باب المعاريض في الأيمان
٢٠ فقرة، ج ٩ ص ٥٨
- ج ٩ ص ٥٨
قَالَ فِي النِّهَايَةِ المعاريض جمع من معراض التَّعْرِيضِ وَهُوَ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنَ الْقَوْلِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ التَّعْرِيضُ نَوْعٌ مِنَ الْكِنَايَةِ ضِدُّ التَّصْرِيحِ
-
وَقَالَ الرَّاغِبُ هُوَ كَلَامٌ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ فَقَصَدَ قَائِلُهُ الْبَاطِنَ وَيُظْهِرُ إِرَادَةَ الظَّاهِرِ انْتَهَى
-
(عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ) هَكَذَا هَذَا الْإِسْنَادُ كَمَا فِي الْمَتْنِ فِي النُّسَخِ الصحيحة في بعض النسح خِلَافُهُ وَهُوَ غَلَطٌ
-
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَيْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ وَمُسَدَّدٌ كِلَاهُمَا عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
-
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُمَا وَاحِدٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ أَبُو صَالِحٌ هُوَ ذَكْوَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ كُنْيَتُهُ أَبُو الزِّنَادِ (يَمِينُكَ) أَيْ حَلِفُكَ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ (عَلَى مَا) مَا مَوْصُولَةٌ وَالْمُرَادُ بِهِ النِّيَّةُ (يُصَدِّقُكَ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى النِّيَّةِ (صَاحِبُكَ) ) أَيْ خَصْمُكَ وَمُدَّعِيكَ وَمُحَاوِرُكَ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ وَاقِعٌ عَلَيْهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ التَّوْرِيَةُ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْيَمِينِ بِقَصْدِ الْمُسْتَحْلِفِ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهَا وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِ الْحَالِفِ فَلَهُ التَّوْرِيَةُ قاله القارىء وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ مَعْنَاهُ يَمِينُكَ وَاقِعٌ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ وَلَا تُؤَثِّرُ التَّوْرِيَةُ فِيهِ وَهَذَا إِذَا كَانَ لِلْمُسْتَحْلِفِ
ج ٩ ص ٥٩حَقُّ اسْتِحْلَافٍ وَإِلَّا فَالتَّوْرِيَةُ نَافِعَةٌ قَطْعًا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ إِنَّهُ أَخِي لِذَلِكَ ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ تَنْبِيهًا عَلَى الْمُرَادِ انْتَهَى
-
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اليمين على نية المستحلف قال القارىء أَيْ إِذَا كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلتَّحْلِيفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّظَرَ وَالِاعْتِبَارَ فِي الْيَمِينِ عَلَى نِيَّةِ طَالِبِ الْحِنْثِ فَإِنْ أَضْمَرَ الْحَالِفُ تَأْوِيلًا عَلَى غَيْرِ نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ لَمْ يَسْتَخْلِصْ مِنَ الْحِنْثِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ انْتَهَى
-
قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِقَصْدِ الْمُحَلِّفِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُحَلِّفُ هُوَ الْحَاكِمُ أَوِ الْغَرِيمُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُحَلِّفُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا صَادِقًا أَوْ كَاذِبًا
-
وَقِيلَ هُوَ مُقَيَّدٌ بِصِدْقِ الْمُحَلِّفِ فِيمَا ادَّعَاهُ أَمَّا لَوْ كَانَ كَاذِبًا كَانَ الِاعْتِبَارُ بِنِيَّةِ الْحَالِفِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ إِلَّا إِذَا اسْتَحْلَفَهُ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ فِي دَعْوَى تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ قَالَ وَالتَّوْرِيَةُ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْنَثُ بِهَا فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهَا حَيْثُ يَبْطُلُ بِهَا حَقُّ الْمُسْتَحْلِفِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
-
وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَافٍ وَمِنْ غَيْرِ تَعَلُّقِ حَقٍّ بِيَمِينِهِ لَهُ نِيَّتُهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِهِ حَقٌّ عَلَيْهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ يمينه بظاهر سَوَاءٌ حَلَفَ مُتَبَرِّعًا أَوْ بِاسْتِحْلَافٍ انْتَهَى
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٣٢٥٦] (عَنْ جَدَّتِهِ) أَيْ لِإِبْرَاهِيمَ هِيَ مَجْهُولَةٌ لَا تُعْرَفُ (عَنْ أَبِيهَا) أَيْ لِلْجَدَّةِ (سُوَيْدٍ) بدل عن أبيها (فأخذه) أي وائلا (عدوله) أَيْ لِوَائِلٍ (فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ) أَيْ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَالْحَرَجُ الْإِثْمُ وَالضِّيقُ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ (أَنْ يَحْلِفُوا) يَعْنِي كَرِهُوا الْحَلِفَ وَظَنُّوهُ إِثْمًا (وَحَلَفَتُ أَنَّهُ) أَيْ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْأُخُوَّةِ إِلَّا أخوة
ج ٩ ص ٦٠الْإِسْلَامِ فَإِنَّ كُلَّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُطْلَقُ بَيْنَهُمَا اسْمُ الْأُخُوَّةِ وَيَشْتَرِكُ فِي ذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَيَبَرُّ الْحَالِفُ إِذَا حَلَفَ أَنَّ هَذَا الْمُسْلِمَ أَخُوهُ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ قُرْبَةٌ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَلِهَذَا استحسن ذلك صلى الله عليه وَسَلَّمَ مِنَ الْحَلِفِ وَقَالَ صَدَقْتَ
-
قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ
-
قال المنذري والحديث أخرجه بن مَاجَهْ
-
وَسُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ لَمْ يُنْسَبْ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى
-
وَفِي الْإِصَابَةِ قَالَ الْأَزْدِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ إِلَّا ابنته قال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ لَهُ نَسَبًا انْتَهَى
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ إِلَى مُسْلِمٍ فَيُنْظَرُ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ انْتَهَى
-
قُلْتُ مَا وَجَدْنَا لَفْظَ مُسْلِمٍ فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ النُّسَخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ