باب في المحلل)

٢٧ فقرة، ج ٧ ص ١٧٥

  1. صِيغَةُ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ التَّفْعِيلِ وَسَيَجِيءُ تَفْسِيرُهُ

    ج ٧ ص ١٧٥
  2. (مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فرسين) قال بن الْمَلَكِ هَذَا إِشَارَةٌ فِي الْمُحَلِّلِ وَهُوَ مِنْ جَعْلِ الْعَقْدِ حَلَالًا وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ ثَالِثًا بَيْنَهُمَا (وَهُوَ) أَيْ مَنْ أُدْخِلَ (لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ) كِلَاهُمَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا يُعْلَمُ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْهُ يَقِينًا (وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يُسْبَقَ) كِلَاهُمَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ

  3. قَالَ الطيبي وتبعه بن الْمَلَكِ أَيْ يُعْلَمُ وَيُعْرَفُ أَنَّ هَذَا الْفَرَسَ سَابِقٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ (فَهُوَ قِمَارٌ) بِكَسْرِ

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ مَعْمَر وَشُعَيْب وَعُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ رِجَال مِنْ أَهْل الْعِلْم قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا أَصَحّ عِنْدنَا

  7. وَهَذَا الْحَدِيث مَعْرُوف بِسُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ثِقَة لَكِنْ جُمْهُور أَئِمَّة الْحَدِيث وَالْحُفَّاظ يُضَعِّفُونَهُ فِي الزُّهْرِيِّ وَلَا يَرَوْنَهُ فِي حَجَّة وَقَدْ تَابَعَهُ مِثْله عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ سَعِيد بْن بَشِير هُوَ ضَعِيف أَيْضًا

  8. وَقَالَ عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الْعِلَل لَهُ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيث سُفْيَان بْن حُسَيْن فَقَالَ خَطَأ لَمْ يَعْمَل سُفْيَان شَيْئًا لَا يُشْبِه أَنْ يَكُون عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَن أَحْوَاله أَنْ يَكُون قَوْل سَعِيد فَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب

  9. قَوْله وَفِي تاريخ بن أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ سَأَلْت يَحْيَى بْن مَعِين عَنْ حَدِيث سُفْيَان هَذَا فَخَطَّ عَلَى أَبِي هُرَيْرَة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل يَرْوِيه سَعِيد بْن بَشِير وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فَرَوَاهُ عُبَيْد بْن شَرِيك عَنْ هِشَام بْن عَمَّار عَنْ الْوَلِيد عَنْهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَوَهَمَ فِي قَوْله قَتَادَةُ فَغَيْره يَرْوِيه عَنْ هشام فَيَقُول عَنْ الزُّهْرِيِّ بَدَل قَتَادَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَحْمُود بْن خَالِد وَغَيْره عَنْ الْوَلِيد

  10. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ الحسين بن السميذع رَوَاهُ عَنْ مُوسَى بْن أَيُّوب عَنْ الْوَلِيد عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ الزُّهْرِيِّ فقال غلط بل هو بن بشير

  11. وقال بن مَعِين حَدِيث سُفْيَان فِي الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِذَاكَ إنما سمع منه بالموسم

  12. وقال بن حِبَّان لَا يُحْتَجّ بِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ مثل بن إسحاق

    ج ٧ ص ١٧٦الْقَافِ أَيْ مُقَامَرَةٌ

  13. قَالَ الْمُظْهِرُ اعْلَمْ أَنَّ الْمُحَلِّلَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى فَرَسٍ مِثْلَ فَرَسِ الْمُخْرَجَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فَرَسَيْهِمَا فِي الْعَدْوِ فَإِنْ كَانَ فَرَسُ الْمُحَلِّلِ جَوَادًا بِحَيْثُ يَعْلَمُ الْمُحَلِّلُ أَنَّ فَرَسَيِ الْمُخْرَجَيْنِ لَا يَسْبِقَانِ فَرَسَهُ لَمْ يَجُزْ بَلْ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْبِقُ فَرَسَيِ الْمُخْرَجَيْنِ يَقِينًا أَوْ أَنَّهُ يَكُونُ مَسْبُوقًا جَازَ

  14. وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ ثُمَّ فِي الْمُسَابَقَةِ إِنْ كَانَ الْمَالُ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ أَوْ مِنْ جِهَةِ وَاحِدٍ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ شَرَطَ لِلسَّابِقِ مِنَ الْفَارِسَيْنِ مَالًا مَعْلُومًا فَجَائِزٌ وَإِذَا سَبَقَ اسْتَحَقَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْفَارِسَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا وَإِنْ سَبَقْتُكَ فَلَا شَيْءَ لِي عَلَيْكَ فَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا فَإِذَا سَبَقَ اسْتَحَقَّ الْمَشْرُوطَ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مِنْ جِهَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ قال لصاحبه إن سَبَقْتُكَ فَلِي عَلَيْكَ كَذَا وَإِنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا فَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا إِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ أَخَذَ السَّبَقَيْنِ وَإِنْ سُبِقَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  15. وَسُمِّيَ مُحَلِّلًا لِأَنَّهُ مُحَلِّلٌ لِلسَّابِقِ أَخْذَ الْمَالِ

  16. فَبِالْمُحَلِّلِ يَخْرُجُ الْعَقْدُ عَنْ أَنْ يَكُونَ قِمَارًا لِأَنَّ الْقِمَارَ يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الْغُنْمِ وَالْغُرْمِ فَإِذَا دَخَلَ بَيْنَهُمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ هَذَا الْمَعْنَى

  17. ثُمَّ إِذَا جَاءَ الْمُحَلِّلُ أَوَّلًا ثُمَّ جَاءَ الْمُسْتَبِقَانِ مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ أَخَذَ الْمُحَلِّلُ السَّبَقَيْنِ وَإِنْ جَاءَ الْمُسْتَبِقَانِ مَعًا ثُمَّ الْمُحَلِّلُ فَلَا شَيْءَ لِأَحَدٍ وَإِنْ جَاءَ أَحَدُ الْمُسْتَبِقَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُحَلِّلُ وَالْمُسْتَبِقُ الثَّانِي إِمَّا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ أَحْرَزَ السَّابِقُ سَبَقَهُ وَأَخَذَ سَبَقَ الْمُسْتَبِقِ الثَّانِي

  18. وَإِنْ جَاءَ الْمُحَلِّلُ وَأَحَدُ الْمُسْتَبِقَيْنِ مَعًا ثُمَّ جَاءَ الثَّانِي مُصَلَّيًا أَخَذَ السَّابِقَانِ سَبَقَهُ

  19. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  20. قال المنذري وأخرجه بن ماجه

  21. (بإسناد عباد) أي بن الْعَوَّامِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِسْنَادِ السَّابِقِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

  22. ــ

  23. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  24. وَسُلَيْمَان بْن كَثِير فَلَا تُقَدَّم رِوَايَة سُفْيَان بْن حُسَيْن عَلَى رِوَايَة الْأَئِمَّة الْأَثْبَات مِنْ أَصْحَاب الزُّهْرِيِّ وَهُمْ أَعْلَم بِحَدِيثِهِ

  25. وَقَدْ رَوَى أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حديث بن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْن الْخَيْل وَجَعَلَ بَيْنهَا سَبَقًا وَجَعَلَ بَيْنهَا مُحَلِّلًا وَقَالَ لَا سَبَق إِلَّا فِي نَصْل أَوْ خُفّ أَوْ حَافِر وَلَكِنْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ إِدْخَاله هَذَا الْحَدِيث فِي صَحِيحه مِنْ رِوَايَة عَاصِم بْن عُمَر بْن حَفْص بْن عَاصِم بْن عُمَر وَهُوَ ضَعِيف لَا يُحْتَجّ بِهِ ضَعَّفَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة

  26. وَذَكَرَهُ هُوَ فِي كِتَابه الضُّعَفَاء

  27. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَابه مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى عَاصِم بْن عُمَر وَضَعَّفَهُ عَبْد الْحَقّ وَغَيْره