باب الدعاء للميت
١٨٥ فقرة، ج ٨ ص ٣٤٤
الصفحة ٥ من ٥
- ج ٨ ص ٣٦١
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ بن طاوس عن أبيه عن بن عباس أن رسول الله كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ انْتَهَى وَسَكَتَ عَنْهُ لَكِنْ أَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ وَقَالَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ انْتَهَى
-
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ ولم أجده في ضعفاء بن حِبَّانَ
-
وَيُعَارِضُهُ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عمر أن النبي كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ وَإِذَا انْصَرَفَ سَلَّمَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَكَذَا رَفَعَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ فَرَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ انْتَهَى
-
وَلَمْ يَرْوِ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ شَيْئًا فِي هذا الباب إلا حديثا موقوفا على بن عَمْرٍو حَدِيثًا مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْتَهَى كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ وأخرجه البيهقي عن بن عُمَرَ قَالَ الْحَافِظُ سَنَدُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عِيسَى مَرْفُوعًا وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ
-
تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ
-
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ
-
وروى الشافعي عمن سمع سلمة بن ورد أن يَذْكُرُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ
-
وَرَوَى أَيْضًا الشَّافِعِيُّ عن عروة وبن الْمُسَيِّبِ مِثْلَ ذَلِكَ
-
قَالَ وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْنَا أهل العلم ببلدنا انتهى
-
وحكى بن الْمُنْذِرِ مَشْرُوعِيَّةَ الرَّفْعِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عَنِ بن عُمَرَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَطَاءٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق واختاره بن الْمُنْذِرِ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إِنَّهُ لَا يَرْفَعُ عِنْدَ سَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ بَلْ عِنْدَ الْأُولَى فَقَطْ وَعَنْ مَالِكٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ الرَّفْعُ فِي الْجَمِيعِ وَفِي الْأُولَى فَقَطْ وَعَدَمُهُ فِي كُلِّهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ٨ ص ٣٦٢وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الطِّفْلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ فَكَالصَّلَاةِ عَلَى الْكَبِيرِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النبي بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ عَلَّمَ أَصْحَابَهُ دُعَاءً آخَرَ لِلْمَيِّتِ الصَّغِيرِ غَيْرَ الدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ لِلْمَيِّتِ الْكَبِيرِ بَلْ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا كَمَا عَرَفْتَ
-
وَأَخْرَجَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ انْتَهَى
-
فَالدُّعَاءُ لِلطِّفْلِ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ كَمَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَهَا وَتَسْتَغْفِرُهُ
-
لَكِنْ رَوَى الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب قال قال رسول الله يَا عَلِيٌّ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَةٍ فَقُلِ اللهم عبدك وبن عبدك وبن أمتك ماض في حُكْمُكَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا زَارَكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَزُورٍ اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ وَنِرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَوَسِّعْ عَلَيْهِ فِي مُدْخَلِهِ وَثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فَإِنَّهُ افْتَقَرَ إِلَيْكَ وَاسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ وَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ
-
يَا عَلِيٌّ وَإِذَا صَلَّيْتَ عَلَى امْرَأَةٍ فَقُلْ أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَرَزَقْتَهَا وَأَنْتَ أَحْيَيْتَهَا وَأَنْتَ أَمَتَّهَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا جِئْنَاكَ شُفَعَاءَ لَهَا اغْفِرْ لَهَا اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهَا وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهَا
-
يَا عَلِيٌّ وَإِذَا صَلَّيْتَ عَلَى طِفْلٍ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِأَبَوَيْهِ سَلَفًا وَاجْعَلْ لَهُمَا نُورًا وَسَدَادًا أَعْقِبْ وَالِدِيهِ الْجَنَّةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير كذا في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ
-
وَالْحَدِيثُ يُنْظَرُ فِي إِسْنَادِهِ وَالْغَالِبُ فِيهِ الضَّعْفُ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النُّفُوسِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا
-
وَفِي جَامِعِ سُفْيَانَ عَنِ الْحَسَنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَاجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا انتهى
-
وفي سنن بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَعِنْدَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ فَأَخْبَرَهُمْ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا انْتَهَى وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَسْتَغْفِرُ لِلصَّبِيِّ وَلَكِنْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا وَذُخْرًا وَاجْعَلْهُ لَنَا شَافِعًا وَمُشَفَّعًا
ج ٨ ص ٣٦٣وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الصَّبِيَّ مَرْفُوعُ الْقَلَمِ عَنْهُ وَلَا ذَنْبَ لَهُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ
-
وَفِي الْبَدَائِعِ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ صَبِيًّا يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَذُخْرًا وَشَفِّعْهُ فِينَا
-
كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حنيفة وهو مروي عن النبي وَفِي الْمُحِيطِ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ صَبِيًّا يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا ذُخْرًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا شَافِعًا وَمُشَفَّعًا
-
وَفِي الْمُفِيدِ وَيَدْعُو لِوَالِدَيْهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
-
وَقِيلَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ثَقِّلْ مَوَازِينَهُمَا وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إِبْرَاهِيمَ وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِسَلَفِنَا وَفَرَطنَا وَمَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
-
وَإِنَّمَا أَطَلْنَا الْكَلَامَ فِيهِ لِشِدَّةِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ