باب فضل الصلاة على الجنازة وتشييعها

٢١ فقرة، ج ٨ ص ٣١٢

  1. [٣١٦٨] أَيِ اتِّبَاعُهَا إِلَى الدَّفْنِ

    ج ٨ ص ٣١٢
  2. (فَلَهُ قِيرَاطٌ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالْقِيرَاطُ بِكَسْرِ الْقَافِ

  3. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَصْلُهُ قِرَّاطٌ بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّ جَمْعَهُ قَرَارِيطُ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِهِ يَاءً قَالَ وَالْقِيرَاطُ نِصْفُ دَانِقٍ وَقَالَ قبل ذَلِكَ الدَّانِقُ سُدُسُ الدِّرْهَمِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْقِيرَاطُ جُزْءًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ الدِّرْهَمِ

  4. وَأَمَّا صَاحِبُ النِّهَايَةِ فَقَالَ الْقِيرَاطُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ وَفِي الشَّامِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا قَالَهُ الْحَافِظُ (وَمَنْ تَبِعَهَا) أَيِ الْجِنَازَةَ (مِنْهَا) أَيِ الْجِنَازَةِ (فَلَهُ) أَيْ لِلتَّابِعِ (مِثْلُ أُحُدٍ) هَذَا تَمْثِيلٌ وَاسْتِعَارَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يكون حقيقة بأن يجعل الله علمه ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ عَيْنٍ يُوزَنُ كَمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ وَيَكُونُ قَدْرُ هَذَا كَقَدْرِ أحد

  5. وقيل المراد بالقيراط ها هنا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قَرَّبَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَهْمِ بِتَمْثِيلِهِ الْقِيرَاطَ بِأُحُدٍ

  6. وَقَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ مِثْلُ أُحُدٍ تَفْسِيرٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ الْكَلَامِ لَا لِلَفْظِ الْقِيرَاطِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنَصِيبٍ مِنَ الْأَجْرِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ

  7. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ نَحْوَهُ

  8. [٣١٦٩] (الْمُقْرِئُ) مِنَ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قاله الذهبي

    ج ٨ ص ٣١٣وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي حَيْوَةُ إِلَى أَنْ قَالَ أَنَّ عَامِرًا كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ

  9. كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ من الأجر مثل أحد فأرسل بن عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ (أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ حَدَّثَهُ) أَيْ أَبَا صَخْرٍ (أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ حَدَّثَهُ) أَيْ يَزِيدُ (عَنْ أَبِيهِ) عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (أَنَّهُ كَانَ) أَيْ عَامِرُ (إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ) قَالَ فِي الْإِصَابَةِ خَبَّابٌ مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ (صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ) قَالَ فِي تَاجِ الْعَرُوسِ الْمَقْصُورَةُ الدَّارُ الْوَاسِعَةُ الْمُحَصَّنَةُ بِالْحِيطَانِ أَوْ هِيَ أَصْغَرُ مِنَ الدَّارِ كَالْقُصَارَةِ بِالضَّمِّ وَهِيَ الْمَقْصُورَةُ مِنَ الدَّارِ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا صَاحِبُهَا (فَقَالَ) أَيْ خَبَّابٌ (فَذَكَرَ) أَيْ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ

  10. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ

  11. [٣١٧٠] (السَّكُونِيُّ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْكَافِ نِسْبَةً إِلَى السَّكُونِ قَبِيلَةٌ (فَيَقُومُ) لِلصَّلَاةِ (أَرْبَعُونَ رَجُلًا) هكذا في رواية كريب عن بن عَبَّاسٍ

  12. وَالْحَدِيثُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ أَيْضًا

  13. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ الْحَدِيثَ

  14. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الحديث

    ج ٨ ص ٣١٤وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَكْثِيرِ جَمَاعَةِ الْجِنَازَةِ وَيُطْلَبُ بُلُوغُهُمْ إِلَى هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ مُوجِبَاتِ الْفَوْزِ

  15. وَقَدْ قُيِّدَ ذَلِكَ بِأَمْرَيْنِ

  16. الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونُوا شَافِعِينَ فِيهِ أَيْ مُخْلِصِينَ لَهُ الدُّعَاءَ سَائِلِينَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ

  17. الثَّانِي أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يشرك بالله شيئا كما في حديث بن عباس

  18. قال القاضي عياض قيل هذا الْأَحَادِيثُ خَرَّجَتْ أَجْوِبَةً لِلسَّائِلِينَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ سُؤَالِهِ

  19. قَالَ النَّوَوِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِقَبُولِ شَفَاعَةِ مِائَةٍ فَأَخْبَرَ بِهِ ثُمَّ بِقَبُولِ شَفَاعَةِ أَرْبَعِينَ فَأَخْبَرَ بِهِ ثُمَّ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ وَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ فَأَخْبَرَ بِهِ

  20. قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ هَذَا مَفْهُومُ عَدَدٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ قَبُولِ شَفَاعَةِ مِائَةٍ مَنْعُ قَبُولِ مَا دُونَ ذَلِكَ وَكَذَا فِي الْأَرْبَعِينَ مَعَ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ وَحِينَئِذٍ كُلُّ الْأَحَادِيثِ مَعْمُولٌ بِهَا وَتَحْصُلُ الشَّفَاعَةُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ وَأَرْبَعِينَ (إِلَّا شُفِّعُوا) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ قُبِلَتْ شَفَاعَتُهُمْ (فِيهِ) أَيْ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ

  21. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْهُ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه بنحوه