باب تغميض الميت
١١ فقرة، ج ٨ ص ٢٦٨
- ج ٨ ص ٢٦٨
(وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ إِذَا نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ وَضَمُّ الشِّينِ مِنْهُ غَيْرُ مُخْتَارٍ قَالَهُ الطِّيبِيُّ
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَرَفْعِ بَصَرِهِ وَهُوَ فَاعِلُ شَقَّ أَيْ بَقِيَ بَصَرُهُ مَفْتُوحًا هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بَصَرُهُ بِالنَّصْبِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَالشِّينُ مَفْتُوحَةٌ بِلَا خِلَافٍ (فَأَغْمَضَهُ) أَيْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ وَالْإِغْمَاضُ بِمَعْنَى التَّغْمِيضِ وَالتَّغْطِيَةِ
-
قاله القارىء (فَصَيَّحَ) بِالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ رَفَعَ الصَّوْتَ بِالْبُكَاءِ (مِنْ أَهْلِهِ) أَيْ أَبِي سَلَمَةَ (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَدْعُوَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ) أَيْ لا
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ مِثْله سَوَاء وَرَوَى ضِمَام بْن إِسْمَاعِيل عَنْ مُوسَى بْن وَرْدَان عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَبْل أَنْ يُحَال بَيْنكُمْ وَبَيْنهَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ
-
وَضِمَام هَذَا صَدُوق صَالِح الْحَدِيث قَالَهُ عَبْد الْحَقّ الْإِشْبِيلِيّ
ج ٨ ص ٢٦٩تَقُولُوا شَرًّا وَوَائِلًا أَوِ الْوَيْلُ لِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (يُؤَمِّنُونَ) أَيْ يَقُولُونَ آمِينَ (عَلَى مَا تَقُولُونَ) أَيْ فِي دُعَائِكُمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ (فِي الْمَهْدِيِّينَ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأُولَى أَيِ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ سَابِقًا وَالْهِجْرَةُ إِلَى خَيْرِ الْأَنَامِ (وَاخْلُفْهُ) بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَضَمِّ اللَّامِ مِنْ خَلَفَ يَخْلُفُ إِذَا قَامَ مَقَامَ غَيْرِهِ بَعْدَهُ فِي رِعَايَةِ أَمْرِهِ وَحِفْظِ مَصَالِحِهِ أَيْ كُنْ خَلَفًا أَوْ خَلِيفَةً لَهُ (فِي عَقِبِهِ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مَنْ يَعْقُبُهُ وَيَتَأَخَّرُ عَنْهُ مِنْ وَلَدٍ وَغَيْرِهِ (فِي الْغَابِرِينَ) أَيِ الْبَاقِينَ فِي الْأَحْيَاءِ مِنَ النَّاسِ
-
فَقَوْلُهُ فِي الْغَابِرِينَ حَالٌ مِنْ عَقِبِهِ أَيْ أَوْقَعَ خِلَافَتُكَ فِي عَقِبِهِ كَائِنِينَ فِي جُمْلَةِ الْبَاقِينَ مِنَ الناس
-
قاله القارىء (اللَّهُمَّ افْسَحْ) أَيْ وَسِّعْ (لَهُ) أَيْ لِأَبِي سَلَمَةَ (فِي قَبْرِهِ) دُعَاءٌ بِعَدَمِ الضَّغْطَةِ (وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي قَبْرِهِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
-
(سَمِعْتُ أَبَا مَيْسَرَةَ) قَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْعَابِدِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بن الأعرابي انتهى