باب متى يفرض للرجل
٦ فقرات، ج ٨ ص ١٢٢
- ج ٨ ص ١٢٢
[٢٩٥٧] أَصْلُ الْفَرْضِ الْقَطْعُ أَيْ مَتَى يُقْطَعُ لَهُ الْعَطَاءُ وَيُقَرَّرُ رِزْقُهُ فِي الْمُقَاتِلَةِ بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ فِي الْمُقَاتِلِينَ وَالتَّاءِ بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ
-
(عُرِضَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْمَنْصُوبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ولفظ مسلم عن بن عُمَرَ قَالَ عَرَضَنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ وَأَنَا بن أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعَرَضَنِي يَوْمَ الخندق وأنا بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي قَالَ نَافِعٌ فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْحَدَّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أن يفرضوا لمن كان بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ انْتَهَى (فَأَجَازَهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ جَعْلَهُ رَجُلًا لَهُ حُكْمُ الرِّجَالِ الْمُقَاتِلِينَ انتهى
-
قال القارىء وَقِيلَ كَتَبَ الْجَائِزَةَ لَهُ وَهِيَ رِزْقُ الْغُزَاةِ
-
قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا إِذَا اسْتَكْمَلَ الْغُلَامُ أَوِ الْجَارِيَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا وَإِذَا احْتَلَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا قَبْلَ بُلُوغِهِ هَذَا الْمَبْلَغَ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ تِسْعِ سِنِينَ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ بَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ وَلَا حَيْضَ وَلَا احْتِلَامَ قَبْلَ بُلُوغِ التِّسْعِ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً دَخَلَ فِي زُمْرَةِ الْمُقَاتِلَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه