- (باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء)
٩ فقرات، ج ١ ص ٣٤
- ج ١ ص ٣٤
[٣١] أَيْ فِي الِاسْتِنْجَاءِ
-
(فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ) أَيْ حَالَ الْبَوْلِ تَكْرِيمًا لِلْيَمِينِ فَيُكْرَهُ بِهَا بِلَا حَاجَةٍ تَنْزِيهًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَتَحْرِيمًا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ
-
قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ (فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ) أَيْ لَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ (فَلَا يَشْرَبْ) شَرَابَهُ (نَفَسًا وَاحِدًا) بَلْ يَفْصِلُ الْقَدَحَ عَنْ فِيهِ ثُمَّ يَتَنَفَّسُ خَارِجَ الْقَدَحِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْأَدَبِ مَخَافَةً مِنْ سُقُوطِ شَيْءٍ مِنَ الْفَمِ وَالْأَنْفِ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ إِمَّا مَجْزُومٌ عَلَى النَّهْيِ أَوْ مَرْفُوعٌ عَلَى النَّفْيِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا
ج ١ ص ٣٥[٣٢] (الْمِصِّيصِيُّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَشِدَّةِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةٌ إِلَى مَصِّيصَةَ بَلَدٌ بِالشَّامِ الْإِفْرِيقِيَّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ بَيْنَهُمَا فَاءٌ سَاكِنَةٌ مَنْسُوبٌ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَهِيَ بِلَادٌ وَاسِعَةٌ قُبَالَةَ الْأَنْدَلُسِ (كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ) أَيْ كَانَ يَجْعَلُ يَدَهُ الْيُمْنَى لَهُمَا (وَثِيَابِهِ) أَيْ لِلُبْسِ ثِيَابِهِ أَوْ تَنَاوُلِهَا (وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالثِّيَابِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ قَاعِدَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ فِي الشَّرْعِ وَهِيَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ وَالتَّشْرِيفِ كَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالسِّوَاكِ وَالِاكْتِحَالِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَرْجِيلِ الشَّعْرِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالسَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَسْلِ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْمُصَافَحَةِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِيهِ
-
وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالِامْتِخَاطِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَخَلْعِ الثَّوْبِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ التَّيَاسُرُ فِيهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِكَرَامَةِ الْيَمِينِ وَشَرَفِهَا
-
[٣٣] (لِخَلَائِهِ) أَيْ لِاسْتِنْجَائِهِ (وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى) أَيِ النَّجَاسَةِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِبْرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ