ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ عُدَّةٌ فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ وَفِي بَذْلِ الْجُعْلِ عَلَيْهَا تَرْغِيبٌ فِي الْجِهَادِ وَتَحْرِيضٌ عَلَيْهِ
-
قَالَ وَأَمَّا السِّبَاقُ بِالطَّيْرِ وَالرَّجْلِ وَبِالْحَمَامِ وَمَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عُدَّةِ الْحَرْبِ وَلَا مِنْ بَابِ الْقُوَّةِ عَلَى الْجِهَادِ فَأَخْذُ السَّبَقِ عَلَيْهِ قِمَارٌ مَحْظُورُ لَا يَجُوزُ انْتَهَى (إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْخُفُّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ (أَوْ نَصْلٍ) هُوَ حَدِيدُ السَّهْمِ وَالرُّمْحِ وَالسَّيْفِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِقْبَضٌ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْدِيرٍ أَيْ ذِي نَصْلٍ وَذِي خُفٍّ وَذِي حَافِرٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ [٢٥٧٥] (قَدْ أُضْمِرَتْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالْإِضْمَارُ أَنْ تُلَفَّ الْخَيْلُ حَتَّى تَسْمَنَ وَتَقْوَى ثُمَّ يُقَلَّلُ عَلَفُهَا بِقَدْرِ الْقُوتِ وَتُدْخَلُ بَيْتًا وَتُغْشَى بِالْجِلَالِ حَتَّى تَحْمَى فَتَعْرَقَ فَإِذَا جَفَّ عَرَقُهَا خَفَّ لَحْمُهَا وَقَوِيَتْ عَلَى الْجَرْيِ
-
قَالَهُ الْحَافِظُ (مِنَ الْحَفْيَاءِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بِمَدٍّ وَيُقْصَرُ مَوْضِعٌ خَارِجُ الْمَدِينَةِ (وَكَانَ أَمَدُهَا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ غَايَتُهَا (ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ) مَوْضِعٌ وَأُضِيفَ الثَّنِيَّةُ إِلَى الْوَدَاعِ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ التَّوْدِيعِ وَبَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (مِنَ الثَّنِيَّةِ) أَيْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالْمَسْجِدِ مِيلٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ
-
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ وَعَلَى
ج ٧ ص ١٧٤الْأَقْدَامِ وَكَذَا التَّرَامِي بِالسِّهَامِ وَاسْتِعْمَالِ الْأَسْلِحَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّدْرِيبِ فِي الْحَرْبِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي
-
[٢٥٧٦] (كَانَ يُضَمِّرُ) ضُبِطَ مِنَ الْإِضْمَارِ وَالتَّضْمِيرِ وَهُمَا لُغَتَانِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الضُّمْرُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ الْهُزَالُ وَلَحَاقُ الْبَطْنِ وَضَمَّرَ الْخَيْلَ تَضْمِيرًا عَلَفَهَا الْقُوتَ بَعْدَ السِّمَنِ كَأَضْمَرَ
-
وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ إضمار الخيل
-
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
-
[٢٥٧٧] (سَبَّقَ) مِنَ التَّفْعِيلِ (وَفَضَّلَ) مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْضًا (الْقُرَّحَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ جَمْعُ قَارِحٍ وَهُوَ مِنَ الْخَيْلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ
-
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ