باب قضاء النذر عن الميت

١٥ فقرة، ج ٩ ص ٩٦

  1. [٣٣٠٧] (وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تقضه) والنذر المذكور وقيل كَانَ صِيَامًا وَقِيلَ كَانَ عِتْقًا وَقِيلَ صَدَقَةً وقيل

    ج ٩ ص ٩٧نَذْرًا مُطْلَقًا أَوْ كَانَ مُعَيَّنًا عِنْدَ سَعْدٍ (اقْضِهِ عَنْهَا) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَضَاءِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَنِ الْمَيِّتِ

    ج ٩ ص ٩٦
  2. وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مَالِيٌّ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إِلَّا إِنْ وَقَعَ النَّذْرُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَيَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا

  3. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ النُّذُورَ الَّتِي نَذَرَهَا الْمَيِّتُ وَالْكَفَّارَاتُ الَّتِي لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ تُقْضَى مِنْ مَالِهِ كَالدُّيُونِ اللَّازِمَةِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تُقْضَى إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهَا انْتَهَى

  4. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مَالِيٌّ أَنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إِلَّا إِنْ وَقَعَ النَّذْرُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَيَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ قَضَى نَذْرَ أُمِّهِ مِنْ تَرِكَتِهَا إِنْ كَانَ مَالِيًّا أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ انْتَهَى

  5. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهِ انْتَهَى

  6. قَالَ فِي الْمُنْتَقَى الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ وقال شارحه حديث بن عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

  7. [٣٣٠٨] (أَنْ تَصُومَ عَنْهَا) وَمَنْ لَا يرى الصوم جائزا يؤول الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الِافْتِدَاءَ فَإِنَّهَا إِذَا افْتَدَتْ فَقَدْ أَدَّتِ الصَّوْمَ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ جِدًّا

  8. وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ جَوَّزَ الصَّوْمَ فِي النَّذْرِ وَالْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ جَوَازُهُ مُطْلَقًا وَرَجَّحَهُ محققو أصحابه بأن الْأَوْفَقُ لِلدَّلِيلِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ

  9. وَفِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَصُومُ الْوَلِيُّ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ أَيُّ صَوْمٍ كَانَ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ عَلَّقَ الْقَوْلَ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَقَدْ صَحَّ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ

    ج ٩ ص ٩٨قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ هَذِهِ السُّنَّةُ ثَابِتَةٌ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهَا

  10. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ صَوْمَ الْوَلِيِّ عَنِ الْمَيِّتِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الظَّاهِرِ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ

  11. وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُصَامُ عَنِ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا

  12. وَقَالَ اللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِنَّهُ لَا يُصَامُ عَنْهُ إِلَّا النَّذْرُ انْتَهَى

  13. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  14. [٣٣٠٩] (بِوَلِيدَةٍ) أَيْ جَارِيَةٍ (وَتَرَكَتْ) أَيْ أُمِّي (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَدْ وَجَبَ) أَيْ ثَبَتَ (ورجعت) الوليدة (نحو حديث عمرو) أي بن عَوْنٍ الْمُتَقَدِّمِ

  15. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ النَّسَائِيِّ عَنِ بن بُرَيْدَةَ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ