باب الصلاة على من قتلته الحدود

٢٣ فقرة، ج ٨ ص ٣٢٨

  1. [٣١٨٦] (حَدَّثَنِي نَفَرٌ) أَيْ جَمَاعَةٌ (لَمْ يُصَلِّ عَلَى مَاعِزٍ) هُوَ الَّذِي رُجِمَ بإقرار الزنى

    ج ٨ ص ٣٢٨
  2. قال المنذري

    ج ٨ ص ٣٢٩فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ

  3. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثَ مَاعِزٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِيهِ قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ وَفِيهِ قال استغفر والماعز بْنِ مَالِكٍ فَقَالُوا غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثَ مَاعِزٍ وَفِيهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ البخاري لم يقل يونس وبن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَصَلَّى عَلَيْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  4. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى لَمْ يَذْكُرْهَا وَهُوَ أَضْبَطُ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ

  5. قَالَ وَتَابَعَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نُوحَ بْنَ حَبِيبٍ وَقَالَ غَيْرُهُ كَذَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ

  6. قَالَ وَمَا أَرَى مُسْلِمًا تَرَكَ حَدِيثَ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ إِلَّا لِمُخَالَفَةِ هَؤُلَاءِ

  7. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  8. وَقَدْ خَالَفَهُ أَيْضًا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهْوَيْهِ وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيُّ فَهَؤُلَاءِ ثَمَانِيَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ خَالَفُوا مَحْمُودًا فِي هذه الزيادة وفيهم هؤلاء الحفاظ إسحاق بن رَاهْوَيْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ

  9. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إسحاق بن رَاهْوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ نَحْوَ رِوَايَةِ عُقَيْلٍ

  10. وَحَدِيثُ عُقَيْلٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ

  11. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ خَطَأٌ لِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَلَى خِلَافِهِ ثُمَّ إِجْمَاعِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَلَى خِلَافِهِ

  12. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

  13. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثَ الْجُهَنِيَّةِ وَفِيهِ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وُجِدَتْ تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ جِدًّا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْجُومِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ

  14. وَإِذَا حُمِلَتِ الصَّلَاةُ فِي حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ عَلَى الدُّعَاءِ اتَّفَقَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ بِحُرُوفِهِ

    ج ٨ ص ٣٣٠قُلْتُ الْأَوْلَى حَمْلُهَا عَلَى الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ لِيُوَافِقَ حَدِيثَ عِمْرَانَ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ

  15. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنْ تُحْمَلَ رِوَايَةُ النَّفْيِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ حِينَ رُجِمَ وَرِوَايَةُ الْإِثْبَاتِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى الله عليه وسلم فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا وَهُوَ فِي السُّنَنِ لِأَبِي قُرَّةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ لا قَالَ لَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ انْتَهَى

  16. قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ يُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ فِي حَدٍّ وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي رَجْمٍ

  17. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى شُرَاحَةَ وَقَدْ رَجَمَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ

  18. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُتْرَكُ الصَّلَاةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا

  19. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالْأَوْزَاعِيُّ يُغَسَّلُ الْمَرْجُومُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ

  20. وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُهُ إِنْ شَاءُوا أَوْ غَيْرُهُمْ

  21. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى قَاتِلِ نَفْسٍ وَلَا غَالٍّ

  22. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُحَارِبِينَ أَوْ صُلِبَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَتْلَاهُمْ

  23. وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ إِذَا قُتِلَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُصَلَّى عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ