- (باب في الأسير يكره على الإسلام)
٥ فقرات، ج ٧ ص ٢٤٦
- ج ٧ ص ٢٤٦
[٢٦٨٢] (وهذا لفظه) أي لفظ بن بشار (عن شعبة) أي أشعث وبن أَبِي عَدِيٍّ وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ كُلِّهِمْ عَنْ شُعْبَةَ (مِقْلَاتًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَلْتِ وَهُوَ الْهَلَاكُ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا) أَيْ تَنْذُرُ (أَنْ تُهَوِّدَهُ) بفتح أن
ج ٧ ص ٢٤٧مَفْعُولُ تَجْعَلُ فَإِذَا عَاشَ الْوَلَدُ جَعَلَتْهُ فِي الْيَهُودِ كَذَا فِي مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ (فَلَمَّا أُجْلِيَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ جَلَا عَنِ الْوَطَنِ يَجْلُو وَأَجْلَى يُجْلِي إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا وَجَلَوْتُهُ أَنَا وَأَجْلَيْتُهُ كِلَاهُمَا لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ (بَنُو النَّضِيرِ) قَبِيلَةٌ مِنْ يَهُودٍ (فَقَالُوا) أَيْ الْأَنْصَارُ (لَا نَدَعُ) أَيْ لَا نَتْرُكُ (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) أَيْ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أَيْ ظَهَرَ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ أَنَّ الْإِيمَانَ رُشْدٌ وَالْكُفْرُ غَيٌّ
-
قَالَ فِي مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خُيِّرَ أَصْحَابُكُمْ فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ وَإِنِ اخْتَارُوهُمْ فَأَجْلُوهُمْ مَعَهُمْ انْتَهَى
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ كُفْرٍ وَشِرْكٍ إِلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ قَبْلَ مَجِيءِ دِينِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُقَرُّ عَلَى مَا كَانَ انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُ وَجَوَازِ مُنَاكَحَتِهِ وَاسْتِبَاحَةِ ذَبِيحَتِهِ فَأَمَّا مَنِ انْتَقَلَ مِنْ شِرْكٍ إِلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ بَعْدَ وُقُوعِ نَسْخِ الْيَهُودِيَّةِ وَتَبْدِيلِ مِلَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى ذَلِكَ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا إكراه في الدين فَإِنَّ حُكْمَ الْآيَةِ مَقْصُورٌ عَلَى مَا نَزَلَتْ فِيهِ مِنْ قِصَّةِ الْيَهُودِ وَأَمَّا إِكْرَاهُ الْكَافِرِ عَلَى دِينِ الْحَقِّ فَوَاجِبٌ وَلِهَذَا قَاتَلْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ وَيَرْضَوْا بِحُكْمِ الدِّينِ عَلَيْهِمُ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ