- (باب في التولي يوم الزحف)

٢٨ فقرة، ج ٧ ص ٢١٩

  1. [٢٦٤٦] أَيِ الْفِرَارِ يَوْمَ الْجِهَادِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ وَالزَّحْفُ الْجَيْشُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ أَيْ يَمْشُونَ

    ج ٧ ص ٢١٩
  2. قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ

  3. (عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ

  4. ــ

  5. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  6. بِالْإِسْلَامِ

  7. قُلْت وَمَا آيَات الْإِسْلَام قَالَ أَنْ تَقُول أَسْلَمْت وَجْهِي إِلَى اللَّه وَتَخَلَّيْت وَتُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة

  8. كُلّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم مُحَرَّم أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَل اللَّه مِنْ مُشْرِك بَعْد مَا يُسْلِم عَمَلًا أَوْ يُفَارِق الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ

  9. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِك وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْله وَفِي الْمَرَاسِيل لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ مَكْحُول عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَتْرُكُوا الذُّرِّيَّة إِزَاء الْعَدُوّ

    ج ٧ ص ٢٢٠سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ التابعين (يغلبوا مائتين) أَيْ مِنَ الْكُفَّارِ

  10. وَالْمَعْنَى لِيُقَاتِلِ الْعِشْرُونَ مِنْكُمُ المائتين معهم ويثبتوا منهم (فَشَقَّ ذَلِكَ) أَيِ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ (الْآنَ خَفَّفَ الله عنكم) وَبَعْدَهُ (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) أَيْ لِتُقَاتِلُوا مِثْلَيْكُمْ وَتَثْبُتُوا لَهُمْ (قَالَ فَلَمَّا خفف الله عنهم إلخ) وهذا قاله بن عَبَّاسٍ تَوْقِيفًا عَلَى مَا يَظْهَرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِقْرَاءِ قَالَهُ الْحَافِظُ

  11. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ ثَبَاتِ الْوَاحِدِ الْمُسْلِمِ إِذَا قَاوَمَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ وَتَحْرِيمِ الْفِرَارِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا سَوَاءٌ طَلَبَاهُ أَوْ طَالَبَهُمَا سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ مَعَ الْعَسْكَرِ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَسْكَرٌ وَهَذَا هو ظاهر تفسير بن عَبَّاسٍ

  12. قَالَهُ الْحَافِظُ

  13. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

  14. [٢٦٤٧] (فَحَاصَ النَّاسُ) بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَالصَّادِ أَيْ جَالُوا جَوْلَةً يَطْلُبُونَ الْفِرَارَ

  15. قَالَهُ السُّيُوطِيُّ

  16. وَفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي أَيْ مَالُوا عَنِ الْعَدُوِّ مُلْتَجِئِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا محيصا أَيْ مَهْرَبًا

  17. وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الْجَوْهَرِيُّ حَاصَ عَنْهُ عَدَلَ وَحَادَ وَيُقَالُ لِلْأَوْلِيَاءِ حَاصُوا عَنِ الْأَعْدَاءِ وَلِلْأَعْدَاءِ انْهَزَمُوا وَفِي الْفَائِقِ حَاصَ حَيْصَةً أَيِ انْحَرَفَ وَانْهَزَمَ انْتَهَى

  18. (وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ) مِنْ بَاءَ يَبُوءُ عَلَى وَزْنِ قُلْنَا أَيْ رَجَعْنَا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ (فَنَثْبُتَ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَدِينَةِ

  19. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَنَبِيتُ مِنَ الْبَيْتُوتَةِ وَفِي بَعْضِهَا فَنَتَثَبَّتُ مِنْهَا وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَاخْتَفَيْنَا بِهَا لِنَذْهَبَ أَيْ إِلَى الْجِهَادِ مَرَّةً ثَانِيَةً (أَقَمْنَا) أَيْ فِي الْمَدِينَةِ (فَجَلَسْنَا) أَيْ

    ج ٧ ص ٢٢١مُتَرَصِّدِينَ (بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ) أَيْ أَنْتُمُ الْعَائِدُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَالْعَاطِفُونَ عَلَيْهِ يُقَالُ عَكَّرْتُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطَفْتُ عَلَيْهِ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ

  20. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يُفَلِّي ثِيَابَهُ فَيَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ وَيَتْرُكُ الْقَمْلَ فَقُلْتُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا قَالَ أَقْتُلُ الْفُرْسَانَ ثُمَّ أُعَكِّرُ عَلَى الرَّجَّالَةِ (أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ) فِي النِّهَايَةِ الْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ فِي الْأَصْلِ وَالطَّائِفَةُ الَّتِي تَقُومُ وَرَاءَ الْجَيْشِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خوف أو هزيمة التجأوا إِلَيْهِ انْتَهَى

  21. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ يُمَهِّدُ بِذَلِكَ عُذْرَهُمْ وهو تأويل قول الله سبحانه أو متحيرا إلى فئة انتهى قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  22. وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ

  23. [٢٦٤٨] (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يومئذ) أي يوم لقائهم (دبره) بعده (إلا متحرفا لقتال أو متحيرا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومأواه جهنم وبئس المصير) ومعنى قوله تعالى متحرفا لقتال أَيْ مُنْعَطِفًا لَهُ بِأَنْ يُرِيَهُمُ الْفَرَّةَ مَكِيدَةً وهو يريد الكرة وقوله (أو متحيرا) أي منضما

  24. وقوله (إلى فئة) أَيْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

  25. يَسْتَنْجِدُ بِهَا أَيْ يَسْتَعِينُ بِالْفِئَةِ أَوْ يَقْوَى بِهَا

  26. كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ

  27. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  28. آخِرُ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ أَصْلِ الْخَطِيبِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ