- (باب في التفريق بين السبي)

٢٠ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٩

  1. [٢٦٩٦] (فَرَّقَ) مِنَ التَّفْرِيقِ (بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا) أَيْ بِبَيْعِ أَحَدِهِمَا (عَنْ ذَلِكَ) أَيِ التَّفْرِيقِ

    ج ٧ ص ٢٥٩
  2. قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَوَالِدَتِهِ غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في الحد بين الصغير الذي لايجوز مَعَهُ التَّفْرِيقُ وَبَيْنَ الْكَبِيرِ الَّذِي يَجُوزُ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْحَدُّ فِي ذَلِكَ الِاحْتِلَامُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا بَلَغَ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أُمِّهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الصِّغَرِ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَشْعَرَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ وَإِنْ كَبُرَ الْوَلَدُ وَاحْتَلَمَ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا وَالْآخَرُ كَبِيرًا فَإِنْ كان صَغِيرَيْنِ جَازَ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ يَرَى التَّفْرِيقَ بين ذوي

  3. ــ

  4. [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

  5. قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَرَوَى عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيّ قَالَ قُدِمَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتهمَا وَفَرَّقْت بَيْنهمَا

  6. ثُمَّ أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرْته

  7. فَقَالَ أَدْرِكْهُمَا وَارْتَجِعْهُمَا وَبِعْهُمَا جَمِيعًا وَلَا تُفَرِّق بَيْنهمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَقَالَ هُوَ صَحِيح عَلَى شَرْطهمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

  8. وَفِي جَامِع التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول مَنْ فَرَّقَ بَيْن الْجَارِيَة وَوَلَدهَا فَرَّقَ اللَّه بَيْنه وَبَيْن أَحِبَّته يَوْم الْقِيَامَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب

  9. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم وَلَمْ يُخَرِّجهُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَهُ

  10. فَإِنَّ إِسْنَاده حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه وَلَمْ يُخَرَّج لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

  11. وَقَالَ أَحْمَد فِي حَدِيثه مَنَاكِير

  12. وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِيهِ نَظَر

  13. وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ فِيهِ مَنْ فَرَّقَ بَيْن وَالِدَة وَوَلَدهَا

    ج ٧ ص ٢٦٠الْأَرْحَامِ فِي الْبَيْعِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَيْعِ إِذَا وَقَعَ عَلَى التَّفْرِيقِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مَاضٍ وَإِنْ كَرِهْنَاهُ وَغَالِبُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْبَيْعَ مَرْدُودٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَاحْتَجُّوا بِخَبَرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ كَمَا ذَكَرَهُ أبو داود انتهى مختصرا (وميمون) هو بن أَبِي شُبَيْبٍ (قُتِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مَيْمُونٌ (وَالْجَمَاجِمُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا ثَلَاثٌ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ غَلَطٌ

  14. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شُبَيْبٍ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثَّالِثَةِ

  15. مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ

  16. وَفِي شَرْحِ الْقَامُوسِ وَالْجُمْجُمَةُ الْقَدَحُ يُسَوَّى مِنْ خَشَبٍ وَدَيْرُ الْجَمَاجِمِ قُرْبُ الْكُوفَةِ

  17. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُعْمَلُ فِيهِ الْأَقْدَاحُ مِنْ خشب وبه كانت وقعة بن الْأَشْعَثِ مَعَ الْحَجَّاجِ بِالْعِرَاقِ (وَالْحِرَّةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) قَالَ فِي تَارِيخِ الْخُلَفَاءِ وَفِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ بَلَغَهُ يَعْنِي يَزِيدَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ خَرَجُوا عَلَيْهِ وَخَلَعُوهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا كَثِيفًا وَأَمَرَهُمْ بِقِتَالِهِمْ ثُمَّ الْمَسِيرِ إِلَى مَكَّةَ لقتال بن الزبير فجاؤوا وَكَانَتْ وَقْعَةُ الْحِرَّةِ عَلَى بَابِ طَيْبَةَ انْتَهَى

  18. قال الإمام بن الْأَثِيرِ يَوْمُ الْحِرَّةِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ فِي الْإِسْلَامِ أَيَّامَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا انْتَهَبَ الْمَدِينَةَ عَسْكَرُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الَّذِي نَدَبَهُمْ لِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمِزِّيَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَعَقِيبَهَا هَلَكَ يَزِيدُ وَالْحِرَّةُ هَذِهِ أَرْضٌ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ بِهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كَثِيرَةٌ وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ بِهَا

  19. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَمَيْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا

  20. وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ إِسْنَادَهُ غَيْرَ مُتَّصِلٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ