باب في تسوية القبر

٤٨ فقرة، ج ٩ ص ٢٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا انْتَهَى أَيْ مُرْتَفِعًا

    ج ٩ ص ٢٩
  2. قَالَ فِي الْقَامُوسِ التَّسْنِيمُ ضِدُّ التَّسْطِيحِ وَقَالَ سَطَحَهُ كَمَنَعَهُ بَسَطَهُ

  3. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ التَّسْنِيمِ وَالتَّسْطِيحِ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الْكُلِّ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى أَنَّ التَّسْطِيحَ أَفْضَلُ وَاسْتَدَلُّوا بِرِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمَا وَافَقَهَا قَالُوا وَقَوْلُ سُفْيَانَ التَّمَّارِ لَا حُجَّةَ فِيهِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ قَبْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَوَّلِ مُسَنَّمًا بَلْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مُسَطَّحًا ثُمَّ لَمَّا بُنِيَ جِدَارُ الْقَبْرِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ صَيَّرُوهَا مُرْتَفِعَةً وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَيُرَجِّحُ التَّسْطِيحَ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ لَا يَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّاهُ

  4. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُزَنِيُّ وَكَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَادَّعَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ اتِّفَاقَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ التَّسْنِيمَ أَفْضَلُ وَتَمَسَّكُوا بِقَوْلِ سُفْيَانَ التَّمَّارِ

    ج ٩ ص ٣٠قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَالْأَرْجَحُ أَنَّ الْأَفْضَلَ التَّسْطِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  5. وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (قَالَ أبو علي) هو اللؤلؤي رَاوِي السُّنَنِ (عِنْدَ رَأْسِهِ) أَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عِنْدَ رِجْلَيْهِ) أَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (رَأْسُهُ) أَيْ عُمَرُ وَهَذِهِ صِفَةُ الْقُبُورِ الثَّلَاثَةِ وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النسخ الصحيحة والله أعلم

  6. ٢ - [٣٢٢١] (وَقَفَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَيِّتِ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَاسْأَلُوا لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ (بِالتَّثْبِيتِ) أَيْ أَنْ يُثَبِّتَهُ اللَّهُ فِي الْجَوَابِ (فَإِنَّهُ) الْمَيِّتُ فِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِغْفَارِ للميت عند الفراغ من دفنه وسؤال للتثبيت لَهُ لِأَنَّهُ يُسْأَلُ فِي تِلْكَ الْحَالِ

  7. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ حَيَاةِ الْقَبْرِ وَقَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ أَيْضًا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا

  8. وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ