باب القيام للجنازة
٦٢ فقرة، ج ٨ ص ٣١٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ٣١٥
[٣١٧٢] (فَقُومُوا لَهَا) أَيْ لِلْجِنَازَةِ لِهَوْلِ الْمَوْتِ وَفَزَعٍ مِنْهُ لَا لِتَعْظِيمِ الْمَيِّتِ كَمَا هُوَ المفهوم من
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وحديث أبي معاوية رواه بن حِبَّان فِي صَحِيحه وَلَفْظه كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ مَعَ الْجِنَازَة لَمْ يَجْلِس حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد أَوْ تُدْفَن شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَة
ج ٨ ص ٣١٦حديث جابر الآتي أو الملائكة كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ) بِضَمِّ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ تَتَجَاوَزَكُمْ وَتَجْعَلَكُمْ خَلْفَهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّخْصِيصَ بِكَوْنِ الْجِنَازَةِ تَتَقَدَّمُ بَلِ الْمُرَادُ مُفَارَقَتُهَا سَوَاءٌ تَخَلَّفَ الْقَائِمُ لَهَا وَرَاءَهَا أَوْ خَلَّفَهَا الْقَائِمُ وَرَاءَهُ وَتَقَدَّمَ
-
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَعْنِي الْقِيَامَ لِلْجِنَازَةِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فَقَالَ هَذَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا أَوْ يَكُونَ قَامَ لِعِلَّةٍ وَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ فِعْلِهِ وَالْحُجَّةُ فِي الْآخَرِ مِنْ أَمْرِهِ وَالْقُعُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ انْتَهَى
-
وَأَشَارَ بِالتَّرْكِ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لِلْجِنَازَةِ ثُمَّ قَعَدَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ يَحْتَمِلُ قَوْلُ عَلِيٍّ ثُمَّ قَعَدَ أَيْ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَتْهُ وَبَعُدَتْ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ كَانَ يَقُومُ فِي وَقْتٍ ثُمَّ تَرَكَ الْقِيَامَ أَصْلًا وَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِعْلُهُ الْأَخِيرُ قَرِينَةً فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمْرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ النَّدْبُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَسْخًا لِلْوُجُوبِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ لِأَنَّ احْتِمَالَ الْمَجَازِ يَعْنِي فِي الْأَمْرِ أَوْلَى مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ انْتَهَى
-
وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ يَدْفَعُهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْمٍ قَامُوا أَنْ يَجْلِسُوا ثُمَّ حَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْقِيَامِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ سليم الرازي وغيره من الشافعية
-
وقال بن حَزْمٍ قُعُودُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالْقِيَامِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَسْخًا لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِنَهْيٍ أَوْ بِتَرْكٍ مَعَهُ نَهْيٌ انْتَهَى
-
وَقَدْ وَرَدَ مَعْنَى النَّهْيِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ لِلْجِنَازَةِ فَمَرَّ بِهِ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ هَكَذَا نَفْعَلُ فَقَالَ اجْلِسُوا وَخَالِفُوهُمْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا النَّسَائِيَّ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُ ضَعِيفًا لَكَانَ حُجَّةً فِي النَّسْخِ
-
وَقَالَ عِيَاضٌ ذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ وَهُوَ هُنَا مُمْكِنٌ قَالَ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَبِهِ قَالَ المتولي انتهى
-
وقال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ جَاءَتْ آثَارٌ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ تُوجِبُ الْقِيَامَ لِلْجِنَازَةِ وَقَالَ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَرَأَوْهَا غَيْرَ مَنْسُوخَةٍ وَقَالُوا لَا يَجْلِسُ مَنِ اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْوَضْعِ الْوَضْع بِالْأَرْضِ عَنْ الْأَعْنَاق حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَة رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلَمَّا يُلْحَد بَعْد فَجَلَسَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ وَهُوَ حَدِيث صَحِيح وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى
ج ٨ ص ٣١٧حَتَّى تُوضَعَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بن علي وأبو هريرة وبن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو مُوسَى وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَى مَنْ مَرَّتْ بِهِ الْجِنَازَةُ أَنْ يَقُومُوا لَهَا وَلِمَنْ تَبِعَهَا أَنْ يَجْلِسَ وَإِنْ لَمْ يُوضَعْ
-
وَأَرَادَ بِالْآخَرِينَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدَ وَنَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَبَا يُوسُفَ وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ مَنْسُوخٌ وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ كذا في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ مُلَخَّصًا
-
(أَوْ تُوضَعَ) الْجِنَازَةُ عَلَى الْأَعْنَاقِ
-
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
[٣١٧٣] (حَتَّى تُوضَعَ) أَيْ بِالْأَرْضِ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ جُلُوسِ الْمَاشِي مَعَ الْجِنَازَةِ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ حَكَى ذَلِكَ عَنْهُمُ النَّوَوِيُّ وَالْحَافِظُ في الفتح ونقله بن الْمُنْذِرِ عَنْ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قَالُوا وَالنَّسْخُ إِنَّمَا هُوَ فِي قِيَامِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ لَا فِي قِيَامِ مَنْ شَيَّعَهَا
-
وَحَكَى فِي الْفَتْحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْقُعُودَ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ
-
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا قَالَا مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ فَجَلَسَ حَتَّى تُوضَعَ وَعِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تَغِيبَ عَنْهُ فَإِنْ مَشَى مَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى توضع (حتى توضع بالأرض) قد رجع الْمُؤَلِّفُ الْإِمَامُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ هَذِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَعْنِي قَوْلَهُ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَثْرَمُ أَيْ وَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَكَذَلِكَ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى تَرْجِيحِهَا بِقَوْلِهِ بَابُ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ
ج ٨ ص ٣١٨وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا صَالِحٍ لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى أَرْجَحُ لِأَنَّ أَبَا صَالِحٍ رَاوِي الْحَدِيثِ وَهُوَ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ
-
وَقَدْ تَمَسَّكَ بِالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى يُهَالَ عَلَيْهَا التُّرَابُ وَتُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ
-
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
-
[٣١٧٤] (فَقَامَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَهَا) أَيْ لِلْجِنَازَةِ (فَقَالَ إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَوْتَ يُفْزَعُ مِنْهُ إِشَارَةً إِلَى اسْتِعْظَامِهِ
-
وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَسْتَمِرَّ الْإِنْسَانُ عَلَى الْغَفْلَةِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَوْتِ لِمَا يُشْعِرُ ذَلِكَ مِنَ التَّسَاهُلِ بِأَمْرِ الْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ اسْتَوَى فِيهِ كَوْنُ الْمَيِّتِ مُسْلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ
-
وَقَالَ غَيْرُهُ جَعْلُ نَفْسِ الْمَوْتِ فَزَعًا مُبَالَغَةٌ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ
-
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ هُوَ مَصْدَرٌ جَرَى مَجْرَى الْوَصْفِ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ فِيهِ تَقْدِيرٌ أَيِ الْمَوْتُ ذُو فَزَعٍ
-
قَالَهُ الْحَافِظُ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ
-
[٣١٧٥] (ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ) قَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ
-
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ التِّرْمِذِيُّ على نسخ
ج ٨ ص ٣١٩قِيَامِ مَنْ رَأَى الْجِنَازَةَ فَقَالَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ لَهُ وَهَذَا نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا انْتَهَى
-
قُلْتُ وَإِلَيْهِ مَالَ الْمُؤَلِّفُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ
-
[٣١٧٦] (أَبُو الْأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ) هُوَ بِشْرُ بن رافع إمام مسجد نجران وثقه بن معين وبن عَدِيٍّ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يُتَابَعُ وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ (حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَتُضَمُّ وَسُكُونِ الْحَاءِ الشَّقُّ فِي جَانِبِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْقَبْرِ (فَمَرَّ بِهِ) أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَبْرٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتُكْسَرُ أَيْ عَالِمٌ (فَقَالَ) أَيِ الْحَبْرُ (فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ بَعْدَ مَا كَانَ وَاقِفًا أَوْ بَعْدَ ذلك
-
ولفظ بن مَاجَهْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اتَّبَعَ جِنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ الْحَدِيثَ
-
ــ
-
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
-
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَحَاهُ الشَّافِعِيّ