باب في النفل من الذهب والفضة

٨ فقرات، ج ٧ ص ٣٠٧

  1. [٢٧٥٣] هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى الْجَوَازِ (وَمِنْ أَوَّلِ مَغْنَمٍ) أَيْ يَكُونُ النَّفْلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ الَّتِي يَغْنَمُهَا الْمُجَاهِدُونَ وَلَيْسَ النَّفْلُ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ مُبَاحَاتِ دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الْقِتَالِ وَالْحَرْبِ بَلْ إِنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ سَوَاءً لَا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدٌ

    ج ٧ ص ٣٠٧
  2. (عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ اسْمُهُ حِطَّانُ بْنُ خِفَافٍ تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ (الْجَرْمِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (جَرَّةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ظَرْفٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْخَزَفِ (فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ فِي زَمَانِ إِمَارَتِهِ (وَعَلَيْنَا رَجُلٌ) أَيْ أَمِيرٌ (مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ (مَعْنٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (فَأَتَيْتُهُ بِهَا) أَيْ فَجِئْتُ إِلَى مَعْنٍ بِالْجَرَّةِ (فَقَسَمَهَا) أَيِ الدَّنَانِيرَ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنَ الْغُزَاةِ (لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ إِلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخُمُسِ وَهَذَا لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  3. وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيُّ قَوْلُهُ لَا نَفْلَ إلا بعد الخمس وههنا لَيْسَ بِخُمُسٍ لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ لَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً أُخِذَتْ عَنْوَةً بَلْ فَيْءٌ وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ فَلَا نَفْلَ وَالنَّفْلُ أَيْضًا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِتَالِ انْتَهَى

  4. وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْقَاضِي ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُنَفِّلْ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ مِنَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي وَجَدَهَا لِسَمَاعِهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ وَأَنَّهُ الْمَانِعُ لِتَنْفِيلِهِ وَوَجْهُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفْلَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ لِلْغَانِمِينَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَلَعَلَّ الَّتِي وَجَدَهَا كَانَتْ مِنْ عِدَادِ الْفَيْءِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُعْطَ النَّفْلُ مِنْهُ انْتَهَى (لَأَعْطَيْتُكَ) هُوَ مَحَلُّ تَرْجَمَةِ الْبَابِ وَهِيَ جَوَازُ النَّفْلِ مِنَ الذهب والفضة

    ج ٧ ص ٣٠٨وَأَنْ يَكُونَ النَّفْلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ) أي شرع عرض نَصِيبَهُ عَلَيَّ (فَأَبَيْتُ) أَيْ مِنْ أَخْذِ نَصِيبِهِ

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا تَفَرَّدَ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ

  6. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ

  7. [٢٧٥٤] (حَدَّثَنَا هَنَّادٌ) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ

  8. وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَصَبْتُ جَرَّةً فِيهَا دَنَانِيرٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةَ فَذَكَرَهُ وَعَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ عن بن الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ بِمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي نُسْخَتَيْنِ مَرْوِيَّتَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ عن أبي إسحاق الفزاري عن بن الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كليب انتهى