باب ما يجوز في الضحايا من السن
٦٥ فقرة، ج ٧ ص ٣٥٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٣٥٥
قُلْتُ وَالصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهِ الْمُسِنَّةُ مِنَ الْبَقَرِ ابْنَةُ ثَلَاثٍ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي كَمَا دَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ
-
[٢٧٩٨] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (فَأَعْطَانِي عَتُودًا) فِي النِّهَايَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ إِذَا قَوِيَ وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ (جَذَعًا) صِفَةُ عَتُودًا وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْجَذَعِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ خالد الوهبي عن بن إِسْحَاقَ فَقَالَ فِيهِ فَقُلْتُ إِنَّهُ جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ضَحِّ بِهِ أَنْتَ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ عُقْبَةَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَفِيهِ وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ إِذَا كَانَتْ مَحْفُوظَةً كَانَتْ رُخْصَةً لَهُ كَمَا رُخِّصَ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ وَعَلَى مِثْلِ هَذَا يُحْمَلُ مَعْنَى حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خالد الجهني الذي خرجه أبو داود ها هنا
-
وَقَالَ غَيْرُهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ لِقَوْلِهِ وَلَنْ تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ أَيْضًا وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدَكَ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا مِنَ الْمُتَأَخِّرِ وَقَدْ أَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى الرُّخْصَةِ أَيْضًا لِعُقْبَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ كَمَا كَانَتْ لِأَبِي بُرْدَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
ج ٧ ص ٣٥٦[٢٧٩٩] (فَعَزَّتِ الْغَنَمُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ عَزَّ الشَّيْءُ قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فَهُوَ عَزِيزٌ (إِنَّ الْجَذَعَ يُوَفَّى) مُضَارِعٌ مَجْهُولٌ مِنَ التَّوْفِيَةِ وَقِيلَ مِنَ الْإِيفَاءِ يُقَالُ أَوْفَاهُ حَقَّهُ وَوَفَّاهُ أَيْ أعطاه وافيا أي تاما
-
قاله القارىء (مِمَّا يُوَفَّى مِنْهُ الثَّنِيُّ) الثَّنِيُّ بِوَزْنِ فَعِيلٍ هو بمعنى المسنة
-
قال القارىء أَيِ الْجَذَعُ يُجْزِئُ مِمَّا يَقْتَرِبُ بِهِ مِنَ الثَّنِيِّ أَيْ مِنَ الْمَعْزِ وَالْمَعْنَى يَجُوزُ تَضْحِيَةُ الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ كَتَضْحِيَةِ الثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي النَّيْلِ أَيْ يُجْزِئُ كَمَا تجزئ الثنية
-
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
-
عاصم بن كليب قال بْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ
-
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحٌ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ
-
[٢٨٠٠] (وَنَسَكَ) أَيْ ضَحَّى مِثْلَ أُضْحِيَّتِنَا (فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ) أَيْ تَمَّ نُسُكُهُ (فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَيْسَتْ ضَحِيَّةً وَلَا ثَوَابَ فِيهَا بَلْ هِيَ لَحْمٌ لَكَ تَنْتَفِعُ بِهِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ) بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ (عَنَاقًا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ إِذَا قَوِيَتْ مَا لَمْ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى بن حَزْم مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ مَكْحُول أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ضَحُّوا بِالْجَذَعَةِ مِنْ الضَّأْن وَالثَّنِيَّة مِنْ الْمَعْز وَهَذَا مُرْسَل
ج ٧ ص ٣٥٧تَسْتَكْمِلْ سَنَةً وَجَمْعُهَا أَعْنُقٌ وَعُنُوقٌ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (لَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) فِيهِ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الْمَعْزِ لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الثَّنِيَّ مِنَ الْمَعْزِ جَائِزٌ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِئُ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمُ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ عَظِيمًا
-
وَحُكِيَ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِئُ مِنَ الضَّأْنِ إِلَّا الثَّنِيُّ فَصَاعِدًا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ
-
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الذَّبْحِ فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ انْصِرَافَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَنْحَرَ الْإِمَامُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ
-
وَقْتُ الْأَضْحَى قَدْرُ مَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ حِينَ تَحِلُّ الصَّلَاةُ وَذَلِكَ إِذَا نَوَّرَتِ الشَّمْسُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَإِذَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ مِثْلُ هَذَا الْوَقْتِ حَلَّ الذَّبْحُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٢٨٠١] (إِنَّ عِنْدِي دَاجِنٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِرَفْعِ دَاجِنٍ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا بِالنَّصْبِ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ الدَّاجِنُ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَتُسْتَأْنَسُ وَلَيْسَ لَهَا سِنٌّ مُعَيَّنٌ وَلَمَّا صَارَ هَذَا الِاسْمُ عَلَمًا عَلَى مَا تَأْلَفُ الْبُيُوتُ اضْمَحَلَّ الْوَصْفُ عَنْهُ فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ