باب في العتيرة
٢٣ فقرة، ج ٨ ص ٢٣
- ج ٨ ص ٢٣
[٢٨٣٠] بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ تُطْلَقُ عَلَى شَاةٍ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ رَجَبٍ وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ
-
(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) فَمُسَدَّدٌ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ (قَالَ نُبَيْشَةُ) بِنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ مُصَغَّرًا (نَعْتِرُ) كَنَضْرِبُ أَنْ نَذْبَحَ (قَالَ اذْبَحُوا لِلَّهِ) قَالَ البيهقي في سننه اذبحوا الله أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ فِي رَجَبٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءً
-
وَقِيلَ كَانَ الْفَرَعُ وَالْعَتِيرَةُ في الجاهلية ويفعل الْمُسْلِمُونَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ
-
وَقِيلَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِيهِمَا
-
وَالْمُرَادُ بِلَا فَرَعٍ وَلَا عَتِيرَةٍ نَفْيُ وُجُوبِهِمَا أَوْ نَفْيِ التَّقَرُّبِ بِالْإِرَاقَةِ كَالْأُضْحِيَّةِ
-
وَأَمَّا التَّقَرُّبُ بِاللَّحْمِ وَتَفْرِيقُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَبِرٌّ وَصَدَقَةٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَبَرُّوا اللَّهَ) أَيْ أَطِيعُوهُ (نُفْرِعُ) مِنْ أَفْرَعَ أَيْ نَذْبَحُ (فَرَعًا) بِفَتْحَتَيْنِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَوَّلُ مَا تَلِدُ النَّاقَةُ وَكَانُوا يَذْبَحُونَ ذَلِكَ لِآلِهَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ انْتَهَى (تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ) أَيْ تَلِدُهُ وَالْغِذَى كَغِنًى
-
قَالَهُ فِي إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ وَقَالَ السِّنْدِيُّ تَغْذُوهُ أَيْ تَعْلِفُهُ وَقَوْلُهُ مَاشِيَتُكَ فَاعِلُ تَغْذُوهُ
-
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَغْذُوهُ لِلْخِطَابِ وَمَاشِيَتَكَ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ مِثْلَ مَاشِيَتِكَ أَوْ مَعَ مَاشِيَتِكَ انْتَهَى (إِذَا اسْتَحْمَلَ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَوِيَ عَلَى الْحَمْلِ وَصَارَ بِحَيْثُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ
-
قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَبِالْجِيمِ أَيْ صَارَ جَمَلًا
-
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (قَالَ نَصْرُ اسْتَحْمَلَ لِلْحَجِيجِ) أَيْ زَادَ لَفْظَ لِلْحَجِيجِ بَعْدَ اسْتَحْمَلَ وَالْحَجِيجُ جَمْعُ حَاجٍّ (أَحْسَبُهُ) أَيْ أَبَا قِلَابَةَ (كَمِ السَّائِمَةُ) أَيِ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذبح فرع
ج ٨ ص ٢٤منها
-
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
-
[٢٨٣١] (لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ) أَيْ لَيْسَا وَاجِبَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ
-
كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ
-
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْفَرَعُ أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ
-
وَقِيلَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بِكْرًا فَنَحَرَ لِصَنَمِهِ وَهُوَ الْفَرَعُ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ [٢٨٣٢] (كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٢٨٣٣] (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَنَا الْحَدِيثَ) وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (لِطَوَاغِيتِهِمْ) أَيْ لِأَصْنَامِهِمْ (ثُمَّ يَأْكُلُهُ) أَيِ الذَّابِحُ
-
قَالَ فِي النَّيْلِ الْفَرَعُ هُوَ أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلَا يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الْأُمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا هَكَذَا فَسَّرَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ
-
وَقِيلَ هُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ لِلْإِبِلِ وَهَكَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَقَالُوا كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ نِتَاجِ الدَّابَّةِ عَلَى انْفِرَادِهَا وَالثَّانِي بِاعْتِبَارِ نِتَاجِ الْجَمِيعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَا تُنْتِجُهُ أُمُّهُ وَقِيلَ هُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ لِمَنْ بَلَغَتْ إِبِلُهُ مِائَةً يَذْبَحُونَهُ
-
قَالَ شَمِرُ قَالَ أَبُو مَالِكٍ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَلَغَتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بِكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ وَيُسَمُّونَهُ فَرَعًا
-
انْتَهَى