- (باب في الإمام يمنع القاتل السلب)
١٠ فقرات، ج ٧ ص ٢٧٧
- ج ٧ ص ٢٧٧
[٢٧١٩] الخ (فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَرْكُ الْهَمْزِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَهِيَ قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي طَرَفِ الشَّامِ عِنْدَ الْكَرْكِ
-
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَرَافَقَنِي) أَيْ صَارَ رَفِيقِي (مَدَدِي) يعني رجل
ج ٧ ص ٢٧٨من المدد الذين جاؤوا يَمُدُّونَ جَيْشَ مُؤْتَةَ وَيُسَاعِدُونَهُمْ (جَزُورًا) أَيْ بَعِيرًا (طَائِفَةً) أَيْ قِطْعَةً (كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ دَرَقَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ سَيْرٌ جَمْعُهُ دُرُقٌ (أَشْقَرَ) أَيْ أَحْمَرَ (مُذْهَبٌ) بِضَمٍّ وَسُكُونٍ أَيْ مَطْلِيٌّ بِالذَّهَبِ (يَفْرِي) بِالْفَاءِ وَالرَّاءِ كَيَرْمِي أَيْ يُبَالِغُ فِي النِّكَايَةِ وَالْقَتْلِ يُقَالُ فُلَانٌ يَفْرِي إِذَا كَانَ يُبَالِغُ فِي الْأَمْرِ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُغْرِي بِالْغَيْنِ مِنَ الْإِغْرَاءِ أَيْ يُسَلِّطُ الْكَفَرَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ (فَقَعَدَ لَهُ) أَيْ لِلرُّومِيِّ (فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ) أَيْ قَطَعَ قَوَائِمَهَا (وَعَلَاهُ) أَيْ عَلَا الْمَدَدِيُّ الرُّومِيَّ (وَحَازَ) أَيْ جَمَعَ (اسْتَكْثَرْتُهُ) أَيْ زَعَمْتُهُ كَثِيرًا (أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا) مِنَ التَّعْرِيفِ أَيْ لَأُجَازِيَنَّكَ بِهَا حَتَّى تَعْرِفَ سُوءَ صَنِيعِكَ وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّهْدِيدِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ
-
وَفِي بَعْضِ الْحَوَاشِي الْمَنْصُوبِ لِلْفَعْلَةِ أَيْ أَجْعَلَنَّكَ عَارِفًا بِجَزَائِهَا (دُونَكَ) أَيْ خُذْ مَا وَعَدْتُكَ (هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي) وفي بعض النسخ تاركولي بِحَذْفِ النُّونِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ (أُمَرَائِي) أَيِ الْأُمَرَاءَ الَّذِينَ أَمَّرْتُهُمْ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ تَتْرُكُونَهُمْ بِمُخَالَفَتِهِمْ وَعَدَمِ مُتَابَعَتِهِمْ وَلَيْسَ صَنِيعُكُمْ هَذَا لَائِقًا بِشَأْنِ الْأُمَرَاءِ (لَكُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ) بِكَسْرِ الصَّادِ خُلَاصَةُ الشَّيْءِ وَمَا صَفَا مِنْهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (وَعَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الْأُمَرَاءِ (كَدَرُهُ) الْكَدَرُ بِالتَّحْرِيكِ ضِدُّ الصَّافِي
-
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ ما
ج ٧ ص ٢٧٩ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطه ياخالد لا تعطه ياخالد هل أنتم تاركولي أُمَرَائِي إِنَّمَا مِثْلُكُمْ وَمِثْلُهُمْ كَمِثْلِ رَجُلٍ اسْتَرْعَى إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّعِيَّةَ يَأْخُذُونَ صَفْوَ الْأُمُورِ فَتَصِلُهُمْ أُعْطِيَّاتُهُمْ بِغَيْرِ نَكَدٍ وَتُبْتَلَى الْوُلَاةُ بِمُقَاسَاةِ النَّاسِ وَجَمْعِ الْأَمْوَالِ عَلَى وُجُوهِهَا وَصَرْفِهَا فِي وُجُوهِهَا وَحِفْظِ الرَّعِيَّةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَالذَّبِّ عَنْهُمْ وَإِنْصَافِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ مَتَى وَقَعَ عَلَقَةٌ أَوْ عُتْبٌ فِي بَعْضِ ذَلِكَ تَوَجَّهَ عَلَى الْأُمَرَاءِ دُونَ النَّاسِ انْتَهَى
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ السَّلَبَ غَيْرَ الْقَاتِلِ لِأَمْرٍ يَعْرِضُ فِيهِ مَصْلَحَةٌ مِنْ تَأْدِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْفَرَسَ وَالسِّلَاحَ مِنَ السَّلَبِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
٣