باب في فضل العيادة

١٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٥٠

  1. (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) أَيْ أَتَى بِهِ كَامِلًا (وَعَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ أَنَّ الْوُضُوءَ سُنَّةٌ فِي الْعِيَادَةِ لِأَنَّهُ إِذَا دَعَا عَلَى الطَّهَارَةِ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْإِجَابَةِ

    ج ٨ ص ٢٥٠
  2. وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي الْوُضُوءِ هُنَا أَنَّ الْعِيَادَةَ عِبَادَةٌ وَأَدَاءُ الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَكْمَلِ أَفْضَلُ (مُحْتَسِبًا) أَيْ طَالِبًا لِلثَّوَابِ لَا لِغَرَضٍ آخَرَ مِنَ الْأَسْبَابِ (بُوعِدَ) مَاضٍ مَجْهُولٌ مِنَ الْمُبَاعَدَةِ وَالْمُفَاعِلَةِ لِلْمُبَالَغَةِ (وَالَّذِي) أَيِ اللَّفْظُ الَّذِي (تَفَرَّدَ بِهِ) بِذَلِكَ اللَّفْظِ (الْبَصْرِيُّونَ) كَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ فَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ الْبَصْرِيُّ (مِنْهُ) مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْجُمْلَةُ الْآتِيَةُ وَهِيَ (الْعِيَادَةُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ) فَلَمْ يَرْوِهَا غَيْرَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ

  3. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ بَصَرِيٌّ وَقِيلَ وَاسِطِيٌّ

  4. قَالَ يَحْيَى بْنُ معين

    ج ٨ ص ٢٥١ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ مَرَّةً حَدِيثُهُ صَالِحٌ

  5. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَحْفَظُ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِمَّا أَخْطَأَ فِيهَا وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ به بأس

  6. وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئُ فَلَمْ يَفْحُشْ خَطَؤُهُ حَتَّى يَبْطُلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَا اقْتَفَى أَثَرَ الْعُدُولِ فَيَسْلُكَ بِهِ سُنَنَهُمْ فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٌّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ انْتَهَى

  7. [٣٠٩٨] (مُمْسِيًا) أَيْ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ (وَمَنْ أَتَاهُ) أَيِ الْمَرِيضُ (مُصْبِحًا) أَيْ وَقْتَ الصُّبْحِ (وَكَانَ لَهُ) أَيْ لِلْعَائِدِ (خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ بُسْتَانٌ

  8. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ

  9. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَسْنَدَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  10. [٣٠٩٩] (لَمْ يَذْكُرِ الْخَرِيفَ) أَيْ لَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ لَفْظَ الْخَرِيفِ (وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنِ الْحَكَمِ) أَيْ بِذِكْرِ الْخَرِيفِ كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ

  11. [٣١٠٠] (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى

  12. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ

  13. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غَدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي وَإِنْ عَادَ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب

  14. وقد

    ج ٨ ص ٢٥٢رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا انْتَهَى

  15. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَوْقُوفًا عَنْ عَلِيٍّ ثُمَّ سَاقَ لَفْظَ الْمَوْقُوفِ ثُمَّ قَالَ وَرَوَاهُ بِنَحْوِ هَذَا أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ

  16. وَرَوَاهُ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَلَفْظُهُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إِلَّا يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمْسِي وَفِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ

  17. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَقَوْلُهُ فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ فِي اجْتِنَاءِ ثَمَرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ خَرَفْتِ النَّخْلَةُ أَخَرِفُهَا فَشَبَّهَ مَا يَحُوزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنَ الثَّوَابِ بِمَا يَحُوزُهُ الْمُخْتَرِفُ مِنَ التَّمْرِ هَذَا قَوْلُ بن الْأَنْبَارِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ