باب في كفن المرأة

١٩ فقرة، ج ٨ ص ٣٠٠

  1. [٣١٥٧] (يُقَالُ لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ (داود) هو بن عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ الْمَكِّيُّ

    ج ٨ ص ٣٠٠
  2. روى عن بن عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَنْهُ قَتَادَةُ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  3. وَفِي الْإِصَابَةِ وَدَاوُدُ بْنُ عَاصِمٍ هَذَا هُوَ زَوْجُ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَدْ وَلَّدَتْهُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى دَاوُدَ أَيْ رَبَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ دَاوُدَ بْنَ عَاصِمٍ وَتَوَلَّتْ أَمْرَهُ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْإِنْجِيلِ مُخَاطِبًا لِعِيسَى عَلَيْهِ السِّلَامُ أَنْتَ نَبِيٌّ وَأَنَا وَلَّدْتُكَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ رَبَّيْتُكَ

  4. وَالْمُوَلِّدَةُ الْقَابِلَةُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُسَافِعٍ حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَتْ أَنَا وَلَّدْتُ عَامَّةَ أَهْلِ دِيَارِنَا أَيْ كُنْتُ لَهُمْ قَابِلَةً كَذَا فِي اللِّسَانِ

  5. وَفِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَةِ وَلَّدَتِ الْقَابِلَةُ فُلَانَةً تَوْلِيدًا تَوَلَّتْ وِلَادَتَهَا وَكَذَا إِذَا تَوَلَّتْ وِلَادَةَ شَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا

  6. قُلْتُ وَلَّدَتْهَا وَوَلَّدَتِ

    ج ٨ ص ٣٠١الْوَلَدَ رَبَّتْهَا انْتَهَى

  7. وَسَيَجِيءُ كَلَامُ الْحَافِظِ فِي هَذَا الْبَابِ (زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَدَلٌ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ (أَنَّ لَيْلَى بِنْتَ قَانِفٍ) بِقَافٍ وَنُونٍ وَفَاءٍ هِيَ الثَّقَفِيَّةُ صَحَابِيَّةٌ حَدِيثُهَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ

  8. قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ (أُمَّ كُلْثُومٍ) زَوْجَ عُثْمَانَ (الْحِقَاءَ) بِكَسْرِ الْحَاءِ

  9. قَالَ السُّيُوطِيُّ جَمْعُ حَقْوٍ

  10. قُلْتُ الْمُرَادُ هُنَا الْجِنْسُ بِنَاءً عَلَى مَا قَالُوا إِنَّ لَامَ التَّعْرِيفِ

  11. إِذَا كَانَ لِلْجِنْسِ يَبْطُلُ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

  12. وَفِي التَّلْخِيصِ الْحِقَا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مَقْصُورٌ قِيلَ هُوَ لُغَةٌ فِي الْحَقْوِ وَهُوَ الْإِزَارُ (ثُمَّ الدِّرْعَ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَهُوَ الْقَمِيصُ (ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ) بِالْكَسْرِ هِيَ الْمُلَاءَةُ الَّتِي تَلْتَحِفُ بِهَا الْمَرْأَةُ وَاللِّحَافُ كُلُّ ثَوْبٍ يُتَغَطَّى بِهِ قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ (يُنَاوِلُنَاهَا) أَيْ هَذِهِ الْأَثْوَابَ

  13. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَصَرَّحَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالتَّحْدِيثِ وَفِي إسناده نوح بن حكيم

  14. قال بن القطان مجهول ووثقه بن حبان وقال بن إِسْحَاقَ كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ

  15. وَأَمَّا دَاوُدُ فَهُوَ بن عاصم بن عروة كما جزم بذلك بن حِبَّانَ وَالْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ لَيْلَى

  16. وقال الحافظ في التلخيص والحديث أعله بن الْقَطَّانِ بِنُوحٍ وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَدَاوُدُ حَصَلَ لَهُ فِيهِ تَرَدُّدٌ هَلْ هُوَ دَاوُدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مسعود أو غيره فإن يكن بن عاصم فثقة فيعكر عليه بأن بن السَّكَنِ وَغَيْرَهُ قَالُوا إِنَّ حَبِيبَةَ كَانَتْ زَوْجًا لِداوُدَ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ دَاوُدُ بْنُ عَاصِمٍ لِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ زَوْجُ ابنتها

  17. وما أعله به بن القطان ليس بعلة

  18. وقد جزم بن حبان بأن داود هو بن عَاصِمٍ وَوِلَادَةُ أُمِّ حَبِيبَةَ مَجَازِيَّةٌ إِنْ تَعَيَّنَ ما قاله بن السَّكَنِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّمَا هُوَ وَلَّدَتْهُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ قَبِلَتْهُ انْتَهَى

  19. قُلْتُ فَالْحَدِيثُ سَنَدُهُ حَسَنٌ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ